أ ف ب – شنت مروحية إسرائيلية الأحد غارة على موقع في منطقة القنيطرة في هضبة الجولان السورية، أدت إلى مقتل ستة من عناصر حزب الله اللبناني، بينهم مسؤول عسكري بارز، ونجل القائد العسكري للحزب عماد مغنية الذي أغتيل عام 2008.

وقال الحزب في بيان، أنه “اثناء قيام مجموعة من مجاهدي حزب الله بتفقد ميداني لبلدة مزرعة الأمل في القنيطرة، السورية تعرضت لقصف صاروخي من مروحيات العدو الصهيوني، ما أدى إلى إستشهاد عدد من الأخوة المجاهدين”.

وأوضح الحزب في بيان لاحق أن عدد عناصره الذين قتلوا في الغارة هو ستة، معددا أسماءهم، وبينهم “القائد” محمد أحمد عيسى، وهو بحسب ما أوضح مصدر مقرب من الحزب الشيعي لوكالة فرانس برس “قيادي عسكري بارز وأحد المسؤولين عن ملفي العراق وسوريا في الحزب”، ونجل الحاج عماد مغنية، جهاد (25 عاما).

واغتيل مغنية عام 2008 في دمشق بتفجير سيارة، وحمل حزب الله إسرائيل مسؤولية الإغتيال، وتوعد أكثر من مرة بالإنتقام لمقتله.

من جهته أعلن التلفزيون السوري الرسمي أنه “في إطار دعم المجموعات الإرهابية، قامت مروحية إسرائيلية ظهر اليوم بإطلاق صاروخين من داخل الأراضي المحتلة بإتجاه مزارع الأمل في القنيطرة ما أدى إلى ارتقاء ستة شهداء”.

16 فبراير، 2009 نجل قائد حزب الله عماد مغنية، وهو يبتسم خلال تجمع في الضاحية الجنوبية , لإحياء الذكرى السنوية لعمليات القتل الإسرائيلية لقادة حزب الله راغب حرب، عباس آل الموسوي وعماد مغنية. في 18 يناير 2015 قتل القائد العسكري لحزب الله وخمسة آخرين،بينهم جهاد مغنية،AFP PHOTO/RAMZI HAIDAR

16 فبراير، 2009 نجل قائد حزب الله عماد مغنية، وهو يبتسم خلال تجمع في الضاحية الجنوبية , لإحياء الذكرى السنوية لعمليات القتل الإسرائيلية لقادة حزب الله راغب حرب، عباس آل الموسوي وعماد مغنية. في 18 يناير 2015 قتل القائد العسكري لحزب الله وخمسة آخرين،بينهم جهاد مغنية،AFP PHOTO/RAMZI HAIDAR

وكان مصدر أمني إسرائيلي أعلن لفرانس برس في وقت سابق، أن إسرائيل شنت غارة جوية بواسطة مروحية على “عناصر إرهابية” كانوا بحسب المصدر ذاته يعدون لشن هجمات على القسم الإسرائيلي من هضبة الجولان.

ونفذت الغارة قرب مدينة القنيطرة على مقربة من خط الفصل بين القسم السوري من هضبة الجولان والقسم الإسرائيلي، وفقا للمصدر الذي لم يوضح طبيعة الهجوم الذي كان عناصر الحزب يعدون للقيام به.

وأشار المصدر إلى أن طائرات إسرائيلية من دون طيار كانت تحلق في المنطقة أيضا خلال الغارة.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي على الحادث.

وتدور اشتباكات منذ فترة طويلة بين الجيش السوري ومعارضين مسلحين على مقربة من خط الفصل في الجولان، وتتساقط أحيانا قذائف داخل إسرائيل.

ورد الجيش الإسرائيلي مرارا بقصف قواعد عسكرية سورية، كما أن إسرائيل سبق وأن قصفت عدة أهداف لحزب الله في سوريا، في محاولة منها لمنعه من نقل أسلحة متطورة إلى لبنان.

ويقاتل حزب الله الذي يملك ترسانة ضخمة من الأسلحة في سوريا إلى جانب النظام السوري.

وجاءت الغارة الجوية بعيد تأكيد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في مقابلة تلفزيونية بثت مساء الخميس، أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت أهدافا عدة في سوريا خلال السنوات الأخيرة، هي “استهداف لمحور المقاومة” والرد عليها “أمر مفتوح” و”قد يحصل في أي وقت”.

وخاض الجيش الإسرائيلي وحزب الله حربا مدمرة في صيف 2006، أحدثت دمارا هائلا في لبنان وأوقعت 1200 قتيل في الجانب اللبناني، و160 في الجانب الإسرائيلي.

وقال نصرالله في المقابلة التلفزيونية، أن حزب الله جاهز لخوض حرب جديدة رغم المعارك التي يشارك فيها في سوريا وخسر خلالها العشرات من مقاتليه.

وأوضح نصرالله، “إذا كانت الحسابات الإسرائيلي تقوم على أن المقاومة أصابها وهن أو ضعف أو أنها مستنزفة، او أنه تم المس بقدراتها وجهوزيتها وإمكاناتها وعزمها، فهو مشتبه تماما وسيكتشف أنه لو بنى على هذه الحسابات، يرتكب حماقة وليس خطأ كبيرا”.

وتعليقا على الغارة، سألت قناة “المنار” التابعة للحزب في إفتتاحية نشرتها الإخبارية الرئيسية مساء “هل هو تجاوز للخطوط الحمراء، أم لكل الخطوط؟”.

وأضافت القناة التي بثت أناشيد حربية لحزب الله عقب انتهاء نشرة الأخبار، أن الغارة توحي “بأن جنود العدو الإسرائيلي من تطور قدرات حزب الله العسكرية قد يدفعه إلى مغامرة مكلفة تجعل أمن الشرق الأوسط برمته على المحك”.

في هذا الوقت، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أنه بعيد الغارة “كثف الطيران الحربي والإستطلاعي الإسرائيلي من طلعاته الإستكشافية فوق مزارع شبعا ومرتفعات الجولان المحتلين”.

وأضافت أن تكثيف الطيران “تزامن مع تحركات غير عادية لقوات الإحتلال الإسرائيلية في مواقعها الأمامية، المتاخمة للمناطق المحررة، وعلى طول جبهة مزارع شبعا المحتلة”.