ذكر الجيش الاسرائيلي أن فلسطينيا حاول بسيارته دهس مجموعة من الجنود الاسرائيليين خارج مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد ظهر الخميس، فأطلقت القوات النار عليه، ما اسفر عن مقتله.

ومع ذلك، ذكرت القناة العاشرة أن السائق كان رجلا يبلغ من العمر 60 عاما وأن الحادث لم يكن مرتبطا بالإرهاب على الأرجح.

وأعلن الجيش أن جنديا اصيب بجروح طفيفة في الحادث. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الإصابة ناجمة عن الهجوم بالسيارة المزعوم.

ووفقا للجيش الإسرائيلي، حاول السائق أن يصدم الجنود عند بلدة البيرة، المتاخمة لرام الله في وسط الضفة الغربية، حيث كانوا يشاركون في عملية لتحديد منفذي هجوم إطلاق نار مميت في وقت سابق من اليوم.

بعد وقت قصير، بدد الجيش شائعات عن هجوم آخر بسيارة بعد ظهر يوم الخميس بالقرب من مستوطنة كوخاف يعقوب، قائلا إنه حادث مرور.

وردت أنباء عن محاولة أخرى مزعومة لهجوم بسيارة، مساء الخميس، وفقا لأخبار “حداشوت” بالقرب من موقع بؤرة جفعات عساف – موقع إطلاق النار صباح الخميس. ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي على الفور التقارير.

وجاءت المحاولات المشتبه بها بعد ساعات من قيام مهاجمين بإطلاق النار على مجموعة إسرائليين كانوا في موقف للحافلات خارج بؤرة جفعات عساف القريبة، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثالث آخر وسيدة بجروح خطيرة، قبل فرارهم من المكان.

وفقا لوسائل الإعلام الفلسطينية، فإن السيارة المستخدمة في الهجوم تم تركها في مكان قريب، واستمر المشتبه بهما – السائق ومطلق النار – في السير على الأقدام. ,وأعلن الجيش الإسرائيلي أنهم فروا بإتجاه رام الله.

جنود إسرائيليون ومسعفون وعناصر شرطة يتفقدون موقع هجوم إطلاق نار وقع بالقرب من غيفعات أساف، في وسط الضفة الغربية، 13 ديسمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

الجنديين اللذين قتلا كانا في أوائل العشرينات من العمر، أُعلن عن وفاتهما في مكان الحادث.

وكان الجندي الثالث المصاب البالغ من العمر 21 عاما في حالة حرجة بعد إصابته بعيار ناري في الرأس، وفقا لمستشفى هداسا عين كارم في القدس.

“حالته خطيرة للغاية. هناك تهديد على حياته”، قال متحدث بإسم مستشفى هداسا.

واصيبت سيدة بجروح خطرة في منطقة الحوض وتم نقلها الى مستشفى شعاري تصيدك في القدس لتلقي العلاج.

قال الأطباء هناك إن حالتها استقرت بعد تلقيها لكميات من الدم، وتم نقلها إلى الجراحة لمعالجة الأضرار الناجمة عن الرصاصة.

منعت الرقابة العسكرية في البداية نشر حقيقة أن ثلاثة من القتلى كانوا جنودا حتى يتم إخطار عائلاتهم.

كان الجنود يحرسون محطة الحافلات عندما وقع إطلاق النار.

تعمل القوات الإسرائيلية على نطاق واسع في جميع أنحاء المنطقة للعثور على منفذي الهجوم، وإقامة نقاط تفتيش وحواجز على الطرق، بما في ذلك على مداخل رام الله والبيرة.

وأضاف الجيش انه تم ارسال كتائب مشاة اضافية الى الضفة الغربية للدفاع عن الطرق والمستوطنات واجراء مزيد من عمليات التفتيش والاعتقال.

شهدت الضفة الغربية زيادة كبيرة في عدد الهجمات على الإسرائيليين في الأسابيع الأخيرة، بعد شهور من الهدوء النسبي في المنطقة، ما أثار مخاوف من احتمال تجدد اندلاع أعمال عنف خطيرة في المنطقة.

في وقت مبكر من يوم الخميس، قام فلسطيني بطعن اثنين من ضباط شرطة الحدود في البلدة القديمة بالقدس قبل الفجر، ما أدى إلى إصابتهما بجروح طفيفة. في العراك مع منفذ الهجوم، أطلق الشرطيان النار عليه وقتلوه، حسب الشرطة.

وألقى الجيش باللوم في زيادة الهجمات على جهود الجماعات الفلسطينية المستمرة، وظاهرة “التقليد” وعدد من التواريخ الهامة الوشيكة هذا الأسبوع، بما فيها ذكرى تأسيس حركة “حماس”.

ساحة هجوم اطلاق نار في مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية، 9 ديسمبر 2018 (Magen David Adom)

وقع حادث إطلاق النار في محطة جفعات عساف للحافلات على بعد كيلومترين من عوفرا، حيث قام عدد من المهاجمين بسيارة بيضاء يوم الأحد بإطلاق النار على إسرائيليين ييقفون في محطة حافلات المستوطنة، ما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص ومنهم امرأة حامل في الشهر السابع أصيبت بجروح خطيرة وتوفي طفلها لاحقا نتيجة الهجوم.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت نفس المجموهة هي من نفذت الهجومين – وفقا للجيش، لم يتم القبض إلا على بعض مرتكبي إطلاق النار يوم الأحد – أو إذا كان الهجوم “تقليدا” (بمبادرة شخصية)، وفقا لما ذكره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العقيد جوناثان كونريكس.

وأشادت حماس بهجوم يوم الخميس لكنها لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.

“عملية سلواد البطولية رد على جرائم وسلوك الاحتلال الصهيوني في الضفة المحتلة”، كتب عبد اللطيف القانوع المتحدث بإسم حركة حماس عبر تويتر. “سيظل رجالات الضفة وشبابها ثائرين في وجه الاحتلال وفي حالة اشتباك دائم معه حتى دحره”.

ليلة الأربعاء، اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من المشتبه بهم الذين يعتقد أنهم نفذوا عملية إطلاق النار ليلة الأحد وقتلوا بالرصاص فلسطينيا، قال مسؤولون أمنيون إنه حاول مهاجمة القوات الإسرائيلية خلال محاولته الفرار. وأعلن الجيش يوم الخميس أيضا أن البحث عن الجناة الإضافيين مستمر.