سقطت مروحية عسكرية خلال تدريب في قاعدة في جنوب اسرائيل مساء الاثنين، ما ادى الى مقتل الطيار واصابة احد افراد الطاقم بإصابات حرجة، قال الجيش.

حوالي الساعة التاسعة مساء، ابلغ الطيار ان المروحية تواجه مشكلة في قاعدة رامون الجوية في صحراء النقب.

وتحطمت المروحية بضعة دقائق بعد الابلاغ عن المشكلة، بينما كانت تجري هبوط. وكانت تحلق بارتفاع منخفض نسبيا عند تحطمها، قال ناطق باسم الجيش، تحت مستوى برج المراقبة.

ولم يتم بعد تحديد سبب السقوط، الذي يأتي اسبوع بعد اضطرار مروحية اباتشي اخرى اجراء هبوط طوارئ. وتم ارسال طاقم محققين الى ساحة الحادث للبحث عن ادلة بين الحطام، قال الجيش.

وقُتل الطيار، رائد احتياط في سلاح الجو الإسرائيلي. واصيب مساعده، ملازم، بإصابات بالغة، قال ناطق باسم الجيش. وكانا الوحيدان على متن المروحية.

ولم يتم الكشف عن اسمائهما.

وتم نقل مساعد الطيار الى مستشفى سوروكا في بئر السبع لتلقي العلاج. وقال الناطق انه كان غائبا عن الوعي وموصول بجهاز تنفس.

وحظر الجيش نشر انباء الحادث حتى ابلاغ عائلات الطاقم.

وكان الرائد والملازم اعضاء في سرب الطائرات 190 في سلاح الجو، المعروف ايضا بسرب اللمسة السحرية، الذي يطير في مروحيات اباتشي.

ونفى الجيش الشائعات التي انتشرت في شبكات التواصل الاجتماعي بأن ضابط رفيع، وتحديدا رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت، كان على متن المروحية عند سقوطها.

قائد سلاح الجو الإسرائيلي امير اشيل يتحدث خلال مؤتمر هرتسليا، 21 يونيو 2017 (Courtesy/Herzliya Conference)

قائد سلاح الجو الإسرائيلي امير اشيل يتحدث خلال مؤتمر هرتسليا، 21 يونيو 2017 (Courtesy/Herzliya Conference)

وفي مساء الاثنين، عين قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الجنرال امير اشيل، كولونيل في سلاح الجول للتحقيق في الحادث، قال ناطق باسم الجيش.

وبعد الحادث، امر اشيل حظر تحليق كامل اسطول مروحيات اباتشي حتى اتمام التحقيق، قال الجيش. ولدى اسرائيل سربي مروحيات اباتشي، التي تنطلق من قاعدة رامون.

وهذا القرار هو المرة الثانية التي فيها يحظر قائد سلاح الجو المروحيات العسكرية من التحليق بسبب مشاكل تقنية.

وفي شهر يونيو، حظر قائد سلاح الجو كامل اسطول مروحيات اباتشي من التحريق، بعد العثور على صدع في المحرك الخلفي لإحدى المروحيات.

وفي الشهر الماضي، تم السماح للمروحيات التحليق. وكان تدريب مساء الاثنين جزءا من عملية اعادة الجيش المروحيات للعمل، قال الناطق بإسم الجيش.

وقال الناطق انه من غير المعروف إن كان حادث مساء الاثنين ناتج عن مشاكر تحص المحرك.

ولكن مروحية الاباتشي التي تم العثور على صدع في محركها كانت من طراز مختلف عن تلك التي تحطمت سوم الاثنين.

والفحوصات في شهر يونيو كشفت صدع اخر في المروحية الاولى، ولكن حددت ان باقي الاسطول يمكنه الطيران. وقرر المحققون ان الصدع ناتج عن استخدام مكثف للمروحية، التي اجرت اكثر من 2,000 ساعة تحليق.

وقال سلاح الجو انه سوف يضع اجراءات سلامة جديدة، تشمل تقصير عمر ارياش المحركات بنسبة 80% وفرض فحوصات اشعة منتظمة لجميع الارياش.

ويأتي الحادث ايضا بعد اجراء مروحية اخرى من طراز اباتشي هبوط طوارئ في تلال الخليل في جنوب الضفة الغربية في يوم الاحد الماضي، بعد مواجهة المروحية مشاكل تقنية.

ولم يحدد الجيش طبيعة المشكلة؛ ولكن افاد موقع والا حينها ان مؤخرة المروحة بدأت بالاهتزاز، وهو ليس امرا خطيرا، ولكن قد يدل على مشاكل خطيرة اكثر.

وعندما عادت المروحية الى طبيعتها، “اقلعت وعادت الى القاعدة”، بحسب بيان صدر عن الجيش حينها.

وتعتمد اسرائيل على مروحيات اباتشي العسكرية لتوفير دعم جوي قريب للجنود، بينما تستخدم مروحيات اخرى لنقل الجنود والمؤن.