قُتل شخص وأصيب آخر بجراح خطيرة في مواجهات مع الشرطة يوم الأحد في مدينة رهط البدوية، في الوقت الذي شارك فيه الآلاف في جنازة شاب قُتل في نهاية الأسبوع خلال مداهمة للشرطة.

وأُصيب 20 شخص آخر خلال جنازة سامي الجعار (20 عاما) من سكان رهط.

وقالت الشرطة أنها هوجمت من قبل المشاركين في الجنازة بالحجارة وطلبت إرسال دعم. وأصيب شرطي إصابة متوسطة، وآخر إصابة طفيفة. واستخدمت عناصر الشرطة التي وصلت إلى المكان بعد ذلك وسائل مكافحة الشغب لتفريق الحشود.

وأُعلن الإضراب العام في المدينة يوم الأحد، إحتجاجا على مقتل الجعار، الذي قُتل جراء إطلاق النار عليه يوم الخميس.

وأعُلن الإضراب العام في رهط يوم الإثنين أيضا، بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية. في الساعة الواحدة بعد الظهر ستعقد لجنة المتابعة العربية اجتماعا لبحث الخطوات القادمة.

بحسب رواية الشرطة حول وفاة الجعار، أطلق رجال الشرطة النار في الهواء بعد أن تعرضوا لهجوم عند دخولهم رهط لإعتقال عدد من الأشخاص المشتبه بضلوعهم بجرائم متعلقة بالمخدرات. الجعار، الذي كان يقف قريبا من المكان، أُصيب بإطلاق النار.

وتم فتح تحقيق في الحادثة.

وقالت عائلة الضحية أن الجعار لم يكن لديه علاقه بهذه الإعتقالات. وقال خالد الجعار، والد الضحية وشرطي سابق- أنه عندما حضرت الشرطة خرج هو وابنه لتفقد مصدر الضجة، بحسب ما ذكر موقع “واللا” الإخباري.

في الجهة المقابلة من الشارع، رأى عناصرالشرطة تضرب شبانا بالأسلحة التي تحملها، حسبما قال. اقترب الجعار الأب من عناصر الشرطة وقال لهم أنه لا يجدر بهم القيام بذلك. عندها تشاجر مع رجل شرطة، كما قال، الذي قام بدفعه على الأرض ووجه سلاحه في وجهه وطلب منه مغادرة المكان. عاد خالد الجعار للوقوف إلى جانب منزله بعد ذلك بوقت قصير، حسبما قال .

بحسب روايته، قامت الشرطة برش الغاز المسيل للدموع على ابنه، وبعد ذلك “كان هناك إطلاق كثيف للنار”.

“وقفنا إلى جانب المنزل، إلى جانب مركباتنا. فجأة قال لي ابني، ’أبي، لقد قتلوني’، ورفع سترته، وكان ما زال يتكلم، ورأيت علامات الرصاص. كان هناك جرح حيث دخلت الرصاصات” .

وقال خالد الجعار أن أفراد عائلته هرعوا إلى المكان لنقل ابنه إلى عيادة قريبة. وأضاف أنه بعد ذلك قامت الشرطة باعتقاله وتكبيله، و”بدلا من حمايتي، وهذه وظيفتهم، ضربوني ضربا مبرحا”.

وقال الوالد أنه تعرض للإغماء جراء الضربات التي تلقاها وأن ذراعه كُسرت.

وقالت الشرطة أن خالد الجعار أعتٌقل لمهاجمته عناصر الشرطة في الموقع، وواصل مهاجمة الشرطة بعد إعتقاله، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

يوم الأحد، قال الجعار الأب أنه يأسف على خدمته في سلك الشرطة.

وقال: “أنا آسف على خدمتي للدولة. أقول لبيبي نتنياهو ولكل شخص – آنا آسف على خدمتي في شرطة إسرائيل، شرطة حرس الحدود. أنا نادم على ذلك اليوم. أقول ذلك لكل بدوي وعربي يتطوع اليوم – ليفكر مليون مرة قبل أن يفعل ذلك. أقول لهم، إذا قُتل ابني، ما الذي سيحدث له غدا؟ ما الذي ستفعله لهم [الشرطة]؟”.