ذكرت وسائل الاعلام الفلسطينية يوم السبت أن فلسطينيا قُتل في بلدة عربية اسرائيلية خلال عطلة نهاية الاسبوع لتورطه في بيع اراض في الضفة الغربية ليهود.

أصيب أحمد سلامة، وهو من سكان جلجوليا في وسط إسرائيل، بالرصاص يوم الجمعة بالقرب من منزله، ثم أعلن عن وفاته في مستشفى مئير في مدينة كفار سابا القريبة. وفتحت الشرطة تحقيقا في الحادث.

أفاد موقع “واينت” الإخباري أن سلامة، وهو من مدينة قلقيلية في الضفة الغربية في الأصل، قد اكتسب اقامة في اسرائيل من خلال زواجه من امرأة عربية اسرائيلية.

نقلا عن مصدر لم يكشف عن اسمه من السلطة الفلسطينية، ذكر أن سلامة مطلوب لدى السلطة الفلسطينية لبيع أراض لمستوطنين يهود، والتي يعاقب عليها بالإعدام بموجب القانون الجنائي للحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية.

إلا أن القانون يقضي بأن يوافق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على أي حكم اعدام، وعباس لم يوقع على أي إعدامات منذ عام 2006.

كان سلامة قد نفى ضلوعه في أي بيع للأراض، وفقا لموقع “واينت” الذي أفا أنه أشتبه فيه أيضا في إسرائيل بالتعامل الغير مشروع بالأسلحة واحتجزته الشرطة يوم الأربعاء لأسباب مجهولة قبل إطلاق سراحه.

لُفت الانتباه مؤخرا إلى حظر السلطة الفلسطينية بيع الأراضي لليهود الإسرائيليين بسبب اعتقال إسرائيل لمحافظها في القدس الشهر الماضي، يقال إن عدنان غيث يشتبه في قيامه باعتراض مواطن فلسطيني في القدس الشرقية بسبب بيع عقارات لليهود.

وأمرت محكمة الصلح في القدس يوم الأحد بإطلاق سراح غيث الذي كان بين 32 عربي من سكان القدس الشرقية الذين اعتقلوا للاشتباه في دعمهم وخدمتهم في قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقال محامي غيث إن القانون الإسرائيلي يمنع عرب القدس الشرقية من العمل مع قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

ويبدو أن الاعتقالات قد تمت بعد اعتقال السلطة الفلسطينية لعصام عقل، وهو فلسطيني مقيم في القدس الشرقية.

شرطي إسرائيلي يراقب محافظ السلطة الفلسطينية في القدس، عدنان غيث، أثناء مثوله أمام المحكمة بعد اعتقاله في القدس، 29 نوفمبر 2018. (AP Photo / Mahmoud Illean.)

الأربعاء الماضي، دعا السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان حكومة رام الله إلى إطلاق سراح عقل.

“قامت سلطة الفلسطينية بالاحتفاظ بالمواطن الأمريكي عصام عقل في السجن لمدة شهرين تقريبًا”، قال فريدمان عبر تويتر. “جريمته المشتبه بها”؟ بيع أرض ليهودي. إن سجن عقل مناقض لقيم الولايات المتحدة ولجميع الذين ينادون بقضية التعايش السلمي. نطالب بإطلاق سراحه الفوري”.

نفى والد عقل، جلال، أن ابنه باع أراض لليهود.

وفي وقت سابق من هذا العام، قدم ممثلو الادعاء الإسرائيليون لائحة اتهام ضد ناشط يساري بتهمة نقل معلومات إلى جهاز الأمن التابع للسلطة الفلسطينية حول الفلسطينيين الذين خططوا لبيع أراض في الضفة الغربية إلى اليهود الإسرائيليين، ما عرض حياة البائعين للخطر.

اتهمت لائحة الاتهام عزرا ناوي بانتهاك قانون يحظر على المواطنين الإسرائيليين العمل من أجل فروع الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

الناشطة اليساري عزرا ناوي في محكمة مقاطعة القدس بعد الإفراج عنه من السجن في 25 يناير 2016. (Yonatan Sindel / Flash90)

محاكمة ناوي ستكون الأولى ليهودي يحاكم بتهمة مساعدة السلطة الفلسطينية – وهي جريمة بموجب بند من اتفاقية أوسلو 1995 التي دخلت فيما بعد إلى قانون العقوبات الإسرائيلي، مع حكم بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.

اعتقل ناوي في يناير 2016 في مطار بن غوريون أثناء محاولته مغادرة البلاد، بعد أيام من بث حلقة من سلسلة تحقيقات التلفزيون الإسرائيلي “عوفدا” (الحقيقة)، والتي سُجل فيها يقول إنه ساعد السلطات الفلسطينية على تعقب الفلسطينيين الذين حاولوا بيع الأراضي ليهود.