اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ان فلسطينيين قتلا الجمعة في مظاهرات عنيفة على طول حدود قطاع غزة مع اسرائيل.

وقالت الوزارة ان قاصرا يبلغ من العمر 13 عاما اصيب برصاصة في رأسه وتوفي شاب في الرابعة والعشرين من العمر متأثرا باصابته بعيار ناري في ساقه وبطنه.

وفقاً لبعض التقارير، أُطلقت النار على القاصر أثناء قيامه بتخريب السياج الحدودي. قال أحد المسعفين إن القاصر كان يرمي الحجارة “قريبا جدا من السياج” قبل إطلاق النار عليه.

تظاهر حوالي 5000 فلسطيني في خمس نقاط على طول الحدود. أحرق المتظاهرون إطارات السيارات وهاجموا القوات الإسرائيلية بالحجارة وزجاجات المولوتوف. في وقت ما تم القاء قنبلة على القوات.

تم الإبلاغ عن إصابة أكثر من 100 شخص خلال الاحتجاجات من الغاز المسيل للدموع والنيران الإسرائيلية. قيل ايضا ان عدة مسعفين فلسطينيين اصيبوا بجروح من جراء استنشاق الدخان.

خمسة عشر حريقا اندلعت في إسرائيل بسبب البالونات الحارقة والطائرات الورقية التي تطلق من قطاع غزة. اطفأ رجال الاطفاء الحرائق.

وقالت الشرطة انه تم العثور على عدة بالونات مع كتابات عليها في المجتمعات القريبة من غزة. حثت السكان على تجنب ملامسة البالونات والاتصال بإنفاذ القانون.

رجال إطفاء إسرائيليون يطفئون حريقا في حقل في جنوب إسرائيل ناجم عن طائرات ورقية أطلقها فلسطينيون في قطاع غزة، 20 يونيو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال الجيش ان الفلسطينيين تمكنوا من اسقاط طائرة اسرائيلية صغيرة دون طيار كانت تصوّر الحشود في وسط غزة. قال مسؤولون انه هنالك كانت خسارة في المعلومات الحساسة.

منذ اندلاع الاحتجاجات على طول حدود غزة في 30 مارس، قتل ما لا يقل عن 130 فلسطينيا بنيران إسرائيلية، واعترفت الجماعات الفلسطينية المختلفة بأنهم أعضاء فيها.

وتقول إسرائيل إنها تدافع عن حدودها ومجتمعاتها المجاورة وتتهم حماس باستخدام المظاهرات كغطاء لمحاولات اختراق السياج والقيام بهجمات. يقول الجيش إنه أطلق النار على أولئك الذين هاجموا وعرّضوا القوات للخطر، وخربوا السياج الحدودي وحاولوا اختراق الحدود.

وكانت دبابة إسرائيلية أطلقت النار يوم الخميس على فلسطينيين أثناء محاولتهم اختراق السياج الحدودي ​​شرق رفح جنوب قطاع غزة. قالت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حركة حماس ان أحدهما توفي في وقت لاحق متأثرا بجروح أصيب بها في الحادث

متظاهرون فلسطينيون يتظاهرون على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة في 22 يونيو 2018. (AFP/Said Khatib)

وقال الجيش إنه عندما مشطت القوات المنطقة في وقت لاحق، عثروا على عدد من زجاجات المولوتوف التي بدا أن الاثنين كانا ينويان استخدامها في هجوم.

أيضا يوم الخميس، نشب حوالي 20 حريقا بواسطة البالونات الحارقة والطائرات الورقية في مناطق أشكول، سدوت نيغيف، وشاعر هنيغيف، حيث اجتاح الدخان البلدات المحلية، والتوسع في المحميات الطبيعية وقتل العديد من الحيوانات فيما أصبح في الآونة الأخيرة روتينا يوميا.

وقالت الشرطة أنه تم العثور أيضا على عبوة متفجرة في الاراضي الاسرائيلية معلقة ببالون.

منذ 30 آذار/مارس، أطلق الفلسطينيون في قطاع غزة عددا لا يحصى من الطائرات الورقية والبالونات والواقيات المطاطية المضخمة التي تحمل مواد قابلة للاشتعال، ومتفجرات في بعض الأحيان إلى الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى نشوب حرائق شبه يومية أحرقت آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية والحدائق والغابات.

وقد إنقسم القادة الإسرائيليون حول كيفية الرد على المسؤولين عن هجمات الحرق المتعمد تلك، حيث طالب البعض الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على مطلقي الطائرات الورقية ومنصات إطلاق البالونات على مرمى البصر، في حين يرى آخرون أنها ستكون خطوة أكثر من المطلوب.

فلسطينيون يعدون طائرة ورقية محملة بمواد حارقة سيقومون بإطلاقها باتجاه جنود إسرائيل من رفح، في جنوب قطاع غزة، 22 يونيو، 2018. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وقام الجيش الإسرائيلي بغارات تحذيرية متعددة في الأسابيع الأخيرة على مجموعات من سكان غزة يستعدون لإطلاق مواد حارقة تجاه إسرائيل. وأعلن الجيش مرارا أنه سيعمل على منع إطلاق الأجهزة الحارقة والمتفجرات المحمولة جوا.

وخلال ليلة يوم الأربعاء، قام الجيش الإسرائيلي بعدد من الهجمات في غزة ردا على عمليات الإطلاق. وشنت مجموعات فلسطينية في غزة أكثر من 12 صاروخا تجاه إسرائيل ردا على الضربات، وأطلقت صفارات الإنذار لترسل آلاف الإسرائيليين إلى الملاجئ.

في الأسابيع الأخيرة، تبنى الجيش سياسة تستهدف مواقع حماس ردا على هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة في محاولة لإجبار الفلسطينيين على وقف إطلاق مواد حارقة والتخلي عن التكتيك.

ومع ذلك، تحاول حماس أن تضمن أن تبقى هجمات الحرق شبه الدائمة، والتي أحرقت آلاف الدونومات من الأراضي الإسرائيلية، كغير كافية لتبرير قيام إسرائيل بغارات انتقامية، وبالتالي إتهام إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار الضمني بين الجانبين.

“ستتم الاستجابة على التفجيرات بالتفجيرات”، هددت حماس بعد هجماتها الصاروخية يوم الأربعاء.

وقد حذر القادة الإسرائيليون من أن الجيش مستعد لاتخاذ إجراءات هجومية مكثفة ضد هذه الظاهرة.