قُتل شابين فلسطينيين، بينهم فتى يبلغ من العمر 14 عاما، بالرصاص خلال مظاهرات حاشدة على الحدود مع غزة، حيث أصيب 17 آخرون بنيران حية، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع.

تجمع ما يقارب 8000 فلسطيني على طول الحدود للمظاهرات الأسبوعية، ورشقوا الحجارة والقنابل الحارقة على الجنود، الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع والنيران الحية في بعض الأحيان.

وقالت وزارة الصحة إن الفتى البالغ من العمر 14 عاما، حسن شلبي، أصيب في صدره في احتجاج بالقرب من خان يونس في جنوب غزة. ذكرت تقارير إعلامية أن شلبي كان من أقرباء حماس إسماعيل هنية.

وبعد ذلك بوقت قصير، أعلنت الوزارة عن وفاة حمزة عشتاوي، البالغ من العمر 18 عاما، قائلة إنه أصيب في رقبته خلال مواجهات مماثلة شرق مدينة غزة.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الحادثة، لكنه قال إن 8200 من “المتظاهرين والمحتجين” تواجدوا على طول الحدود.

متظاهرون فلسطينيون يخلون جريحا خلال مظاهرة بالقرب من السياج على طول الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، في 8 فبراير / شباط 2019. (MAHMUD HAMS / AFP)

“انهم يلقون الحجارة على القوات وبإتجاه السياج الامني بالاضافة الى عدد من العبوات الناسفة التي لم تعبر السياج”، قال متحدث بإسم الجيش.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية “ردت باستخدام وسائل تشتيت الشغب وأطلقت النار وفقا للوائح التشغيل المتبعة”.

خلال الأشهر القليلة الماضية، عملت مصر، المنسق الخاصة للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وقطر، في محاولة لاستعادة الهدوء في غزة ومنع تدهور الوضع بين إسرائيل والجماعات الفلسطينية في القطاع.

وفي الأسابيع الأخيرة، تصاعدت التوترات بين إسرائيل والجماعات الفلسطينية في غزة بعد أن أطلق قناص فلسطيني النار على جندي إسرائيلي وأصابت الرصاصة خوذته ما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة.

يوم الأربعاء، أطلق الفلسطينيون صاروخا باتجاه إسرائيل. وورد أن القذيفة سقطت في المنطقة الجنوبية في المجلس الإقليمي شاعر هنيغف. ولم ترد أي تقارير عن وقوع أضرار أو إصابات في الهجوم.

ردا على ذلك، أطلقت دبابة إسرائيلية النار على موقع لحركة حماس في جنوب غزة.

هذا الأسبوع أيضا، أعلنت إسرائيل أنها بدأت المرحلة النهائية من بناء سياج من الفولاذ ارتفاعه ستة أمتار سيحيط بالقطاع.

يمتد السياج على مسافة 65 كيلومترا (40 ميلا) حول القطاغ ومثبت على قمة الجدار الإسمنتي تحت الأرضي الذي أقامته اسرائيل حول غزة لمنع الهجمات من انفاق الجماعات الفلسطينية.

تقوم إسرائيل ببناء بسياج فوق الأرض حول قطاع غزة، بهدف منع التسلل، في فبراير 2019. (وزارة الدفاع)

وقد نُظمت احتجاجات يوم الجمعة في مواقع مختلفة على طول الحدود تحت راية مظاهرات “مسيرة العودة” المستمرة بتنظيم حماس.

منذ شهر مارس، يعقد الفلسطينيون احتجاجات “مسيرة العودة” الأسبوعية على الحدود، التي تتهم إسرائيل حكام حماس باستخدامها لشن هجمات على القوات ومحاولة اختراق السياج الحدودي.

طالبت إسرائيل بإنهاء المظاهرات العنيفة على طول الحدود في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال منظمو الاحتجاجات إن المظاهرات تهدف إلى تحقيق “عودة” اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم إلى الأراضي التي أصبحت الآن جزءا من إسرائيل، والضغط على الدولة اليهودية لرفع قيودها على حركة الأشخاص والسلع إلى داخل وخارج القطاع.

يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن عودة اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم ستلغي طابع إسرائيل اليهودي. كما يؤكدون أن الحصار والقيود المفروضة على القطاع هدفها منع حماس والجماعات الأخرى من تهريب الأسلحة إلى القطاع.