أ ف ب – وجهت إسرائيل ضربة قاسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة الخميس بقتل ثلاثة من كبار قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة بعد ان فشلت مساء الثلاثاء في إغتيال القائد العام للكتائب.

وقتل 28 فلسطينياً على الأقل في سلسلة غارات إسرائيلية بمن فيهم القادة الثلاثة في سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة الخميس.

وأعلنت وزارة الصحة ان عدد القتلى الفلسطينيين إرتفع إلى 2084 شخصاً بعد وفاة خمسة متاثرين بإصاباتهم منذ بدء الهجوم الذي أعلنته إسرائيل بهدف وقف إطلاق الصواريخ من القطاع وتدمير الأنفاق التي تستخدمها حماس لشن هجماتها.

وقتل 62 شخصاً منذ خرق تهدئة إستمرت تسعة أيام إثر فشل المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين في القاهرة.

وأشارت الوزارة إلى مقتل عبد الرحمن سعد أبو شلوف (31 عاما) في غارة شرق رفح جنوب قطاع غزة، كما أعلنت مقتل شخصين جراء إستهداف دراجة نارية وسط رفح هما مروان أبو شلوف ( 29 عاما) وإبراهيم حماد ( 22 عاما).

وقد أطلقت مقاتلات اف-16 الإسرائيلية تسعة صواريخ على مبنى سكني من عدة طوابق تملكه عائلة كلاب في حي تل السلطان بمدينة رفح، مما أسفر عن مقتل سبعة فلسطينيين وإصابة العشرات بجروح وفقا لوزارة الصحة في غزة.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس الخميس مقتل ثلاثة من كبار قادتها في هذه الغارة، وأكدت في بيان إنها “تزف إلى شعبنا وأمتنا شهداءها القادة محمد أبو شمالة (41 عاما) ورائد العطار (40 عاما) ومحمد برهوم (45 عاما)”.

ويعتبر هؤلاء من أبرز قادة كتائب عز الدين القسام في قطاع غزة، لا سيما أبو شمالة والعطار العضوان في المجلس العسكري الأعلى للكتائب إذ ذكرت مصادر فلسطينية أن أبو شمالة هو القائد العسكري لمنطقة جنوب قطاع غزة فيما يتولى العطار القيادة العسكرية للكتائب في لواء رفح.

من جانبه قال سامي أبو زهري المتحدث بإسم حماس في بيان: “إغتيال قادة القسام في رفح هي جريمة إسرائيلية كبيرة لن تفلح في كسر إرادة شعبنا وإضعاف المقاومة وإسرائيل ستدفع الثمن”.

وقالت الكتائب في بيان لاحق أن أبو شمالة والعطار من مؤسسي كتائب القسام في رفح وقادا العديد من العمليات “الجهادية” وعمليات ملاحقة و”تصفية العملاء” في الإنتفاضة الأولى، وشاركا في ترتيب صفوف كتائب القسام في الإنتفاضة الثانية.

كما أشارت أيضاً إلى أنهما أشرفا على العديد من العمليات الكبرى مثل “عملية الوهم المتبدد” الإسم الذي تطلقه حماس على أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 2006.

ويأتي مقتل القادة الثلاثة بعد مقتل زوجة محمد الضيف قائد كتائب عز الدين القسام وطفله الذي يبلغ من العمر سبعة أشهر، في غارة إسرائيلية مساء الثلاثاء.

وقتلت وداد عصفورة (27 عاما) وهي الزوجة الثانية للضيف وطفلها علي (سبعة أشهر) في غارة إسرائيلية فجر الأربعاء إستهدفت منزلاً في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة في محاولة لإغتياله. وإنتشلت الطواقم الطبية الخميس جثة إبنة الضيف سارة (ثلاثة أعوام) من تحت ركام المنزل.

وقامت إسرائيل في الماضي بخمس محاولات لإغتيال الضيف الذي يقود الجناح العسكري لحركة حماس منذ العام 2002.

وحذرت الكتائب شركات الطيران العالمية من “الوصول إلى مطار بن غوريون وعليها وقف رحلاتها منه وإليه إبتداء من الساعة السادسة من صباح غد الخميس”.

وكان مطار بن غوريون شكل هدفاً لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة منذ بدء الحرب الإسرائيلية ضد القطاع في 8 من تموز/يوليو الماضي.

لكن هيئة المطارات الإسرائيلية أعلنت أنه لم يدخل أي تغيير على جميع الرحلات من مطار بن غوريون بتل أبيب وإليه صباح الخميس بعد تهديدات أطلقتها حركة حماس الأربعاء.

ولم تطلق أي قذائف صباح الخميس على مطار تل ابيب، بحسب متحدثة بإسم الجيش.

لكن شركة الطيران المصرية “اير سينا” ألغت رحلاتها المقررة الخميس والجمعة إلى المطار بسبب “تدهور الوضع الأمني”.

وقال محمود جودة مسؤول الحجوزات في الشركة لوكالة فرانس برس: أن “الشركة قررت إلغاء رحلاتها لمطار بن جوريون في إسرائيل المقررة الخميس والجمعة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وسقوط صواريخ قرب المطار الإسرائيلي”.

وأضاف: أن “رحلات الخميس والجمعة ألغيت ولم نتلق حتى الآن معلومات بشان مصير رحلة الأحد والإثنين. وننتظر مزيداً من التعليمات”.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء ان “عملية الجرف الصامد لن تنتهي ما دمنا لم نضمن أمن الإسرائيليين”، وأضاف “إذا أطلقت حماس (الصواريخ) فسنرد بقوة أكبر وإذا لم يفهموا هذا الأمر اليوم فسيفهمونه غدا، وإذا لم يحصل ذلك غدا فسيحصل بعد غد”.

وبلغت حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الدموي على القطاع في الثامن من تموز/يوليو الماضي 2084 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 10 الاف جريح، بحسب وزارة الصحة في غزة.

ومنتصف ليل الثلاثاء الأربعاء (12:00 تغ) إنتهت مهلة وقف إطلاق النار في قطاع غزة الساري منذ 11 اب/اغسطس، والذي مدد الإثنين لـ24 ساعة، بدون أن يتوصل الطرفان إلى إتفاق على تمديدها فإستؤنف إطلاق الصواريخ على إسرائيل والغارات الجوية على قطاع غزة.