قصفت دبابة إسرائيلية موقعا لحركة الجهاد الإسلامي في جنوب قطاع غزة صباح الأحد، ما أسفر عن مقتل شخصين، بعد أن قام فلسطينيون بزرع عبوة ناسفة في أحدث المواجهات على الحدود المضطربة، وفقا لما أعلنه الجيش.

بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة، أسفر الهجوم الإسرائيلي، الذي وقع بالقرب من مدينة رفح، عن مقتل شخصين وإصابة آخر بجروح خطيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن العبوة الناسفة وُضعت عند السياج الحدودي يوم السبت.

بحسب الجيش تم وضع العبوة الناسفة لتبدو كقاطع أسلاك، حيث تم إخفاء المتفجرات في داخل المقبضين.

وقال الجيش إن “الهدف منها كان التسبب بإصابة القوات [الإسرائيلية] العاملة في المنطقة، وتم تحييدها هذا الصباح من قبل الجيش الإسرائيلي”.

ويطل موقع الجهاد الإسلامي المستهدف في قصف الدبابة على جزء من السياج حيث تم زرع العبوة الناسفة.

بشكل عام، يستهدف الجيش الإسرائيلي مواقعا تابعة لحماس ردا على هجمات أو محاولات هجمات من قطاع غزة، باعتبار أن الحركة هي الحاكمة للقطاع الساحلي.

ومن المرجح أن استهداف القاعدة التابعة للجهاد الإسلامي يشير إلى أن الجيش كان يملك معلومات استخباراتية محددة تشير إلى أن الحركة المدعومة من إيران هي التي تقف وراء الهجوم بالعبوة الناسفة.

في شهر فبراير، أصيب أربعة جنود إسرائيليين بعد انفجار عبوة ناسفة تم صنعها لتبدو وكأنها سارية علم وتثبيتها على السياج الحدودي، حيث انفجرت عندما حاول الجنود إنزالها.

حادثة يوم الأحد هي الأخيرة في سلسلة من الحوادث التي شهدتها الحدود بين إسرائيل وغزة في نهاية الأسبوع.

في وقت متأخر من ليلة السبت، شنت طائرات إسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية ضد مواقع تابعة لحماس في جنوب قطاع غزة، في أعقاب اختراق للحدود في وقت سابق من اليوم، بحسب الجيش.

وقال الجيش في بيان له إن “الجيش الإسرائيلي، باستخدام طائرات مقاتلة، هاجم عددا من الأهداف الإرهابية في مجمع عسكري تابع لمنظمة حماس الإرهابية في جنوب قطاع غزة”.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية إن الغارات الجوية أصابت عددا من المواقع التابعة لحماس في منطقتي رفح وخان يونس.

وزارة الصحة في غزة أعلنت أنه لم تتلقى أي تقارير عن وقوع إصابات.

وقال الجيش إن الغارات جاءت ردا على اختراق للسياج في وقت سابق من اليوم.

وأضاف أن “الجيش الإسرائيلي يتعامل بجدية مع المحاولات اليومية المستمرة التي تبذلها منظمة حماس الإرهابية لإلحاق الضرر بالبنى التحتية الأمنية في إسرائيل، في الوقت الذي تهدد فيه أمن السكان والجنود”.

ويتبع الجيش الإسرائيلي سياسة يعتبر فيها حركة حماس، الحاكمة لقطاع غزة، مسؤولة عن أي هجوم صادر من القطاع الساحلي المحاصر.

صباح السبت، رصد جنود إسرائيليون أربعة فلسطينيين قاموا باجتياز السياج الحدودي إلى داخل إسرائيل من جنوب قطاع غزة.

بحسب الجيش، قام الأربعة بإلقاء قنبلة حارقة، وتركوا خيمة داخل إسرائيل مع رسالة كُتب فيها: “مسيرة العودة: العودة إلى أراضي فلسطين”.

ووصل الجنود إلى المكان بعد لحظات وفتحوا النار على المشتبه بهم الأربعة، الذين فروا عائدين إلى الجانب الفلسطيني من السياج. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات في حادثة صباح السبت.

اختراق السياج كان واحدا من محاولات شهدتها الحدود بين غزة وإسرائيل في نهاية الأسبوع لاختراق السياج وإلحاق أضرار فيه، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وتم تطيير عشرات الطائرات الورقية من غزة عبر الحدود خلال نهاية الأسبوع، ما أدى الى اشتعال عدة حرائق في حقول الإسرائيلية، وفقا لما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية ليلة السبت. في الشهر الماضي، تم تطيير 300 طائرة ورقية “هجومية” عبر الحدود، بحسب التقرير، ما تسبب بمئة حريق.

منذ 30 مارس، شارك عشرات آلاف الفلسطينييين في مظاهرات “مسيرة العودة” الأسبوعية، التي تقول إسرائيل إن حركة حماس في غزة هي من يقف وراءها لاستخدامها كغطاء لمحاولة تنفيذ هجمات واختراق السياج الحدودي.

وكان من المفترض أن تنتهي المظاهرات في 15 مايو، لكن قادة حماس أعربوا عن رغبتهم باستمرارها.

وقال الجيش إن أكثر من 10 آلاف فلسطيني شاركوا في المظاهرات التي أجريت يومي الجمعة والسبت.

ووصلت هذه المظاهرات إلى ذروتها في 14 مايو بالتزامن مع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وقُتل خلالها 60 فلسطينيا على الأقل، معظمهم أعضاء في حركة حماس، كما أقرت الحركة.

في الأسابيع الأخيرة، قام فلسطينيون بتطيير طائرات ورقية محملة بزجاجات حارقة إلى داخل إسرائيل، ما أدى الى اشتعال النيران في مساحات واسعة من الحقول.

يوم الجمعة، عرقلت رياح قوية جهود السيطرة على الحرائق التي اندلعت في ثلاث نقاط بالقرب من كيبوتس كيسوفيم القريب من الحدود مع غزة، بعد تطيير طائرات حارقة إلى داخل إسرائيل من القطاع الساحلي.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بتطبيق إجراءات لمحاربة هذا النوع من الهجمات، بما في ذلك من خلال استخدام خيارات فتاكة مستمدة من رد الجيش الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ وهجمات أخرى.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.