افادت الانباء ان اثنين من المتظاهرين الفلسطينيين قتلا خلال مظاهرات عنيفة على طول الشريط الامنى فى قطاع غزة اليوم الجمعة حيث شارك الالاف فى الجيب الساحلى وعبر الضفة الغربية للاسبوع الثالث على التوالى بعد اعتراف الرئيس الامريكى دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل .

وقال متحدث باسم وزارة الصحة في غزة ان “زكريا الكفارنة (24 عاما) قتل بعد اصابته برصاصة في صدره شرق جباليا (شمال قطاع غزة)”. ولم ترد معلومات فورية عن هوية الشخص الثاني.

واكد الجيش انه تم اطلاق نار على ما وصفته “المحرضين الرئيسيين” خلال المظاهرة. وقال المتحدث باسم الجيش أنه تم “التأكد من ضربة واحدة”.

قالت المتحدثة باسم الجيش ان “الضربة تم تأكيدها”، على الرغم من انها لم تؤكد ان الرجل قتل، تماشيا مع سياسة الجيش.

حرس حدود إسرائيلي يستخدم سلاحه خلال اشتباكات مع متظاهرين فلسطينيين شمال رام الله في 22 ديسمبر / كانون الأول 2017. (Abbas Momani/AFP)

وقالت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حركة حماس ان خمسة او ستة فلسطينيين اخرين اصيبوا برصاص حي.

ووقعت الاحتجاجات على طول السياج الأمني ​​في غزة في ثلاثة مواقع رئيسية هي: جباليا وخان يونس ومدينة غزة.

ووفقا للجيش الإسرائيلي، شارك نحو 2000 شخص في الاحتجاجات، وألقوا الحجارة والإطارات المحروقة عند السياج والجنود على الجانب الآخر.

ووفقا للجيش، شارك ما يقارب 900 فلسطيني في احتجاجات في أنحاء الضفة الغربية، وهو انخفاض كبير في المبلغ الذي شارك يوم الجمعة الماضي – حوالي 2500 – وأقل بكثير من الأسبوع السابق – ما يقارب 10،000.

أثناء المظاهرات في الضفة الغربية، ألقى المتظاهرون الحجارة والإطارات المحترقة على قوات الجيش الإسرائيلي، التي ردت بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والقنابل الصاعقة.

قال الجيش ان ثلاثة متظاهرين فلسطينيين على الاقل اصيبوا بجراح.

وقال متحدث باسم الجيش ان الجيش لم يستخدم النار حية خلال احتجاجات الضفة الغربية.

وقعت أكبر الاشتباكات على مشارف رام الله، حيث ارتدى فلسطينيا الأسبوع الماضي ما بدا وكأنه حزام انتحاري – ولكنه فشل في الواقع – وطعن ضابط شرطة حدود في الجزء العلوي من الجسم، مما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة. ضباط آخرين اطلقوا النار على المهاجم في ساحة الاحتجاج، وأعلن عن مصرعه متأثرا بجروحه على أيدي أطباء فلسطينيين لاحقا.

ووقعت احتجاجات صغيرة في الخليل وبيت لحم ونابلس وقلنديا.

وأبلغ عن اشتباكات على مستوى منخفض بين الفلسطينيين وضباط شرطة الحدود في البلدة القديمة في القدس أيضا.

اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية فلسطينيا في مدينة القدس القديمة في 22 ديسمبر / كانون الأول 2017، حيث تستمر الاحتجاجات في المنطقة وسط غضب على اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمتها. (AFP/Menahem Kahana)

دعا رئيس منظمة حماس يحيى السنوار يوم الخميس الى جعل يوم الجمعة “يوم غضب أحمر دامي” بعد تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة ضد اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل.

رئيس حركة حماس يحيى السنوار يخاطب أتباعه في قطاع غزة في خطاب تلفزيوني، 21 ديسمبر / كانون الأول 2017. (Screen capture: Al-Aqsa Television)

ودعا السنوار الفلسطينيين قائلا “لتطالبوا أخوانكم في الضفة الغربية والقدس وفي قطاع غزة وفي كل اماكن وجود الفلسطينيين والعرب والأحرار، أن يهبوا غدا ويجعلوه يوم غضب أحمر دامي”، وفقا للخطاب الذي بث في تلفزيون الاقصى.

“أدعو إلى تحويل الجمعة إلى يوم فاصل في نضال شعبنا لإسقاط قرار ترمب،”، قال متحدثا امام جمهور من شباب غزة.

وسط خوف من صفوف المنظمة من ان الاحتجاجات الفلسطينية العنيفة ضد اعلان ترامب في 6 ديسمبر كانت تتلاشى، فان السنوار قدم تعليمات محددة للمهاجمين المحتملين في محاولة واضحة لاشعال النيران في الضفة الغربية.

