قال مسؤولو حماس أن فتى يبلغ من العمر 12 عاما قُتل وأصيب 10 آخرين على الاقل بنيران حية إسرائيلية بينما تظاهر آلاف الفلسطينيين على طول حدود غزة يوم الجمعة.

أعلنت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس إن الفتى قتل على يد “قناصة”، لكنها لم تذكر تفاصيل أخرى، وأن عشرة متظاهرين آخرين على الأقل أصيبوا بنيران حية.

وتظاهر آلاف الفلسطينيين على الحدود مع غزة كجزء من الاحتجاجات الأسبوعية، وقاموا بإحراق الإطارات وإلقاء الحجارة والأجهزة المتفجرة على الجنود الإسرائيليين، الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع والنيران الحية.

ولم ترد تقارير عن إصابات لجنود الجيش الإسرائيلي.

تأتي هذه المواجهات بعد أسبوع من العنف على طول حدود غزة.

اطلقت طائرة اسرائيلية بدون طيار النار على دراجة نارية استخدمها فلسطينيون لاطلاق عبوات حارقة محمولة جوا من جنوب قطاع غزة الى جنوب اسرائيل يوم الخميس، وفقا لما ذكرته وسائل الاعلام الفلسطينية.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على التقارير.

ووفقا لوكالة “شهاب” الإخبارية التابعة لحماس، فقد أطلقت الطائرة الإسرائيلية بدون طيار النار على دراجة نارية شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة. لم يبلغ عن وقوع إصابات.

جاءت الغارة التي أعلن عنها يوم الخميس وسط تصاعد في عدد الهجمات الحارقة في الأيام الأخيرة على يد الفلسطينيين في القطاع.

يوم الأربعاء، تم إطلاق على الأقل ثلاث بالونات حارقة من قطاع غزة كانت قد هبطت في أراضي إسرائيلية او انفجرت في طريقها، وفقا لمجلس محلي مجاور لقطاع غزة.

وقال متحدث بإسم المجلس المحلي إن مجموعة من البالونات التي تحمل مجسما كرتونيا لطائرة بدون طيار سقطت في حقل في منطقة أشكول بعد ظهر الأربعاء. وشمل ذلك واحدا من أكبر الأجسام المحمولة جوا التي وصلت إلى إسرائيل من الأراضي الفلسطينية منذ أشهر.

مجموعة من البالونات تحمل ما يبدو أنه نموذج كرتوني لطائرة بدون طيار أطلقت من قطاع غزة في جنوب إسرائيل في 20 فبراير 2019. (Eshkol Security)

وقبل ذلك بوقت قصير، تم العثور على بالون آخر يشتبه في حمله عبوة ناسفة في حقل زراعي في منطقة أشكول، التي تقع على الحدود مع غزة، حسبما قالت الحكومة المحلية.

يوم الأربعاء أيضا، انفجر بالون من غزة في الهواء في منطقة مجاورة. لم يتضح سبب انفجار الجهاز المحمول جوا، رغم أنه بدا أن البالون نفسه هو الذي تفجر.

ردا على ذلك، أطلقت طائرة للجيش الإسرائيلي النار على مجموعة فلسطينيين أطلقوا الأجسام الحارقة، حسبما قال الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء، واصفا الهدف بأنه موقع لحركة حماس تم إطلاق الأجهزة المحمولة جوا منه.

لم يبلغ عن وقوع إصابات في الغارات التي وقعت شرق مخيم البريج للاجئين في وسط غزة.

بالون يحمل عبوة متفجرة مشبوهة من قطاع غزة في جنوب إسرائيل في 20 فبراير 2019. (Eshkol Security)

كما تم إطلاق البالونات من غزة يوم الثلاثاء والتي أشعلت أول حريق في جنوب إسرائيل منذ عدة أشهر. نشب الحريق في الأراضي العشبية في منطقة مليئة بالأشجار خارج كيبوتس كيسوفيم في منطقة أشكول. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على واقي ذكري مملوء بالهليوم مع جهاز متفجر مرتبط به خارج مكان آخر في منطقة إشكول.

الأراضي العشبية في حريق تسبب به بالون يحمل عبوة حارقةمن غزة، 19 فبراير / شباط 2019. (Fire and Rescue Services)

وجاءت هجمات البالونات يوم الثلاثاء في الوقت الذي شارك فيه عشرات الفلسطينيين في مظاهرات على طول الحدود الشمالية لقطاع غزة على الجانب الآخر من كيبوتس زيكيم، قال الجيش.

أحرق المتظاهرون إطارات السيارات، وألقوا الحجارة على الجنود، وهاجموا السياج الحدودي. في إحدى الحالات، حاول المتظاهرون إلقاء عبوة ناسفة عبر الحدود، لكن أخفقوا في تخطي الجدار وسقطوا داخل غزة، قال الجيش.

ردت القوات الإسرائيلية بالغاز المسيل للدموع وفي بعض الحالات أطلقت النار الحية.

ووفقا لوزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس، أصيب 20 شخصا في الاشتباكات.

وفي ليلة الاثنين، قام فلسطينيون في قطاع غزة أيضا بمظاهرات على طول الحدود مع إسرائيل، حيث ألقوا عشرات العبوات الناسفة على السياج الحدودي​​، ما أثار على ما يبدو تقارير كاذبة عن هجوم بقذائف الهاون. اصيب ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين بنيران اسرائيلية خلال اشتباكات الاثنين، وفقا لما ذكرته وزارة الصحة فر غزة.

وجاءت اشتباكات يوم الاثنين بعد يوم من إصابة جندي من الجيش الإسرائيلي بجروح متوسطة في اشتباكات على حدود غزة الشمالية وبعد يومين من هجوم أصاب ضابط شرطة حرس حدود إسرائيلي بجروح طفيفة.

فلسطينيون يتسلقون السياج الحدودي ​​على طول الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، خلال اشتباكات شرق مدينة غزة، في 15 فبراير / شباط 2019. (Said Khatib/AFP)

يعتقد الجيش الإسرائيلي أن حماس أو حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية المدعومة من إيران، وهي ثاني أكبر جماعة فلسطينية في غزة، تحاولان دفع إسرائيل إلى حرب من خلال هذه الهجمات على طول الحدود.

وقد أمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللواء أفيف كوخافي الذي بدأ عمله في هذا المنصب الشهر الماضي، الجيش بتحديث خطط العمليات العسكرية للقتال في قطاع غزة.

منذ شهر مارس الماضي، شهدت حدود غزة اشتباكات أسبوعية واسعة النطاق أيام الجمعة، واحتجاجات أصغر على طول حدود شمال غزة في أيام الثلاثاء، بالإضافة إلى توترات عشوائية بين الجيش الإسرائيلي والمنظمات الفلسطينية.

خلال الأشهر القليلة الماضية، عملت مصر، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وقطر في محاولة لاستعادة الهدوء في غزة ومنع تدهور الأوضاع بين إسرائيل والجماعات الفلسطينية في القطاع.

وطالبت إسرائيل بإنهاء المظاهرات على طول الحدود في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

أعلنت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر أنها بدأت المرحلة النهائية من بناء سياج فولاذي عالي الارتفاع بطول 20 قدم (حوالي 6 أمتار) يحيط بالقطاع.

سيمتد الحاجز على بعد 65 كيلومترا (40 ميلا) حول القطاع وسيثبت فوق الجدار الإسمنتي تحت الأرض الذي تبنيه اسرائيل حول غزة لمنع الهجمات من الأنفاق.

ساهم جوداه آري غروس في هذا التقرير.