قالت وزارة الصحة التي تديرها حماس ان ستة فلسطينيين قتلوا كما أصيب 140 على الاقل في اشتباكات عنيفة مع القوات الاسرائيلية على طول حدود غزة بعد ظهر ومساء يوم الجمعة.

ﻗﺎل اﻟﺟﯾش اﻹﺳراﺋﯾﻟﻲ إن اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻟﻣﮭﺎﺟرﯾن زرﻋوا ﻗﻧﺑﻟﺔ في السياج. بعد أن انفجرت، جاء العديد من الجنود الإسرائيليين وأطلقوا النار، مما دفع معظمهم إلى الانسحاب والعودة إلى القطاع.

لكن استمر ثلاثة في التحرك نحو الجنود وأطلقوا النار عليهم، مما أسفر عن مقتلهم.

قال الجيش ان نحو 14 ألف متظاهر ألقوا قنابل يدوية، قنابل حارقة، وحجارة على القوات الاسرائيلية في مواقع مختلفة على طول الحدود. أفاد تلفزيون حداشوت أنه لأول مرة يتم إطلاق النار على الجنود أيضا بالأقواس.

وقال الجيش ان القوات ردت باستخدام وسائل تشتيت الحشود والنيران الحية حسب الحاجة.

دفع الدخان الكثيف من الإطارات المحترقة عند معبر كرم أبو سالم في شمال القطاع السلطات في إسرائيل إلى طلب سكان الكيبوتس المجاور بالبقاء في منازلهم. وأفادت صحيفة “واينت” أن طواقم الإطفاء أطلقت مراوح في جميع أنحاء المنطقة للمساعدة في إزالة الدخان.

طاقم الإسعاف الفلسطينيين يساعد أحد المتظاهرين على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرق مدينة غزة، في 12 أكتوبر 2018. (Said Khatib/AFP)

في هذه الأثناء، اندلعت عشرة حرائق في جنوب إسرائيل بفعل البالونات الحارقة عبر الحدود من غزة كجزء من الاحتجاجات المستمرة.

في ضوء الهجوم بالقنابل على السياج والاضطرابات الشديدة، أمر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بوقف نقل الوقود إلى القطاع.

ازدادت التظاهرات في الأسابيع الأخيرة، حيث تحولت من مجرد حدث أسبوعي إلى احتجاجات شبه يومية وليلية منذ أن أوقفت حماس المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل بهدف وقف إطلاق النار. كما تفاقمت الأزمة الإنسانية في غزة وتوقفت محادثات المصالحة مع السلطة الفلسطينية.

لقد زادت حماس ، وهي جماعة إسلامية تحكم قطاع غزة وتدعو بنشاط إلى تدمير إسرائيل، من وتيرة المظاهرات ضد إسرائيل، وأنشأت وحدات جديدة مكلفة بمواصلة التوتر على طول السياج الحدودي بما في ذلك خلال ساعات الليل وفي الصباح الباكر.

في كل مساء تقريبا، يجتمع الآلاف من سكان غزة في مظاهرات عنيفة على معبر إيريز وفي مناطق أخرى، كجزء من محاولات حماس للإشارة لإسرائيل بأنها تريد حلا اقتصاديا لقطاع غزة.

قُتل ما لا يقل عن 140 فلسطينيا خلال الاحتجاجات التي بدأت منذ أواخر شهر مارس، وفقا لأرقام وكالة “اسوشييتد برس”. وقد اعترفت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا من أعضائها.

ناقلة وقود تنقل الوقود إلى محطة توليد الكهرباء في النصيرات، وسط قطاع غزة في 9 أكتوبر / تشرين الأول 2018. (AFP/Said Khatib)

في الأيام الأخيرة، بدأ الوقود القطري يدخل القطاع للسماح بتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة، في محاولة لتخفيف الأوضاع في القطاع الفلسطيني المحاصر. منذ ذلك الحين دخلت مئات الليترات من الوقود إلى الأراضي.

لقد سهّلت إسرائيل تسليم الوقود رغم اعتراضات السلطة الفلسطينية، على أمل أنها ستساعد على تخفيف أشهر الاحتجاجات والاشتباكات.

