قتلت صحافية ومصور يعملان لحساب قناة تلفزيونية محلية تتعاون مع شبكة “سي بي اس” في فرجينيا (شرق الولايات المتحدة) اثناء بث مباشر صباح الاربعاء، حسبما اظهرت صور الحادث واعلنت الشبكة التلفزيونية.

واطلق مسلح النار من مسافة قريبة على الصحافية في قناة “دبليو دي بي جاي” اليسون باركر (24 عاما) والمصور التلفزيوني ادام وورد (27 عاما) اثناء اجراء باركر مقابلة تلفزيونية على الهواء مباشرة.

وادى الحادث الى بدء مطاردة للمشتبه به ودفع بمسؤولين عن المدارس المحلية الى اغلاق المدارس ما يثير المخاوف مرة اخرى بشان انتشار الاسلحة في الولايات المتحدة.

وقال مدير عام القناة جيفري ماركس لشبكة “سي إن إن”، “لقد علمنا من الشرطة وموظفينا ان اليسون وآدم توفيا هذا الصباح حوالى الساعة 6,45 حين سمعت الطلقات النارية”.

وتابع “نجهل الدوافع ولا نعرف هوية المشتبه به او مطلق النار”. وبدات الشرطة حملة مطاردة للعثور على مطلق النار.

ويقع مقر قناة دبليو دي بي جاي في مدينة روانوك جنوب فيرجينيا، على بعد نحو 385 كلم جنوب غرب العاصمة الاميركية واشنطن.

وقال حاكم فرجينيا تيري ماكاوليفي ان مطلق النار هو على ما يبدو “موظف غاضب” يعمل في الشبكة، وان اعتقاله اصبح وشيكا.

واضاف لاذاعة دبليو تي او بي ان “الشرطة تعرف المشتبه به، فقد حددت هويته وهي الان تطارده”.

وقال ماركس ان الصحافيين كانا على علاقة جيدة بفريق القناة.

وذكرت الانباء ان المرأة التي كانت تجري معها اليسون المقابلة على شرفة في منتجع بريدووتر الواقع على احدى البحيرات في بلدة مونيتا قرب روانوك، اصيبت في الحادث.

وكانت باركر تتحدث مع فيكي غاردنر وهي مديرة غرفة تجارة سميث ماونتن، عن تطوير السياحة في بث حي على برنامج صباحي عندما هاجمها المسلح من الخلف على ما يبدو.

ووفق التسجيلات المصورة التي التقطها مصور شبكة “دبليو دي بي جاي” قبل ان يقتل يمكن سماع طلقات نارية، ثم تسقط الكاميرا ارضا ويمكن رؤية رجلي مطلق النار الذي قام لاحقا بقتل الصحافية التي سمع صراخها فقط.

وقال ماركس انه استنادا الى التسجيل المصور يبدو ان المسلح اطلق النار على وورد اولان وبعد ذلك اصيبت باركر اثناء محاولتها الهروب.

وبعد ذلك اوقفت المحطة البث الخارجي وعادت الى المذيع داخل الاستوديو والذي بدا عليه الذهول.

وعلى صفحتها على فيسبوك، تصف باركر– الذي صادف عيد ميلادها قبل اسبوع — نفسها بانها “صحافية صباحية” في قناة دبليو دي بي جاي، وتحب الرقص الكلاسيكي.

وكتب صديقها كريس هيرست المذيع في قناة دبليو دي بي جاي يقول في تغريدة انه وباركر كانا “مغرمين” وقال “انا مصدوم”.

واضاف “نحن على علاقة منذ نحو تسعة اشهر، كانت افضل اشهر في حياتي. واردنا ان نتزوج”.

واضاف “لقد كانت تعمل مع ادم كل يوم. هما فريق واحد. اشعر بحزن كبير لخطيبته”.

وقال ماركس ان ميليسا اوت المنتجة في القناة التلفزيونية والتي كانت في غرفة المراقبة عندما وقع حادث اطلاق النار شاهدته اثناء حدوثه.

واضاف “الامر يصعب تصديقه، اليس كذلك؟”

وكانت باركر تعمل في اخر يوم لها في المحطة وتستعد للانتقال الى محطة اخرى في مدينة اخرى وتحضر لحفل وداعها مع صديقاتها.

وقال ماركس “كان من المفترض ان يكون هذا يوم نحتفل فيه بالوقت الذي امضته هنا ونتمنى لها حظا سعيدا”.

وقال ماكاوليفي ان الحادث يسلط الضوء على ضرورة تشديد الرقابة على امتلاك الاسلحة.

واضاف “ينتشر عدد كبير من الاسلحة في ايدي اشخاص يجب الا يمتلكوا اسلحة (…) العنف الذي تتسبب به الاسلحة ينتشر بشكل كبير في الولايات المتحدة”.