أعلن مسؤول كبير في حركة حماس فجر الأربعاء أن زوجة وإبنة “محمد الضيف”، القائد العام لكتائب عز الدين القسام، قتلتا في غارة جوية إسرائيلية إستهدفت مساء الثلاثاء منزلاً في مدينة غزة، وكان هدفها إغتيال قائد الجناح العسكري للحركة.

وكتب نائب رئيس المكتب السياسي لحماس “موسى أبو مرزوق” على صفحته على موقع فيسبوك أن الغارة الإسرائيلية على “بيت آل الدلو إستشهدت فيها زوجة القائد الكبير أبو خالد محمد الضيف وابنته”، مؤكداً أن الغارة كانت تهدف لإغتيال القائد العام للقسام.

وإتهم أبو مرزوق إسرائيل بأنها أعلنت كذباً إطلاق صواريخ من القطاع مساء الثلاثاء، وإتخذت سلسلة إجراءات وكل ذلك بهدف تنفيذ محاولة الإغتيال.

وقال: “في خطوة غير متوقعة إسرائيل تعلن سقوط ثلاثة صواريخ عليها، نتانياهو يعلن وقف التفاوض وسحب الوفد وإنهاء التهدئة، وسط حيرة الجميع، ﻻ ندري لهذه الخطوات من سبب، ولم نلبث طويلاً حتى جاءت الأخبار: ليس هناك من صواريخ إنطلقت من قطاع غزة، لكنها ذريعة لإستهداف شخصية كبيرة من حماس، فتم سحب الوفد، وإلغاء التهدئة، وكانت الجريمة الجديدة في بيت آل الدلو”.

وإعتبر أبو مرزوق أن “حماقة نتانياهو أضافت لسجله جريمة جديدة في إستهداف المدنيين، وإنتهاك العهود والإتفاقيات، والخيبة”.

محمد ضيف

محمد ضيف

وأسفرت الغارة الإسرائيلية على منزل عائلة الدلو إلى مقتل المرأة والطفلة وإصابة 45 شخصاً آخر، بحسب ما أعلن المتحدث بإسم وزارة الصحة في غزة “أشرف القدرة” لوكالة فرانس برس.

وكان القدرة أعلن في البداية أن الغارة أسفرت عن ثلاثة قتلى، إلا أنه عاد وصحح الحصيلة.

وهذه أول غارة تسفر عن مقتل فلسطينيين منذ توقف القتال في 11 آب/اغسطس بموجب إتفاق تهدئة موقت تم تجديده مراراً، وبذلك، يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في الثامن من تموز/ايلول الماضي إلى 2020 على الأقل، وأكثر من عشرة الاف جريح، في المقابل سقط من الجانب الإسرائيلي 64 جندياً، وثلاثة مدنيين منذ بدء النزاع.

وكان الفلسطينيون والإسرائيليون توصلوا مساء الإثنين إلى إتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 24 ساعة إضافية، لإستكمال مباحثات غير مباشرة الهدف منها التوصل إلى هدنة دائمة، غير أن هذه المفاوضات توقفت الثلاثاء بعد إعلان إسرائيل أن ثلاثة صواريخ أطلقت من القطاع على أراضيها، وردت عليها بغارات جوية على القطاع وإستدعت وفدها المفاوض من القاهرة.

وإثر إنقضاء مدة التهدئة، أكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض “عزام الأحمد” في القاهرة أن “الهدنة إنهارت وإسرائيل تتحمل المسؤولية”.

وكانت كتائب القسام توعدت إسرائيل بدفع “ثمن باهظ” رداً على غارتها على منزل عائلة الدلو.

وقال القسام في بيان نشرته على موقعها ليل الثلاثاء الأربعاء: أن “العدو بخرقه للتهدئة، وإرتكابه لمجزرة في منزل عائلة الدلو فتح على نفسه أبواب الجحيم وسيدفع ثمناً باهظا”.

وأضافت: “إننا نتحدى العدو الصهيوني أن يعلن عن السبب الحقيقي الكامن وراء هذا العمل الجبان في قصفه لمنزل عائلة الدلو”.