قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان ان فلسطينيين قتلا بالرصاص يوم الجمعة فيما شارك الالاف في احتجاجات عنيفة على الحدود بين غزة واسرائيل.

وقالت الوزارة إن الضحايا هما رجل يبلغ من العمر 43 عاما وصبيا يبلغ من العمر 14 عاما. وصفت البالغ بأنه غازي أبو مصطفى، وقالت إنه أصيب برصاصة في رأسه بالقرب من السياج الحدودي، شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة. تم التعرف على القاصر على أنه مجدي السطرة، وأصيب في رأسه خلال مواجهات شرق رفح.

وقال الجيش الإسرائيلي إن حوالي 7000 فلسطيني شاركوا في تظاهرات عنيفة في عدة مواقع على طول الحدود. ألقى المتظاهرون الحجارة وأحرقوا إطارات السيارات، وهاجموا القوات باستخدام القنابل الأنبوبية وقنبلة مولوتوف وقنبلة يدوية، حيث لم تعبر أي منها السياج وسقطت في الأراضي على جانب غزة.

وفي حادث اخر قال الجيش ان القوات تعرفت على عدة مشتبه بهم إقتربوا من السياج وخربوه وثم تراجعوا.

جنود إسرائيليون يجلسون في مواقع دفاعية على سدّ قرب حدود غزة خلال مظاهرة فلسطينية، 27 يوليو / تموز 2018 (الجيش الإسرائيلي)

وقال الجيش إن الجنود ردوا بوسائل أقل فتكًا بالإضافة إلى إطلاق النار في بعض الحالات.

وقال شاهد العيان حسن النجار لوكالة ’أسوشيتيد برس‘ إنه شاهد إطلاق النار على أبو مصطفى. إدعى أن الجنود أطلقوا النار على مجموعة من الفلسطينيين هرعوا إلى الحدود وأصابت رصاصة الرجل الذي كان يجلس على بعد حوالي 250 متراً.

وذكرت وزارة الصحة بغزة أن ما لا يقل عن 240 شخصًا أصيبوا بجروح، بينما أصيب 90 شخصًا بجروح جراء النيران الحية.

متظاهرون فلسطينيون خلال إرتفاع دخان من إطارات محترقة في مظاهرة على طول الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، شرق مدينة غزة في 27 يوليو / تموز 2018. (AFP/Mahmud Hams)

وقال الجيش أنه نفذ في وقت سابق غارة جوية على مجموعة من الفلسطينيين في شمال غزة فيما كانوا يحلقون بالونات حارقة باتجاه اسرائيل. قال الفلسطينيون انه لم تقع اصابات في الهجوم.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لأخبار حداشوت: “حماس تلعب بالنار، وسوف تحصل على حريق”.

منذ 30 مارس، شهد جنوب إسرائيل العديد من الحرائق نتيجة للأدوات الحارقة المرتبطة بالبالونات أو الطائرات الورقية التي تم إطلاقها من غزة عبر الحدود إلى الأراضي الإسرائيلية.

جنود إسرائيليون يجلسون في مواقع دفاعية على سدّ قرب حدود غزة خلال مظاهرة فلسطينية، 27 يوليو / تموز 2018 (الجيش الإسرائيلي)

لقد تم حرق أكثر من 7000 فدان من الأراضي، مما تسبب في أضرار بقيمة ملايين، وفقا لمسؤولين إسرائيليين. إستمرت الهجمات يوميا تقريبا رغم حدوث انخفاض ملحوظ في الارقام منذ مطلع الاسبوع عندما قالت جماعة حماس التي تحكم غزة انها وافقت على وقف اطلاق النار.

وعلى الرغم من هذا التراجع، اندلع العنف الأربعاء وصباح يوم الخميس بعد أن أطلق قناص من حماس النار على ضابط في الجيش الإسرائيلي وأصابه بجروح. ردت إسرائيل بنيران الدبابات وضربات جوية على أهداف حماس، وأطلقت الصواريخ من الأراضي الفلسطينية على المجتمعات في جنوب إسرائيل.

وعزز الجيش أيضا وجود القوات في الضفة الغربية بعد أن تسلل أحد المهاجمين الفلسطينيين إلى مستوطنة بالضفة الغربية وطعن ثلاثة أشخاص يوم الخميس مما أسفر عن مقتل واحد.

تظهر صورة تم التقاطها في 20 يوليو 2018 أعمدة الدخان ترتفع بعد الغارة الإسرائيلية في مدينة غزة. (AFP/Mahmud Hams)

وقال متحدث باسم قوات الجيش الإسرائيلية في وقت متأخر من يوم الخميس إنه سيرسل كتيبتين إضافيتيين إلى الضفة الغربية في أعقاب الهجوم القاتل في مستوطنة آدم. تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي رفعت فيه إسرائيل أيضا مستوى تأهبها العسكري في الجولان وسط تصاعد أعمال العنف هناك.

ساهم آدم رسغون في هذا التقرير.