قُتل شاب فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي الذي تدّخل خلال مواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيلي بالقرب من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية، بحسب ما ذكره الفلسطينيون والجيش الإسرائيلي السبت.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن الشاب يُدعى اعمير شحادة (22 عاما) من بلدة عوريف، وأضاف أن شخصا آخر على الأقل أصيب في المواجهات.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المواجهات بدأها المستوطنون، قبل أن يتدخل الجيش ويطلق النار على مجموعة من الفلسطينيين.

إلا أن متحدث متحدثا باسم الجيش الإسرائيلي قال إن الفلسطينيين اقتربوا من مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية وبدأوا بإلقاء الحجارة تجاه المستوطنين الإسرائيليين والقوات الإسرائيلية التي وصلت إلى المكان بعد وقت قصير من ذلك.

واستخدم الجيش وسائل لمكافحة الشغب ولجأوا بعد ذلك إلى استخدام الذخيرة الحية لإخلاء المنطقة، كما قال الجيش، مضيفا أنه سيحقق في الحادث.

متحدث باسم يتسهار قال إن المواجهات اندلعت قبل وصول القوات، وزعم أن مجموعة المستوطنين عملت لإبعاد الفلسطينيين عن المستوطنة.

وقال مدير سكرتارية يتسهار، أورياه كوهين، “نحن نشهد هجمات إرهابية من قبل العرب من القرى القريبة من المستوطنة بشكل شبه يومي”.

المتحدث باسم يتسهار زعم أن منسق الأمن في المستوطنة تعرض لهجوم قبل ساعات من قبل مجموعة من الفلسطينيين اقتربت من إحدى إحياء المستوطنة.

عند وصول منسق الأمن إلى المكان، تم رشق مركبته بالحجارة، بحسب المتحدث.

مؤخرا تشهد الضفة الغربية اندلاع مواجهات عنيفة شبه يومية بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين.

يوم الجمعة، قُتل فلسطيني بينران إسرائيلية في مدينة الخليل في الضفة الغربية، وأصيب أربعة آخرون على الأقل في مواجهات عند الحدود مع غزة.

فلسطينيون يساعدون في إخلاء متظاهر مصاب خلال مواجهاتن مع القوات الإسرائيلية بالقرب من خان بونس عند السياج الحدود بين إسرائيل وجنوب قطاع غزة، 9 مارس، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الضحية يُدعى محمد الجعبري (24 عاما).

وقال الجيش الإسرائيلية إن “أعمال شغب” اندلعت في الخليل وقام المتظاهرون بمهاجمة الجنود.

وقال متحدث “قامت القوات بإطلاق ذخيرة حية باتجاه المحرض الرئيسي الذي حمل زجاجة حارقة بنية إلقائها”، مضيفا أنه تم فتح تحقيق.

بعض وسائل الإعلام الفلسطينية ذكرت أن الجعبري كان أصما. وذكرت وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء إن الشاب عانى من إعاقة، من دون تفاصيل إضافية. في شهر ديسمبر، قتل جنود إسرائيليون رجلا فلسطينيا مبتور الساقين بالقرب من حدود غزة، بحسب مسؤولين فلسطينيين، مأ أثار إدانات عالمية.

ودعت مجموعات فلسطينية إلى مواجهات مع القوات الإسرائيلية احتجاجا على قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة.

في 6 ديسبمر، خالف ترامب سياسة خارجية أمريكية استمرت لعقود واعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل وأعلن عن إصداره التعليمات للبدء بإجراءات نقل السفارة الأمريكية إلى هناك من تل أبيب. في شهر فبراير أعلنت الإدارة الأمريكية عن افتتاح سفارتها في القدس في مايو 2018 بالتزامن مع الذكرى السبعين لاستقلال إسرائيل.

ودعا رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ترامب لزيارة إسرائيل للمشاركة في افتتاح السفارة.

وأثار قرار ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس، والذي لاقى ترحيبا من قبل إسرائيل، إدانات من قبل قادة ووزراء خارجية من حول العالم، الذين يرون أن وضع المدينة يجب أن تحدده مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وحذر عدد من القادة المسلمين من أن تؤدي الخطوة إلى اندلاع أعمال عنف.

ساهم في التفرير وكالة فرانس برس.