أ ف ب – قتل عسكريان اثنان وآخر من جنوب أفريقيا وأصيب خمسة آخرون إثر قيام ضابط أردني بإطلاق النارعليهم في مركز لتدريب الشرطة شرق عمان، قبل أن يقتله عناصر من الشرطة، في حادث هو الأول من نوعه.

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني، وهو أيضا الناطق الرسمي بإسم الحكومة الأردنية، أن “ثلاثة مدربين متعاقدين مع الأمن العام بينهم أميركيان وآخر من جنوب أفريقيا قتلوا في مركز لتدريب الشرطة شرق عمان”.

وأوضح المومني في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، أن “شرطيا أردنيا قام بإطلاق النار إتجاه المدربين وزملائهم، ما أدى الى مقتل المدربين الثلاثة وإصابة مدربين أميركيين اثنين وثلاثة أردنيين”.

وأوضح أن “قوات الشرطة تعاملت مع الحادث وقتلت المهاجم”.

وأشار الى “إستشهاد مستخدم مدني أردني” في الحادث.

وأكد المومني أن “التحقيقات جارية لمعرفة دوافع الجريمة وظروف الحادث”.

وقال مصدر مقرب من عائلة مطلق النار لوكالة فرانس برس، مفضلا عدم الكشف عن اسمه انه “ضابط برتبة نقيب ويدعى انور ابو زيد وان لا علاقة له بأي تنظيم ارهابي كداعش”، في إشارة الى تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.

وأضاف أن “العائلة (وهي من محافظة جرش 51 كلم شمال عمان) تعيش في حالة صدمة، وأن الأجهزة الأمنية تحقق معها في الحادث”.

وبحسب مواقع إخبارية، فإن الضابط أب لطفلين يبلغان من العمر عامين وأربعة أعوام.

وقال متحدث بإسم السفارة الأميركية في بيان، “لقد تلقينا تقارير عن وقوع حادث أمني في مركز تدريب الشرطة، ونحن على اتصال مع السلطات الأردنية المختصة، الذين قدموا دعمهم الكامل”.

وأضاف، “سنقدم مزيدا من المعلومات عند توفرها”.

والمركز الذي وقع فيه الحادث يدعى المركز الأردني الدولي لتدريب الشرطة، ويقع على بعد 30 كلم شرق عمان، وسبق أن دربت فيه قوات من الشرطة العراقية وقوات الأمن الوطني والحرس الرئاسي الفلسطيني خلال السنوات القليلة الماضية.

وكان مصدر أمني أردني أكد في وقت سابق لوكالة فرانس برس، مقتل عسكريين أميركيين اثنين وإصابة اثنين آخرين على يد عسكري أردني في مركز تدريب للشرطة في منطقة الموقر (شرق عمان)، مشيرا إلى أن “العسكري الأردني اطلق النار فيما بعد على نفسه ما أدى الى مقتله”.

ويتزامن الحادث مع الذكرى السنوية العاشرة لتفجيرات عمان والتي أحياها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا الإثنين مع أسر الضحايا.

ووقعت تفجيرات عمان في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2005 في ثلاثة فنادق “الراديسون ساس”، “حياة عمان”، و”دايز ان”، وراح ضحيتها 57 شخصا بالإضافة الى اصابة نحو 200 آخرين.

ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني عن الملك عبد الله قوله، بعد أن وضع اكليلا من الزهورعلى النصب التذكاري الذي اقيم تخليدا لضحايا تلك الإنفجارات في “حديقة شهداء عمان”، “أعلم أن هذا اليوم صعب جدا عليكم، فما يعيشه العالم اليوم من مآسي الإرهاب، يذكرنا بما عايشتموه قبل عشر سنوات”.

وأضاف، “أشكركم على المعنويات التي تتحلون بها، وتمنحوها لي ولكل الأردنيين والأردنيات، والشجاعة التي لمستها قبل عشر سنوات وما زلت المسها اليوم”.

ويشارك الأردن في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق شاسعة من سوريا والعراق المجاورتين.

وكان الأردن الذي يقول أنه يستضيف اكثر من 1,4 مليون سوري منهم 600 الف سجلوا كلاجئين منذ اندلاع الازمة في آذار/مارس 2011، قد شدد إجراءاته على حدوده مع سوريا واعتقل وسجن عشرات الجهاديين لمحاولتهم التسلل الى الأراضي السورية للقتال هناك.

وتتقاسم المملكة مع سوريا حدودا مشتركة يزيد طولها عن 370 كيلومترا.

ومن جانب آخر، صدرت ارادة ملكية الاثنين بالموافقة على تعديل حكومة عبد الله النسور.

وبموجب التعديل الجديد، عين عمر زهير ملحس وزيرا للمالية بدلا من أمية طوقان.

كما عين أيمن عبد الكريم حتاحت وزيرا للنقل بدلا من لينا شبيب.

وهو ثالث تعديل على حكومة النسور الذي شكل حكومته الثانية في 30 اذار/مارس 2013 وضمت الى جانبه 18 وزيرا.

وعدت الحكومة حينها بأنها الأصغر من ناحية عدد الوزراء منذ عام 1967 وكان الهدف الأساسي من خفض عدد الحقائب فيها، ترشيد الإستهلاك والتقليل من النفقات الحكومية.

يذكر أن النسور كان قد شكل حكومته الأولى في 11 تشرين الأول/اكتوبر 2012، وضمت 21 وزيرا وتمثلت مهمتها الأساسية آنذاك في اجراء الإنتخابات النيابية في 23 كانون الثاني/يناير 2013.