أعلن عن مقتل فلسطيني في الوقت الذي شارك فيه آلاف الفلسطينيين في احتجاجات على طول الحدود مع قطاع غزة يوم الجمعة، وسط تهديدات من فصائل فلسطينية في القطاع الساحلي بتكثيف العنف عند الحدود.

قال أشرف القدرة المتحدث بأسم وزارة الصحة في غزة لوكالة فرانس برس أن كرم فياض (26 عاما) قتل شرقي مدينة خانيونس وـصيب ما لا يقل عن ستة آخرين.

وقال متحدث بإسم الجيش الاسرائيلي أن نحو 4000 فلسطيني شاركوا في المظاهرات وألقوا الحجارة والعبوات الناسفة على الجنود. وأن القوات الاسرائيلية ردت باستخدام وسائل تشتيت المظاهرات بما في ذلك النيران الحية.

فلسطينيون خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية عبر السياج الحدودي، شرق مدينة غزة، في 28 ديسمبر / كانون الأول 2018. (Mahmud Hams/AFP)

أفاد موقع “واينت” الإخباري بعد وقت قصير من الخامسة والنصف بعد الظهر أن الاشتباكات قد انتهت.

“أمتنا مصممة على مواصلة الكفاح العظيم ضد العدو بكل قوته مهما كان عدد الضحايا”، نقل الموقع عن قول قادة حماس في غزة في بيان بعد المظاهرات.

يتجمع فلسطينيون تحت غطاء تجنبا للمطر خلال اشتباكات بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، في 28 ديسمبر 2018. (Mahmud Hams/AFP)

على الرغم من التهديدات بتجدد العنف من قبل الحركات الفلسطينية بعد مقتل أربعة فلسطينيين في مظاهرات الأسبوع الماضي، فإن نسبة المشاركة كانت أقل من نصف مجموع الأسابيع الأخيرة، ربما بسبب الطقس الشتوي العاصف والبارد.

وكان مسؤولون اسرائيليين قد حذروا سكان غزة يوم الخميس من المشاركة في الإحتجاجات الأسبوعية.

“سكان غزة، كيف تريدون أن يكون يوم الجمعة القادم؟ هل أنت مهتم بقضائة مع أفراد عائلتكم، أو في حوادث غير سارة على السياج الأمني؟”، قال رئيس إدارة التنسيق والارتباط في غزة، العقيد إياد سرحان، في نداء إلى الغزيين عبر صفحة الفيسبوك باللغة العربية الخاصة بمنسق وزارة الدفاع لأنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، سقط جسم حارق مشبوه بالقرب من روضة أطفال في المنطقة المحيطة بغزة على الجانب الإسرائيلي، بعد هدوء دام عدة أسابيع من محاولات إرسال الأجسام الحارقة جوا.

أطلق المتظاهرون في غزة مئات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة نحو إسرائيل، ما أدى إلى نشوب حرائق دمرت الغابات وحرقت المحاصيل وقتلت الماشية. تم حرق أكثر من 7000 فدان من الأراضي، ما تسبب في أضرار بقيمة ملايين الشواقل، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

بالونات حارقة تم اكتشافها داخل بلدة مجاورة لقطاع غزة، 28 ديسمبر 2018 (Police spokesperson’s unit)

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه أصدر تحذيرا لحماس، وسط التصعيد بالهجمات في الضفة الغربية. “وصلت رسالة واضحة لحماس – لن نقبل حالة هدنة في غزة وارهاب في يهودا والسامرة”، قال نتنياهو امام جلسة للحكومة، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

ومنذ شهر مارس، يجري الفلسطينيون مظاهرات اسبوعية تحت عنوان “مسيرة العودة”، وتتهم اسرائيل حماس التي تحكم غزة باستخدام المظاهرات من اجل مهاجمة جنود ومحاولة اختراق السياج الامني. وقد طالبت اسرائيل انهاء المظاهرات العنيفة عند الحدود ضمن اي اتفاق وقف اطلاق نار.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.