احتج آلاف الفلسطينيين على طول حدود قطاع غزة يوم الجمعة، وألقوا عبوات ناسفة وحجارة على الجنود الذين أستجابوا بالغاز المسيل للدموع والنيران الحية من حين لآخر.

يوم الجمعة أيضا، أشعل بالون يحمل مادة حارقة تم إطلاقه من غزة النار بين المنازل في الكيبوتس الإسرائيلي القريب من الحدود نير عام. تم إخماد الحريق ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات. واندلع حريق آخر بالقرب من كيبوتس بئيري.

في مظاهرات على طول الحدود، حاول فلسطينيون هدم السياج الحدودي في عدة أماكن، لكن الجيش الإسرائيلي صدهم. أعلنت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس أن فلسطينيان (18 و29 عاما) قتلا بنيران حية وأصيب 55 آخرين.

يوم الخميس، قصفت دبابة إسرائيلية موقعا عسكريا لحماس في جنوب قطاع غزة، بعد ساعات من انفجار عبوة ناسفة محمولة جوا من القطاع في إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربة كانت ردا على تظاهرات عنيفة “استثنائية” قام بها الفلسطينيون على طول السياج الحدودي، فضلا عن إطلاق بالونات حارقة وأجهزة متفجرة باتجاه إسرائيل طوال اليوم.

كسياسة، تحمّل إسرائيل حركة حماس المسؤولية عن كل أعمال العنف التي تأتي من غزة، التي استولت عليها الجماعة من السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية عام 2007.

أظهرت صورة أصدرها مجلس شاعار هنيغف الإقليمي بقايا أنبوب مطاطي كان يحتوي على مادة متفجرة. ويعتقد أن القنبلة البدائية انفصلت عن البالونات وانفجرت عند اصطدامها بالأرض.

تم استدعاء خبير ألغام من الشرطة إلى مكان الحادث والتخلص من الجهاز.

لقطة شاشة من القناة 13 تعرض مجموعة من البالونات مع ما يبدو أنه رأس حربي، 9 مارس 2019.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

أصبح أمر إطلاق أجهزة حارقة ومتفجرة مرتبطة بالطائرات الورقية والبالونات المملوءة بالهيليوم تجاه إسرائيل تكتيكا شائعا في الاحتجاجات على طول حدود غزة خلال العام الماضي.و تراجعت وتيرة هذه الهجمات منذ بدء الهدنة غير الرسمية في نوفمبر، ولكنها شهدت ارتفاعا في الأسابيع الأخيرة.

حتى الآن، لم يصب أي إسرائيلي جراء هجمات البالون الأخيرة، على الرغم من أن الضرر قد لحق بمنزل في منطقة إشكول في فبراير. على مدار صيف عام 2018، تسببت هجمات البالونات في حرائق في إسرائيل أدت إلى حرق آلاف الفدانات من الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية، وكذلك تسببت في مقتل الماشية وغيرها من الحيوانات.

تعد المواجهات الحدودية جزءا من احتجاجات “مسيرة العودة”، التي تدعو إلى حق أحفاد الفلسطينيين الذين نزحوا في حرب الاستقلال عام 1948 في العودة إلى ديارهم وإنهاء الحصار الإسرائيلي المصري على القطاع. جرت الاحتجاجات أسبوعيا على طول الحدود منذ شهر مارس الماضي وتصاعدت بشكل دوري إلى تصاعد كبير بين الجيش الإسرائيلي والجماعات الفلسطينية في غزة.

كان الأسبوع الماضي أول مرة منذ عام تقريبا لم تحدث فيه احتجاجات على حدود غزة.

ردا على الصاروخين اللذين أطلقا على تل أبيب، واللذان لم يصيبا المناطق السكنية ولم تحدث أي إصابات مباشرة نتيجة لهما، أصابت الطائرات الحربية الإسرائيلية أكثر من 100 هدف لحركة حماس في قطاع غزة ليلة الجمعة.

السماء فوق المباني في غزة خلال غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة فجر 15 مارس، 2019 بعد إطلاق صاروخين على تل أبيب. (Mahmud Hams/AFP)

ويعتقد أن إطلاق الصواريخ تم عن طريق الخطأ على يد أعضاء حماس منخفضي المستوى.

تخطط حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، إلى تنظيم مسيرة كبرى يوم السبت، 30 مارس، احتفالا بمرور عام على بدء الاحتجاجات، وسط مخاوف إسرائيلية من احتمال وقوع أعمال عنف كبيرة.