وقال مسؤول قطري لوكالة رويترز للأنباء إن التبرع بالوقود بقيمة 60 مليون دولار جاء “بناء على طلب من الدول المانحة في الأمم المتحدة، لمنع تصعيد الكارثة الإنسانية الحالية”.

لعدة أشهر لم يتلق سكان القطاع سوى أربع ساعات من الكهرباء يوميا في المتوسط. قال جيمي ماكغولدريك، منسق الأمم المتحدة الإنساني المقيم، يوم الثلاثاء، بحسب وكالة “أسوشيتد برس” إن المنحة القطرية ستضيف مزيدا من الساعات من امدادات الكهرباء لسكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة.

واستولت حركة حماس على القطاع من السلطة الفلسطينية التي يقودها عباس في عام 2007، وفشلت عدة محاولات للمصالحة هدفت إلى استعادة السلطة الفلسطينية للسطة في غزة.

ويقول عباس إن إبرام صفقات مع حماس هو بمثابة اعتراف بسيطرة الحركة على غزة بدلا من السلطة الفلسطينية وكان سعى إلى منع وصول الوقود إلى القطاع. في بيان صادر يوم الثلاثاء هدد عزام الأحمد، وهو مسؤول كبير مقرب من عباس، بإجراءات انتقامية في حال استمرت شحنات الوقود.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث إلى الصحافة بعد لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس في 21 سبتمبر 2018. (AFP Photo / Ludovic Marin)

وقد يدفع وقف دفع مبلغ 96 مليون دولار تقوم السلطة الفلسطينية بإرساله شهريا إلى قطاع غزة حركة حماس اليائسة والتي تعاني من عجز مالي إلى صراع مع إسرائيل كوسيلة لتعزيز حكمها، وأملا منها في أن تُكسبها إراقة الدماء تعاطفا مع غزة وأن تعكس أو تحل محل قطع المساعدات من الولايات المتحدة ورام الله من أجل رفاهية وتنمية القطاع، كما يعتقد مسؤولون إسرائيليون.

يوم الثلاثاء قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن عباس يزيد من تفاقم ويلات غزة وبالتالي يزيد من عدوان سكانها تجاه إسرائيل. قال في مؤتمر صحفي عُقد في مكتبه في القدس إن “عباس يخنقهم اقتصاديا وهو يقومون بمهاجمة إسرائيل”.

وتفرض كل من إسرائيل ومصر عددا من القيود على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى غزة. وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع من التسلح أو بناء بنى تحتية عسكرية.

يوم الخميس، كشف الجيش الإسرائيلي أنه كشف وهدم نفق للهجوم كان قد وصل من غزة نحو 200 متر داخل إسرائيل.

داخل نفق تابع لحماس وصل الاراضي الإسرائيلية ودمره الجيش الإسرائيلي في 11 اكتوبر 2018 (Israel Defense Forces)

النفق مصدره في مدينة خان يونس في جنوب غزة. كان هذا هو النفق الخامس عشر الذي دمرته القوات الإسرائيلية منذ تشرين الأول / أكتوبر 2017، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

خريطة تظهر مواقع تقريبية ل15 موقع لأنفاق دمرتها إسرائيل منذ أكتوبر 2017. (الجيش الإسرائيلي)

واتهم المبعوث العسكري الإسرائيلي إلى الفلسطينيين، اللواء كامل أبو ركن، حماس بتحويل أموال مواطني غزة المحتاجين لأهداف أنشطتها العنيفة.

“سكان غزة، أنظروا إلى الصورة الكاملة: على الرغم من ضائقتكم، تواصل منظمة حماس الإرهابية استثمار أموال ضخمة في الإرهاب بدلاً من الاعتناء بكم وتطوير البنية التحتية المدنية في القطاع. فبدلاً من استخدام الأسمنت والحديد والحصى لبناء المدارس والملاعب والمستشفيات، تستخدم حماس هذه المواد لبناء أنفاق إرهابية للموت”، قال أبو ركن في فيديو على فيسبوك باللغة العربية.

ساهم جيكوب ماجيد في هذا التقرير.