أعلن الجيش الاسرائيلي أن جنودا أطلقوا النار نحو فلسطيني حاول تخريب السياج الحدودي في قطاع غزة.

“اعترفت القوات بمشتبه به اقترب من السياج الأمني ​​وحاول تخريبه”، قال بيان للجيش باللغة الانجليزية مضيفا أنه أطلق النار عليه.

وأضاف البيان أنه تلقى علاجا طبيا ولكن “في وقت لاحق، استسلم إلى جراحه”.

وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن القتيل هو عاطف محمد صالح (32 عاما)، من جباليا في شمال قطاع غزة.

وفي وقت سابق من يوم الأحد، أعلن الجيش إن الجنوداعتقلوا ثلاثة من سكان غزة كانوا يحاولون اجتياز السياج المحيط بشمال القطاع.و كشفت القوات الإسرائيلية سكاكين مع المشتبه بهم عند إلقاء القبض عليهم.

ولم يتمكن الجيش من تأكيد ما إذا كانوا هم نفس الأشخاص الذين أفادت وسائل الإعلام الفلسطينية بأنهم قتلوا أو أصيبوا بالرصاص بعد اقترابهم من السياج الحدودي في غزة بالقرب من معبر إيريز.

وذكرت وكالة “شهاب” الفلسطينية أن اثنين من سكان بيت حانون أطلق عليهما النار من قبل قوات الجيش الإسرائيلي.

تظاهر عشرات الفلسطينيين وحاولوا الاقتراب من السياج الحدودي بالقرب من معبر ايريز الحدودي في شمال القطاع. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع مزيد من الضحايا في الاحتجاجات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت إنه سيحقق في الأحداث المحيطة بوفاة فلسطينيين اثنين آخرين على حدود غزة، بما في ذلك حالة شاب في السادسة عشرة من عمره أصيب بالرصاص يوم الجمعة خلال الاحتجاجات وتوفي متأثرا بجراحه.

وأصدرت وسائل الإعلام الفلسطينية فيديو يظهر الفتى أحمد أبو طيور وهو يرمي جسما قبل التلويح والتصفيق ويداه في الهواء في الوقت الذي أطلق فيه النار عليه.

“في الاضطرابات العنيفة على طول السياج، رد الجيش الاسرائيلي بوسائل مكافحة الشغب وتصرفوا وفقا للوائح إستخدام النار الحية”، أعلن الجيش في بيان يوم السبت. “يُزعم أن شخصين لقيا حتفهما في الاضطرابات العنيفة. سيتم استعراض الأحداث من قبل مجموعات القيادة ذات الصلة”.

وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة يوم الجمعة ان قاصرا يبلغ من العمر 17 عاما قتل أيضا، وأن قرابة 400 من سكان غزة أصيبوا في الاحتجاجات العنيفة.

شاب فلسطيني يستخدم المقلاع لإلقاء الحجارة على القوات الإسرائيلية خلال مواجهات عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، شرقي مدينة غزة، في 7 سبتمبر، 2018. (AFP/Said Khatib)

وقال الجيش إنه هاجم موقعين لحماس في القطاع. تم الهجوم على احد الموقعين ردا على القنبلة التي ألقيت باتجاه القوات على طول الحدود، في حين تم ضرب آخر بعد أضرّ المتظاهرين بالبنية التحتية العسكرية.

تم مرة أخرى إطلاق البالونات مع الأجهزة الحارقة المرفقة عبر الحدود، بعد أن غابت إلى حد كبير في الأسابيع الأخيرة. اندلع حريقان في إسرائيل نتيجة هجمات الحرق.

كانت الاحتجاجات التي جرت يوم الجمعة هي الأولى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة أنها قطعت كل المساعدات إلى الأونروا، وهي وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن المساعدات الإنسانية الفلسطينية.

شهدت الأسابيع الأخيرة أعمال عنف أقل نسبياً على الحدود مما كانت عليه في ذروة الاحتجاجات قبل بضعة أشهر.

وفي وقت سابق الجمعة، أطلقت الطائرات الإسرائيلية النار على مجموعة من الفلسطينيين كانوا يحاولون إرسال بالونات حارقة على الحدود في شمال قطاع غزة، حسبما ذكر الجيش. أصيب شخصان بجروح طفيفة حسب تقارير في غزة.

متظاهر فلسطيني يقوم بإشارة النصر ويحمل دمية للرئيس الأمريكي دوالن ترامب مع وجهه المغطي بالدماء وقميص كٌتب عليه بالعربية “#مستمرون رغم أنف ترامب”، خلال مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرقي مدينة غزة وسط القطاع، 7 سبتمبر، 2018. (AFP/Said Khatib)

هناك منذ فترة طويلة تقارير عن محادثات حول اتفاق هدنة بوساطة الأمم المتحدة ومصر يفضي إلى وقف العنف المستمر منذ شهور، وهو الأشد منذ حرب عام 2014.

وبدأت موجة العنف في غزة في مارس بسلسلة من الاحتجاجات على طول الحدود، والتي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة”. وقد اشتملت الاشتباكات، التي نظمها حكام حماس في غزة، هجمات إلقاء حجارة وقنابل مولوتوف على الجنود، وكذلك محاولات لاختراق السياج الحدودي ومهاجمة الجنود الإسرائيليين.

ومنذ بدء الاحتجاجات في مارس / آذار، قُتل ما لا يقل عن 127 فلسطينياً في الاشتباكات، وفقاً لإحصاء من وكالة أسوشيتد برس. وقد اعترفت حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، بأن العشرات ممن قتلوا كانوا من أعضائها. خلال ذلك الوقت، قتل قناص من غزة جنديا إسرائيليا.

وأثناء المظاهرات، أطلق المتظاهرون أيضاً الطائرات الورقية والبالونات الحارقة على إسرائيل، مما أدى إلى نشوب حرائق دمرت الغابات وحرقت المحاصيل وقتلت الماشية. وقد تم حرق أكثر من 7000 فدان من الأراضي، مما تسبب في أضرار بقيمة ملايين، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.