أعلن الجيش الاسرائيلي أن جنديا اسرائيليا قتل في شمال الضفة الغربية قبل ساعات فجر الثلاثاء بعد اصابته في رأسه بصخرة كبيرة خلال حملة اعتقالات.

وصرح المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي هيداي زيلبرمان للصحافيين أن الجندي، برتبة رقيب من الدرجة الأولى، عميت بن-إيغال، كان عضوا في كتيبة الاستطلاع غولاني، التي كانت تنفذ أربع اعتقالات في قرية يعبد بالضفة الغربية، غربي جنين.

وبينما كانت القوات بطريقها للخروج من القرية سيرا على الأقدام بعد الاعتقالات، بدأت مجموعة صغيرة من حوالي 10 شبان فلسطينيين بلقاء الحجارة.

وقال زيلبرمان أنه يبدو بأن الصخرة التي قتلت بن-إيغال ألقيت من سطح أحد المنازل على مشارف القرية، التي شهدت العديد من اشتباكات بين السكان وقوات الجيش الإسرائيلي.

“أصابت الصخرة الجندي مباشرة في رأسه. كان الجندي يرتدي خوذة. لكن الصخرة ضربته بزاوية”، قال.

وتلقى الجندي العلاج من مسعفين في مكان الحادث قبل نقله إلى مركز رامبام الطبي في حيفا، حيث أعلن عن وفاته.

وبن-إيغال، من مدينة رمات غان في وسط إسرائيل، هو أول جندي إسرائيلي يقتل في عام 2020. وتمت ترقيته بعد وفاته من رقيب أول إلى رقيب من الدرجة الأولى.

وقال والد بن-إيغال، باروخ، لإذاعة “كان” إن ابنه كان ابنهم الوحيد، مما تطلب منه الحصول على إذن خاص من أجل الخدمة في وحدة قتالية.

وقال باروخ بن يغئال: “أتى من أسرة صهيونية. لقد أحب شعب إسرائيل، أرض إسرائيل”.

“ليس لدينا أي شيء آخر. إنني مكسور، مكسور، مكسور، لقد سحقت. ليس لدي كلمات لأصف لذلك”، قال.

قائد لواء مناشي الإقليمي، العقيد يائير بلاي، وقائد كتيبة الاستطلاع جفعاتي، المقدم أيوب كيوف، يتحدث مع الجنود في موقع هجوم القاء حجارة في قرية يعبد، شمال الضفة الغربية، حيث قتل الجندي عميت بن-إيغال في 12 مايو 2020. (Israel Defense Forces)

وقال المتحدث إنه لم يلق القبض على أي مشتبه به حتى الآن، لكن الجيش بدأ تحقيقا والقوات تعمل داخل يعبد للعثور على المنفذين.

وقال وزير الدفاع نفتالي بينيت في بيان يوم الثلاثاء: “الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن سيلقون القبض على الإرهابيين المسؤولين عن ذلك، سنصفي الحساب”.

وقال زيلبرمان إنه بما أن الفلسطيني الذي ألقى الصخرة كان على ما يبدو يقف على السطح، فإن الجنود لم يتمكنوا من رؤيته وبالتالي لم يتمكنوا أيضا من إطلاق النار عليه.

وبعث الرئيس رؤوفين ريفلين بتعازيه لأسرة بن-إيغال. “قلوبنا محطمة من روعة الشباب الذي قُطع، من الخسارة الرهيبة. أنا واثق وأنا متأكد من أن قواتنا ستقبض على الإرهابيين وتقدمهم للعدالة”، قال.

كما قدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعازيه للعائلة وتعهد بأن تجد الأجهزة الأمنية في البلاد المسؤولين.

وقال في بيان، “كما حدث في كل حالة في السنوات الأخيرة، فإن الذراع إسرائيل الطويلة ستصل إلى الإرهابي وتصفي الحساب”.

رونين لوبارسكي، الجندي الإسرائيلي من وحدة ’دوفدفان’ الذي توفي في 26 مايو، 2018، بعد إصابته بإصابة حرجة جراء إلقاء لوح رخام على رأسه قبل يومين من ذلك. (Courtesy)

ويأتي مقتل بن-إيغال بعد عامين من مقتل الجندي الإسرائيلي رونين لوبارسكي نتيجة إصابته هو أيضا بقطعة من الرخام ألقيت على رأسه من الطابق الثالث من مبنى في مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين بالقرب من رام الله.

وفي 24 مايو 2018، كان لوبارسكي – عضو وحدة الكوماندو الخاصة “دوفديفان” – يشارك في عملية اعتقال عندما ألقى إسلام يوسف أبو حامد البلاطة الكبيرة عليه. وتوفي الرقيب الإسرائيلي البالغ من العمر 20 عاما – والذي تمت ترقيته بعد وفاته إلى رقيب أول – متأثرا بجراحه بعد يومين.