أعلن مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون مقتل فلسطيني حاول تنفيذ هجوم طعن خارج البلدة القديمة في القدس مساء الثلاثاء  بعد إطلاق النار عليه من قبل الشرطة الإسرائيلية.

وأشار بيان للشرطة الإسرائيلية إلى “محاولة هجوم طعن” بالقرب من باب العامود، وقال إن “وحدة للشرطة في المكان قامت بتحييد المشتبه به”، في حين قالت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية أنهأ أبلغت بمقتل مدني بطلقات نارية.

بحسب الشرطة قام منفذ الهجوم بالجري باتجاه رجل يهودي وأسقطه أرضا، قبل أن يواصل الجري باتجاه عناصر الشرطة الإسرائيلية وهو يلوح بجسم حاد ويحاول مهاجمتها.

وذكر موقع صحيفة “هآرتس” إن الرجل هو من سكان مخيم قلنديا القريب من القدس ويبلغ من العمر 26 عاما و تواجد في إسرائيل بصورة غير قانونية.

ولم تقل الشرطة ما إذا وقعت إصابات في الحادث، الذي وقع بعيد غروب شمس يوم الثلاثاء، مع استقبال اليهود ليوم الغفران، اليوم الأقدس في التقويم العبري.

وقالت الشرطة إن “الانتشار واسع الناطق للشرطة في القدس ويقظتها منعا هجوما كان من الممكن أن ينتهي بنتائج صعبة”.

يوم الأحد، قُتل رجل إسرائيلي يُدعى آري فولد بيد فتى فلسطيني في الضفة الغربية في هجوم طعن.

وأظهرت كاميرات الأمن في مركز التسوق في مفرق غوش عتصيون والتي تم نشرها يوم الإثنين فولد، الذي أصيب بجروج قاتلة والدماء تنزل من ظهره، وهو يطارد منفذ الهجوم خليل الجبارين (17 عاما) ويطلق النار عليه. وكان الجبارين يطارد هدفه التالي، وهي سيدة تًدعى هيلا بيرتس تعمل في محل فلافل محلي، عندما قام فولد ومدني آخر بفتح النار عليه، ليمنعا بذلك استمرار الهجوم وإصابة منفذه بجروح متوسطة.

آري فولد، قُتل بيد فلسطيني في هجوم طعن في مفرق غوش عتصيون، 16 سبتمبر، 2018. (Screen capture: YouTube)

وتم نقل فولد، وهو من سكان مستوطنة إفرات القريبة وأب لأربعة، إلى مستشفى في القدس، ولكن تم الإعلان عن وفاته بعد وقت قصير من ذلك.

في وقت سابق من اليوم اعتقلت الشرطة خمسة نشطاء مسلمين في الحرم القدسي يوم الثلاثاء واتهمتهم بمحاولة عرقلة مجموعة من الزوار اليهود قاموا بزيارة الموقع المتنازع عليه في القدس.

وتتصاعد حدة التوتر عادة في فترة الأعياد اليهودية، التي تشهد عادة ارتفاعا في عدد الزوار اليهود في الموقع.

وفقا للشرطة وبحسب مقطع فيديو من المكان، ينتمي الخمسة لمنظمة “شبيبة الأقصى” وقاموا بسد طريق مجموعة من الزوار اليهود المتدينين.

وقال متحدث باسم الشرطة في بيان إن “الشرطة طلبت منهم عدة مرات عدم الإخلال بالنظام العام وعدم التدخل في حسن سير الزيارات، لكنهم لم يستجيبوا”.

وأظهر مقطع فيديو نشرته منظمة “عير عاميم” قيام الشرطة بالاشتباك مع مجموعة من المسلمين في الموقع، الذي يضم قبة الصخرة ومسجد الأقصى، ويُعرف بحسب التسمية اليهودية باسم “جبل الهيكل”.

بحسب عير عميم، حاولت الشرطة إبعاد شخصين يعملان في الأوقاف الإسلامية، المسؤولة عن إدارة الموقع، من الطريق الذي سار فيه الزوار اليهود.

وقال المتحدث باسم الأوقاف إن أربعة أشخاص أصيبوا في الاشتباكات.

واتهم المتحدث الشرطة ب”الاعتداء على… مسؤولي الوقف وحراس المسجد والمصلين”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

وفقا للوضع الراهن السائد في الموقع، يُسمح لليهود بزيارة المكان ولكن تُحظر عليهم الصلاة فيه. وتخضع زيارات اليهود المتدينين لحراسة مشددة من قبل الشرطة التي تقوم بمرافقة الزوار ويقوم ممثلون عن الأوقاف الإسلامية بشكل عام بمتابعة المجموعات عن كثب.

وأعلنت الشرطة في وقت سابق من الأسبوع عن تعزيز وجودها في البلدة القديمة في القدس في يوم الغفران وفي يوم عاشوراء الذي يحتفل به المسلمون، والذي يأتي بعد يوم من يوم الغفران.