أفادت تقارير اعلامية امريكية في وقت مبكر من يوم الأحد أن القوات الأمريكية الخاصة نفذت غارة في سوريا استهدفت زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي، الذي قد يكون قُتل في العملية.

ولم يكن هناك تأكيد فوري للعملية في محافظة إدلب ضد البغدادي، رئيس الجماعة المعروفة بحملتها الشنيعة من القتل في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا ومناطق أخرى. وتم الإبلاغ عن الغارة أولا من قبل مجلة “نيوزويك” وعدة وكالات إخبارية أخرى أيضا، نقلا عن مصادر أمريكية.

وصرح مسؤول أمريكي لوكالة “أسوشيتيد برس” مساء السبت بأنه تم استهداف البغدادي في محافظة إدلب السورية. وقال المسؤول إنه لا زال لم يتم تأكيد مقتل زعيم داعش في انفجار.

وجاء التقرير وسط انباء غير مؤكدة حول قتال شديد، يشمل مروحيات حربية وقصف، في منطقة باريشا في إدلب، شمال غرب سوريا، في وقت متأخر من يوم السبت وصباح الأحد.

ومنطقة إدلب هي آخر معقل رئيسي للمتمردين في البلاد.

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التكهنات عندما غرد أن “شيئا كبيرا جدا قد حدث للتو!” لكنه لم يوضح.

وقال نائب الناطق الرسمي بإسم البيت الأبيض هوغان غيدلي إن ترامب سيقدم “بيانا رئيسيا” الساعة التاسعة صباحا في واشنطن، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ووفقا لصحيفة “نيوزويك”، التي استشهدت بمصادر دفاعية أمريكية لم تسميها، وافق ترامب على المهمة السرية قبل حوالي أسبوع. ونفذها فريق من قيادة العمليات الخاصة المشتركة، بناءً على ما وصفه التقرير بأنه “استخبارات عملية”.

ونقل عن مصدر في البنتاغون قوله إن البغدادي قُتل، “في انتظار التحقق”.

وغرد مراسل قناة “فوكس نيوز” أن اختبارات الحمض النووي جارية على هدف الغارة للتأكد من أنه كان البغدادي، نقلا عن “مصادر عسكرية”.

وأفاد موقع Defense One أنه يعتقد ان البغدادي قُتل بعد تفجير سترة ناسفة.

ووفقا لشبكة CNN، فقد شاركت وكالة الاستخبارات المركزية “CIA”، في تحديد موقع البغدادي.

ومع مكافأة قدرها 25 مليون دولار أمريكي مقابل قتله، يعد البغدادي من أكثر الشخصيات المطلوبين في العالم، وهو المسؤول عن توجيه منظمته العنيفة إلى ذبح جماعي لمعارضيه، وتوجيه وإلهام الهجمات الإرهابية عبر القارات وفي قلب أوروبا.

وقتل العديد من كبار مساعدي البغدادي، معظمهم في غارات جوية شنتها قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

على الرغم من اعتباره إلى حد كبير شخصية رمزية لشبكة الإرهاب العالمية – فقد وصفه الناطق بإسم التحالف في عام 2017 بأنه “غير مهم منذ فترة طويلة” – إلا أن القبض على البغدادي أو قتله سيكون جائزة مرغوبة لعدة اطراف في سوريا والعراق.

صورة التقطت من فيديو صدر على موقع جماعة مسلحة في 29 ابريل 2019، يدعي انه يظهر زعيم تنظيم “داعش” ابو بكر البغدادي، خلال مقابلة مع وكالة الفرقان التابعة لتنظيمه (Al-Furqan media via AP)

وقد قيل إنه قُتل أو ألقي القبض عليه عدة مرات في الماضي، لكنه ظهر في شريط فيديو جديد في أبريل، وهو أول ظهور له منذ نحو عامين.

وظهر للمرة الأولى والأخيرة بشكل علني في الموصل في عام 2014، حيث أعلن “الخلافة” الإسلامية في الأراضي التي كان تنظيم “داعش” يسيطر عليها في سوريا والعراق حينها.