وحث الفلسطينيين في الضفة الغربية على التوجه نحو نقاط الالتماس بقوات الجيش الإسرائيلي ومهاجمة الجنود. كما حث على شن هجمات ضد المستوطنين الذين يعيشون في الضفة الغربية.

اشتباك حرس الحدود الإسرائيلي مع متظاهر فلسطيني خلال مظاهرة عنيفة شمال رام الله في 22 ديسمبر / كانون الأول 2017. (Abbas Momani/AFP)

وفي صباح يوم الجمعة، ضاعفت حماس تعليمات السنوار، حيث دعت المؤيدين الى التوجه الى الاحتجاجات والمظاهرات بعد صلاة الفجر. ودعت المنظمة الفلسطينيين في بيت لحم على وجه التحديد الى التجمع “بالقرب من المدخل الشمالي لبيت لحم، والتقدم نحو نقاط الاحتكاك مع الاحتلال”، الامر الذي سيجلب المتظاهرين الى نقاط التفتيش المؤدية الى القدس.

وفي مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية، دعا حماس الشعب الى المشاركة في مسيرة التي “ستبدأ بعد صلاة الجمعة امام المسجد الجديد”.

تلت تصريحات ترامب في وقت سابق من هذا الشهر احتجاجات فلسطينية في الضفة الغربية وغزة، لكن الاحتجاجات تراجعت بشكل كبير بعد الأسبوع الأول، ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن هناك احتمالا ضئيلا لتطور موجة كاملة من العنف.

كما رفض السنوار أي اطار امريكي مقترح لاتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين بالرغم من ان ادارة ترامب لم تضع مثل هذا الاطار بعد. وقال ان الاتفاق ينهي الكفاح الفلسطينى واعتراف القدس عاصمة لاسرائيل هو الخطوة الاولى من الصفقة.

قبل أسبوع دعا زعيم حماس إسماعيل هنية الى أن يكون كل يوم جمعة من الآن فصاعدا يوم غضب في جميع الأراضي الفلسطينية والعربية والإسلامية إلى أن يلغي ترامب اعترافه بالقدس عاصمة إسرائيل.

وفي خطابه الموجه الى شباب غزة اعترف السنوار ايضا بان عملية المصالحة الفلسطينية تفشل في نزاع حول مستقبل اسلحة منظمة حماس.

وقال السنوار “كل من لا يرى ان المصالحة تنهار هو أعمى”.

واضاف “ان بعض الاشخاص يريدون المصالحة بشروط اسرائيلية واميركية مما يعني تسليم الاسلحة والأنفاق وقدرات الصواريخ”.

وكان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بوساطة مصرية في مطلع تشرين الاول / اكتوبر الماضي حدد الاول من كانون الاول / ديسمبر كموعدا نهائيا لقيام حماس بنقل السلطة بالكامل في قطاع غزة الى السلطة الفلسطينية التي يسيطر عليها حزب فتح الذي يرأسه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الّا أنه تم تأجيل ذلك الى 10 ديسمبر.

عناصر ملثمون من كتائب عز الدين القسام خلال مسيرة في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 15 سبتمبر 2017 (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وفي غزة، ظل الوضع على حاله دون تغيير على الرغم من الموعد النهائي، حيث لا تزال شرطة حماس تقوم بدوريات في الشوارع، في حين أن النقص في الكهرباء يستمر.

وكانت حركة حماس اعلنت سابقا في كانون الاول / ديسمبر انها سلمت سيطرتها على جميع الوزارات الحكومية، الا ان كبير المفاوضين في حركة فتح قالوا في وقت لاحق ان هناك “عقبات” ما زالت قائمة.

ومنذ بدء عملية المصالحة هذه بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة – فشلت عدة دول اخرى في الماضي – كانت مسألة مصير الجناح العسكري لحماس الذي يضم 25 الف جندى قضية شائكة بين الجانبين.

نائب رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة ’حماس’ صالح العاروري (الجالس من اليسار) والمسؤول في حركة ’فتح’ أحمد العزام (الجالس من اليمين) يوقعان على اتفاق المصالحة في القاهرة، 12 أكتوبر، 2017. AFP) Photo/Khaled Desouki)

ويريد عباس من السلطة الفلسطينية السيطرة الكاملة على كافة الاسلحة والامن في قطاع غزة، لكن حماس ترفض التخلي عن ترسانتها. تجدر الاشارة الى ان حماس، التي تسعى الى تدمير اسرائيل، خاضت ثلاث حروب مع اسرائيل منذ استيلاءها على السلطة من فتح فى القطاع عام 2007.

ولم يلغي عباس بعد العقوبات المفروضة على حماس، بما في ذلك خفض مدفوعات الكهرباء، مما زاد من تفاقم النقص الحاد المنخفض أصلا في قطاع غزة.

ولا يزال الجانبان يقولان علنا ​​أنهما ملتزمان بالمصالحة.

وقد ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.