أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة جوية مساء الأحد استهدفت ثلاثة فلسطينيين كانوا يحاولون تخريب السياج الحدودي المحيط بقطاع غزة.

وأضاف الجيش أن الفلسطينيين حاولوا “على ما يبدو زرع عبوة ناسفة” في الجزء الجنوبي من الجيب الساحلي.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن الثلاثة قتلوا في الغارة قرب منطقة دير البلح. في وقت سابق من يوم الأحد، أعلنت الوزارة أن فلسطينيا توفي متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل يومين، في اشتباكات على الحدود بين إسرائيل وغزة.

وقد أدت هذه الوفاة إلى ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين نتيجة الاشتباكات التي وقعت يوم الجمعة، عندما احتشد الآلاف مرة أخرى على السياج الحدودي. وأعلنت وزارة الصحة أن 170 آخرين اصيبوا.

امرأة فلسطينية ترفع العلم الفلسطيني وسط دخان أسود من الإطارات التي أحرقها المتظاهرون، خلال اشتباكات قرب الحدود مع إسرائيل شرق مدينة غزة في 26 أكتوبر 2018. (MAHMUD HAMS / AFP)

ووفقا للجيش الإسرائيلي، تجمع حوالي 16,000 فلسطيني في خمسة مواقع على طول الحدود يوم الجمعة، وقاموا بإحراق إطارات وإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة على الجنود الإسرائيليين، الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع والنار الحية في بعض الأحيان.

في وقت لاحق، تم إطلاق 34 صاروخا على إسرائيل خلال الليل وحتى صباح يوم السبت، طبقا للجيش الإسرائيلي، 13 منها تم اعتراضها من قبل نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ.

وسقط صاروخين في غزة وقيل إن البقية سقطت في مناطق مفتوحة.

ردا على إطلاق الصواريخ، هاجمت الطائرات الإسرائيلية 95 هدفا في غزة تابعة لحماس والجهاد الإسلامي.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي في وقت لاحق يوم السبت أنها وافقت على هدنة بوساطة مصرية لإنهاء تبادل متصاعد لإطلاق النار مع إسرائيل.

متظاهرون فلسطينيون يختبئون خلف السياج الحدودي خلال مظاهرة على الشاطئ عند الحدود مع إسرائيل بالقرب من بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، 22 أكتوبر / تشرين الأول 2018. (AP Photo / Khalil Hamra)

لم يكن هناك اعتراف فوري بإعلان وقف إطلاق النار في إسرائيل، والتي نفت في الماضي تصريحات من جماعات فلسطينية تتخذ من غزة مقراً لها تتعلق بالتفاهمات لإنهاء القتال.

ترى إسرائيل أن حماس هي المسؤولة في النهاية عن أي هجمات تنطلق من الأراضي التي تسيطر عليها، بغض النظر عن المصدر.

جاء إطلاق الصواريخ وسط تصاعد في أعمال العنف في قطاع غزة.

في الأسبوع الماضي، أطلق صاروخ على جنوب إسرائيل من غزة، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في عدد من المجتمعات المحلية في منطقة أشكول، منهية بذلك فترة من الهدوء النسبي الذي استمر أسبوعا في القطاع الساحلي. رداً على هذا الهجوم، قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب ثمانية أهداف لحركة حماس في قطاع غزة، بما في ذلك قواعد التدريب ومرفق لإنتاج الأسلحة.

منذ 30 مارس، شارك الفلسطينيون في قطاع غزة في سلسلة من الاحتجاجات والمظاهرات التي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة الكبرى”، والتي شملت في معظمها إحراق الإطارات وإلقاء الحجارة على طول السياج الحدودي​​، ولكنها شهدت أيضاً التفجيرات ومحاولة خرق الحدود وكذلك إرسال البالونات الحارقة والطائرات الورقية إلى إسرائيل.

قتل ما لا يقل عن 160 فلسطينيا وأصيب الآلاف في الاشتباكات مع قوات الجيش الإسرائيلي، وفقا لأرقام وكالة الأسوشيتد برس. وقد اعترفت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا من أعضاءها.

وقُتل جندي اسرائيلي برصاص قناص على الحدود.