أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في قطاع غزة أن شابا فلسطينيا يبلغ من العمر 15 عاما قتل بعد ظهر يوم الجمعة خلال اشتباكات مع الجيش الاسرائيلي على طول حدود غزة.

وقالت إن 25 آخرين أصيبوا في المواجهات. عُقدت تظاهرات يوم الجمعة تحت شعار “التضامن مع الخان الأحمر”، وهي قرية بدوية في الضفة الغربية تجري مناقشة هدمها المخطط له من قبل إسرائيل في المحكمة العليا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إن الآلاف شاركوا في المظاهرة، مدعيا أن الجنود تعرضوا للهجوم بالقنابل اليدوية والزجاجات الحارقة والحجارة.

ورد الجيش بوسائل أقل فتكا وأطلقت طلقات حية في حالات معينة، بما في ذلك على شخص حاول اختراق السياج الحدودي.

وفي يوم الجمعة أيضا، أصيب جنديان بجروح طفيفة في حادث سيارة بالقرب من الحدود مع غزة في فترة ما بعد الظهر عندما انقلبت مقطورة متصلة بسيارتهم. كان الجنود يشاركون في محاولة لإخماد حريق كبير ناجم عن طائرة ورقية حارقة في كيبوتس أور هانر.

وقال رجال الإطفاء إنهم تمكنوا من السيطرة على الحريق بمساعدة عدة فرق وأربعة طائرات لمكافحة الحرائق.

جنود اسرائيليون بين النيران والدخان في حقل قمح بالقرب من كيبوتس ناحال عوز المجاور للحدود مع قطاع غزة، الناتجة عن طائرات ورقية محملة بوقود مشتعلة اطلقها متظاهرون فلسطينيون في الطرف الاخر من الحدود، 14 مايو 2018 (JACK GUEZ/AFP)

وقال مسؤولون أن 15 حريقا منفصلا اندلعت في محيط غزة منذ الصباح بسبب الطائرات الورقية والبالونات الحارقة.

منذ 30 مارس، وقعت اشتباكات أسبوعية على حدود غزة، حيث اتهمت إسرائيل حركة حماس باستخدام المظاهرات كغطاء لتنفيذ هجمات ومحاولة خرق السياج الحدودي. كما شهدت احتجاجات “مسيرة العودة” اطلاق مواد حارقة محمولة جوا باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى اندلاع مئات الحرائق في جنوب إسرائيل والتسبب بملايين الشواقل من الأضرار.

وبحسب ما ورد، أبلغ الجيش الإسرائيلي حماس في الأيام الأخيرة أنه إذا لم تتوقف الهجمات الحارقة من الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من قطاع غزة، فإن إسرائيل سترد بعمل عسكري كبير.

ويأتي هذا التهديد وسط فترة من التوتر المتزايد بين إسرائيل وحركة حماس في غزة. وأعلنت إسرائيل يوم الإثنين أنها قد أغلقت المعبر الحدودي كرم أبو سالم – المعبر الرئيسي في القطاع للسلع التجارية – ردا على التدفق اللا محدود من الطائرات الورقية والبالونات الحارقة.

وقد سعى الجيش الإسرائيلي إلى تجنب تصعيد العمليات العدائية على الجبهة الجنوبية رغم الهجمات، ولكن وفقا لصحيفة ’هآرتس‘ اليومية، فإن الضغط السياسي للتصرف بدأ يتصاعد حيث أن الضرر الاقتصادي والنفسي الذي تسببت فيه الحرائق كان له أثره كبير.

فلسطينيون يعدون طائرة ورقية محملة بمواد حارقة سيقومون بإطلاقها باتجاه جنود إسرائيل من رفح، في جنوب قطاع غزة، 22 يونيو، 2018. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وأفادت الصحيفة أن مسؤولين اسرائيليين نقلوا تحذيرهم الى حماس من خلال وسيط وقالوا إن رد اسرائيلي مهم سيكون حتميا اذا استمر الوضع الحالي.

وأفاد التقرير إن الجيش يدرس الآن خيارات لإستجابة عسكرية مؤلمة ومهمة ضد حماس ستكون دقيقة بما يكفي لعدم اندلاع حرب كاملة.

وجاء تقرير الجمعة بعد يوم من قيام طائرة إسرائيلية بدون طيار بإطلاق صاروخين باتجاه مجموعة من الفلسطينيين يطلقون بالونات حارقة إلى جنوب إسرائيل من شمال قطاع غزة، وفقا لوسائل الإعلام الفلسطينية.

وكانت هذه هي الغارة الجوية الثانية في أقل من 24 ساعة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن إحدى طائراته أطلقت النار على خلية كانت قد أطلقت بالونات باتجاه إسرائيل من شمال غزة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، والتي قالت وكالة “وفا” الفلسطينيية الرسمية أنها حدثت بالقرب من بلدة بيت حانون شمال القطاع.

وأفادت العديد من المنافذ الإخبارية الفلسطينية، أن إسرائيل شنت غارتين يوم الخميس، واحدة قرب بيت حانون والثانية شرق مدينة جباليا في شمال قطاع غزة.

ونفى متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي التقارير الفلسطينية، قائلاً إنه “على دراية بضربة جوية واحدة فقط”.

وأفاد المجلس الإقليمي اشكول في جنوب إسرائيل أن عددا من البالونات الحارقة المفخخة قد نُقلت إلى المنطقة طوال صباح يوم الخميس.

حقل موز تضرر من حريق ناتج عن بالونات حارق اطلق من قطاع غزة، في منطقة اشكول جنوب اسرائيل، 12 يوليو 2018 (Eshkol Security)

يوم الأربعاء، أشعلت الطائرات الورقية والبالونات الحارقة 19 حريقا من أحجام مختلفة في إسرائيل، وفقا لمسؤولين حكوميين محليين. وقعت خمسة عشر منهم في منطقة اشكول، التي تتاخم جنوب قطاع غزة. وقعت الأربعة الأخيرة في منطقة شاعار هنيغيف، التي تقع إلى الشمال الشرقي من الجيب الساحلي.

ردا على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية على مجموعة من الفلسطينيين قال إنها كانت تطلق بالونات حارقة باتجاه إسرائيل من جنوب قطاع غزة، شرق مدينة رفح. هناك أيضا، لم يبلغ عن وقوع إصابات.

بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم، قال الجيش إن المساعدات الإنسانية، لا سيما الغذاء والدواء، سيسمح لها بالدخول إلى غزة، ولكنها ستتطلب إذنا خاصا من المعاون العسكري لدى الفلسطينيين، اللواء كامل أبو ركن.

وقال الجيش إن الإغلاق سيستمر طالما استمر الفلسطينيون بإرسال الطائرات الورقية والبالونات الحارقة إلى الأراضي الإسرائيلية.