تم العثور على جثة فتى عربي في “غابة القدس” صباح يوم الأربعاء، وتشتبه الشرطة أنه قد يكون اختُطف من شرقي القدس ليلا وقُتل إنتقاما على قتل الفتيان الإسرائيليين الثلاثة.

واحتشد عشرات العرب على سكة حديد القطار الخفيف في شعفاط وتشابكوا مع قوات الأمن الإسرائيلي في وقت مبكر من يوم الأربعاء عند إنتشار الأنباء عن مقتل الفتى.

وتم العثور على الجثة، التي كانت متفحمة وتحمل علامات عنف، ساعات بعد أن تم إبلاغ الشرطة عن شاب من شعفاط تم تحميله بالقوة في سيارة.

وقال المتحدث بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد لوكالة رويترز أن الشرطة أبلغت عن شاب “تم سحبه إلى مركبة وربما اختطافه” وقامت بوضع الحواجز في محاولة لاعتراض المركبة.

بعد ذلك قامت الشرطة “بإكتشاف جثة في غابة القدس ونحن نقوم بدراسة إذا كانت هناك صلة بين الشاب المفقود والجثة التي تم العثور عليها”، كما نٌقل عن روزنفيلد.

وتأتي هذه الحادثة بعد يومين من العثور على جثث الفتيان الإسرائيليين الثلاثة، الذين فقدت آثارهم لأكثر من أسبوعين، مدفونة في الضفة الغربية.

يوم الثلاثاء، قامت الشرطة في القدس بإعتقال 47 متظاهرا على الأقل من المتشددين القوميين اليهود الذين رددوا شعارات معادية للعرب وانتقدوا عدم قيام الحكومة برد على قتل الفتيان الإسرائيليين الثلاثة.

وردد المتظاهرون عبارات مثل “الموت للعرب” و”لا يوجد عرب، لا توجد هجمات إرهابية”. ووضع الكثير منهم ملصقات وارتدوا سترات تعبر عن تأييدهم للحاخام القومي المتطرف مئير كاهانا.

وقالت الشرطة أنها اعتقلت شخصا بعد دخوله مقنعا إلى فرع “ماكدونالدز” ومحاولته الإعتداء على عربي. واعتُقل ثلاثة أشخاص آخرين بعد الإعتداء على عرب .

في مركز التسوق في “بن يهودا”، احتشد حوالي 40 فتى حول سيدة كانت تجلس في مطعم وطالبوها بترك المكان، وقاموا بسكب الماء عليها، بحسب شهود عيان في المكان.

وقالت سارة ميريام ليبين، التي كانت تجلس في مكان قريب، “أحد الفتيان بصق في وجهها، وبعد ذلك في وجهي”. وقام أحد الفتيان بتحطيم كوب على طاولة في المطعم.

وكانت هناك بعض الفتيات في المجموعة، وكذلك إثنتين من الأمهات اللتين سارتا إلى جانب الفتيان مثيري الشغب. وقالت إحدى الأمهات للمارة بأنها فخورة بالمجموعة العنيفة.

وعطلت المسيرة الإحتجاجية، التي بدأت عند “جسر الأوتار” في مدخل المدينة واستمرت على طول شارع يافا إلى سوق “محانيه يهودا” و”ميدان تسيون”، حركة السير وتسبب بتوقف خطوط القطار الخفيف لوقت قصير.

في وقت سابق من يوم الثلاثاء جرت مراسم تشييع جثامين الفتيان الثلاثة- نفتالي فرنكل وغيل-عاد شاعر وإيال يفراح- في “موديعين”.