قتل طفل فلسطيني عمره (13 عاما) الإثنين خلال إشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الإسرائيلية في مخيم عايدة للاجئين بالقرب من بيت لحم، بحسب مصادر فلسطينية.

تلقى عبد الرحمن عبد الله رصاصة في الصدر، بحسب مصادر طبية فلسطينية، وتوفي متأثرا بجراحه وقتا قصيرا بعدها.

وقال الجيش أنه على علم بإصابة الطفل وأنه يحقق بتفاصيل الحادث، بحسب صحيفة “هآرتس”.

وكان عبد الله الفلسطيني الثاني الذي يقتل برصاص الجيش الإسرائيلي في الـ24 ساعة الماضية. وتم تشييع جثمان حذيفة سليمان (18 عاما)، الذي قتل خلال الليل في مواجهات في طولكرم.

وكانت الشرطة بحالة تأهب عالية الإثنين قبل أحداث المساء لإختتام عيد السوكوت، بحسب تقرير القناة الثانية، مع توقع وصول الآلاف إلى حائط البراق وإستمرار العنف في المدينة.

ووردت أنباء عن مظاهرات في منطقة الخليل ورام الله في الضفة الغربية خلال الصباح. وأصيب عشرات الفلسطينيين من استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات مع قوات الأمن في عدة أماكن محيطة بالمدن. ورشق المتظاهرون الجنود بالحجارة، ولكن لا يوجد أنباء عن إصابات بصفوف الجنود.

وفي القدس، تم إعتقال فلسطينيان بعد إعتدائهما على شرطي في البلدة القديمة. وتم احتجاز الإثنين للتحقيق. وتم اعتقال شاب فلسطيني (17 عاما) أيضا في القدس للإشتباه بمشاركته في المظاهرات في منطقة الحرم القدسي.

وسوف يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إجتماع آخر لمجلس الأمن لتلقي التقارير عن الأحداث في الميدان، واتخاذ قرارات بالنسبة للخطوات القادمة لمحاربة العنف. وقد يوافق الوزراء على توسيع الإعتقالات الإدارية – السجن بدون محاكمة – بالإضافة إلى الدفع لهدم المنازل وتعزيز انتشار قوات الأمن في الأماكن الإشكالية.

ومن المتوقع تظاهر آلاف اليهود أمام منزل رئيس الوزراء في القدس في المساء، احتجاجا على ما يدعون انه نشاط حكومي غير كاف لمواجهة العنف.

وعبرت المانيا عن قلقها الإثنين بالنسبة لإندلاع “انتفاضة جديدة”، ثلاثة أيام قبل زيارة نتنياهو لبرلين.

“ما ينتظرنا هنا هو شيئا يشبه انتفاضة جديدة”، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية مارتن شيفر. “لا يمكن أن يكون هذا من مصلحة أحد – لا يمكن أن يكون شيء يريده أي أحد في إسرائيل، أو أي سياسي فلسطيني مسؤول.

“لهذا… من المهم البحث عن طرق ووسائل للعودة إلى المفاوضات من أجل الوصول إلى حل نهائي”.

ونادى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأمم المتحدة لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين من العنف المتصاعد في الضفة الغربية والقدس.

ووفقا لتقرير في وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء، تحدث عباس مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون هاتفيا الأحد، وطلب منه التصرف من أجل وقف ما قال أنه استفزازات إسرائيلية، “قبل خروج الأمور عن السيطرة”.

طفل فلسطيني يحمل لافتة مكتوب عليها ’ماذا لو هدم الاقصى؟’ خلال مظاهرة في رفح، جنوب قطاع غزة، 5 اكتوبر 2015 (Said Khatib/AFP)

طفل فلسطيني يحمل لافتة مكتوب عليها ’ماذا لو هدم الاقصى؟’ خلال مظاهرة في رفح، جنوب قطاع غزة، 5 اكتوبر 2015 (Said Khatib/AFP)

وقال رئيس الأمم المتحدة الأحد أنه “قلق جدا” من الأحداث الإقليمية الأخيرة وحث كلا الطرفين على “ادانة العنف والتحريض، الحفاظ على الهدوء وفعل كل ما بإستطاعتهم لتجنب أي تصعيد إضافي”.

وقال مستشار لعباس الإثنين أن القيادة الفلسطينية غير معنية بإنتفاضة ثالثة، ولام إسرائيل وحماس على إشعال النار، بحسب تقرير الإذاعة الإسرائيلية.

وقال نمر حمد لموقع أنباء فلسطيني، أن حماس تعمل ضد قيادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وتحرض على العنف، بينما القدس معنية بإظهار الحكومة في رام الله انها تدعو إلى الحرب.

وإدعى تصريح رسمي من مكتب رئيس السلطة الفلسطينية الإثنين أن “الجانب الإسرائيلي هو صاحب المصلحة في جر الأمور نحو دائرة العنف للخروج من المأزق السياسي والعزلة الدولية”.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني الإثنين، أن 456 فلسطينيا أصيب خلال الـ24 ساعة الماضية في عدة مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

وأضافت المنظمة الطبية الفلسطينية أن 36 من المصابين أصيبوا بالرصاص الحي، بينما 136 أصيبوا بالرصاص المطاطي. والعديد مصابين من إستنشاق الغاز.

وقام يهود برشق مركبات فلسطينية بالحجارة في شمال القدس، بالقرب من مستوطنة رمات شلومو. لا يوجد أنباء عن وقوع إصابات. وتم اعتقال رجل من سكان رمات شلومو للإشتباه بمشاركته.

وإجتاح عناصر الجيش الإسرائيلي مساء الأحد منزل الشاب الفلسطيني الذي طعن وقتل إسرائيليين السبت، بحسب تقرير الإذاعة الإسرائيلية، مشيرة إلى مصادر فلسطينية.

ووفقا للتقرير، كانت هذه المرة الثانية في ذلك اليوم فيه يجتاح الجنود بلدة سردا بالقرب من رام الله، حيث يقع منزل مهند الحلبي (19 عاما)، الذي قتل نحميا لافي واهرون بانيتا في البلدة القديمة في القدس. وتم قتل الحلبي برصاص الجيش الإسرائيلي في مكان وقوع الهجوم.

وقتل الشاب حذيفة سليمان (18 عاما)، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات بالقرب من مدينة طولكرم في الضفة الغربية مساء الأحد، ما يهدد بتصعيد عدم الإستقرار في المنطقة.

وقال الجيش أن الشاب قتل خلال مواجهات فيها قام مئات الفلسطينيين – في مظاهرة نظمتها حماس – برشق الجنود بالحجارة والزجاجات الحارقة ودحرجة الإطارات المشتعلة، حتى أن أطلق الجنود النار بعد إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

وقالت الشرطة أيضا أن فلسطينيين رشقوا الحجارة والزجاجات الحارقة في مناطق معظمها عربية في القدس خلال الليل.

وفي قطاع غزة قامت طائرات إسرائيلية بغارة ضج هدف تابع لحماس صباح الإثنين بعد إطلاق مجموعة فلسطينية لصاروخ بإتجاه إسرائيل.

وقالت وسائل الإعلام الفلسطينية في غزة أن الغارة الإسرائيلية وقعت قليلا بعد الساعة 2:30 صباحا، مجرد ساعات بعد سقوط الصاروخ الصادر من قطاع غزة مساء الأحد في منطقة خالية في اشكول في جنوب إسرائيل، ما لم يؤدي إلى أي إصابات أو أضرار.