أ ف ب – قتل رجل أكد ولاءه لتنظيم “داعش” شرطيا بطعنات عدة بالسكين مساء الإثنين امام منزله الذي عثر فيه على جثة صديقته، في بلدة بالقرب من باريس في اوج مباريات كأس اوروبا لكرة القدم.

وقتل المهاجم الشرطي الذي كان بلباس مدني، امام منزله. وقد تحصن بعد ذلك في شقة ضحيته في مانيانفيل في منطقة ايفلين قبل أن يقتل برصاص القوات الخاصة الفرنسية.

وداخل المنزل، عثر رجال الشرطة على جثة صديقة الشرطي وابنهما الذي يبلغ من العمر ثلاثة اعوام “سالما لكن في حالة صدمة”.

وبعد ساعات، أفادت وكالة أعماق المرتبطة بتنظيم داعش أن “مقاتلا منالتنظيم” قتل الزوجين بالقرب من باريس.

وذكرت مصادر في الشرطة ان الرجل “اعلن انتماءه الى الجماعة الجهادية” خلال المفاوضات مع القوات الخاصة. وقال شهود عيان للمحققين انه هتف “الله اكبر” عند مهاجمته الشرطي.

وفتح نيابة مكافحة الإرهاب تحقيقا في الهجوم.

وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي “سيعقد اجتماعا” في قصر الاليزيه عند الساعة 7:45 من الثلاثاء في الاليزيه، أنه سيتم كشف “الطبيعة الدقيقة (…) لهذه المأساة الفظيعة”.

ويأتي هذا الهجوم بعد يومين من هجوم أورلاندو في الولايات المتحدة الذي أسفر عن مقتل 49 شخصا وإصابة نحو خمسين آخرين بجروح داخل ملهى ليلي للمثليين، نفذه أميركي من أصل أفغاني بايع تنظيم “داعش”ة. واعلنت وكالة اعماق ايضا ان مجزرة اورلاندو نفذها “مقاتل من تنظيم القاعدة”.

ومنذ اعتداءات باريس التي اوقعت 130 قتيلا في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، تعيش باريس تحت تهديد الإرهاب. وهي تستضيف في هذه الاجواء منذ العاشر من حزيران/يونيو مباريات كأس اوروبا لكرة القدم.

وحوالى الساعة 21:00 (19:00 ت غ) من الإثنين، هاجم رجل لم تعرف هويته حتى الساعة، قائد في الشرطة يخدم في مورو يبلغ من العمر (42 عاما) ويرتدي لباسا مدنيا، في حي سكني في مانيانفيل في منطقة إيفلين غرب باريس.

وبعد فترة وجيزة، أجلي كل سكان الحي المحيط بالمنزل الذي تحصن فيه المهاجم، قبل أن تضرب الشرطة طوقا أمنيا منعا لدخول أو خروج أي شخص، كما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس.

فرنسا الهدف الأول

وأوضح الناطق بإسم وزارة الداخلية الفرنسية بيار هنري برانديه ان عناصر قوات لنخبة (ريد) “وصلوا بعد ذلك بسرعة الى المكان”. واضاف ان “مفاوضات بدأت ووضعت خطة للاقتحام”.

وبعد هجوم القوات الخاصة، حطت مروحية تابعة للأمن المدني على بعد مئات الأمتار بينما كان عدد من آليات الإطفاء والإسعاف تغادر المحيط الامني.

وقال برانديه إن “المفاوضات لم تسفر عن نتيجة لذلك تقرر تنفيذ الهجوم”. وسمع دوي انفجار حوالى منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في هذا الحي السكني.

وأكد مدعي عام فرساي أن “قوات الأمن بدخولها (الى المنزل) تحركت بإذن الدفاع المشروع عن آخرين”. واضاف أن رجال الأمن “عثروا على جثة امرأة” و”تم قتل المهاجم”.

وأشار مصدر في الشرطة إلى أن المرأة صديقة الشرطي وكانت تعمل سكرتيرة في ادارة مركز شرطة مانت-لا-جولي.

وأوضح المدعي أيضا أن قوات النخبة “انقذت” بعد ذلك طفلا صغيرا يبلغ من العمر ثلاث سنوات كان “مصدوما لكنه سالم” وتم تسليمه إلى الفرق الطبية.

وعبر وزير الداخلية برنار كازنوف عن “حزنه الشديد” وأشاد بـ”الحرفية العالية” للقوات الخاصة. وقال بيان للاليزيه تلقت فرانس برس نسخة منه أن “وزير الداخلية سيتوجه صباح الثلاثاء إلى مركزي شرطة ليمورو ومانت-لا-جولي”.

وعهد بالتحقيق الى الادارة الفرعية لمكافحة الإرهاب وشرطة فرساي القضائية والإدارة العامة للامن الداخلي.

وكان مدير الاستخبارات الداخلية الفرنسي باتريك كالفار صرح في ايار/مايو الماضي ان “فرنسا هي اليوم بشكل واضح البلد الاكثر عرضة للتهديد”.

وكان تنظيم داعش في ولاية الرقة هدد في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في تسجيل فيديو بأن يشن مقاتلين ناطقين بالفرنسية في صفوفه هجمات على فرنسيين.