أ ف ب – قتل ثلاثة عناصر من الشرطة الأمريكية الأحد على يد مقاتل سابق على ما يبدو قال انه ينتمي الى “امة” افريقية اميركية، وذلك في مدينة باتون روج (لويزيانا) وسط أجواء من التوتر الشديد بعد أيام على مقتل شرطيين بالرصاص في دالاس.

ولا تزال ملابسات الماساة غامضة.

وأعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما في كلمة خاصة بالمناسبة: “في الوقت الحالي لا زلنا لا نعلم دوافع مطلق النار”.

وكان قائد شرطة ولاية لويزيانا الكولونيل مايك ادمونسون قد أعلن في وقت سابق، أن مطلق النار “قتل بالرصاص”.

وأوردت عدة وسائل اعلام أميركية أن مطلق النار هو غافين لونغ (29 عاما) من كنساس سيتي (ميسوري). وقالت شبكة CBS انه ذو بشرة سوداء، بينما اشارت CNN إلى أن تاريخ مولده يصادف يوم 17 تموز/يوليو.

منفذ الهجوم هو جندي سابق من مشاة البحرية حارب في العراق بين حزيران/يونيو 2008 وكانون الثاني/يناير 2009، قام العام الماضي بتغيير اسمه قانونيا الى “كوزمو اوسار سيتيبنرا” للتاكيد على انتمائه الى “امة واشيتو”، وهي مجموعة من الأفارقة الاميركيين يقولون انهم يشكلون أمة ذات سيادة على غرار السكان الأصليين في الولايات المتحدة.

وكان مطلق النار قد كتب في تغريدة: “العنف ليس الجواب، بل أحد الأجوبة”. وحسابه على تويتر مليء بتعابير تندد بالبيض، بحسب وسائل الإعلام التي أشارت إلى أن أحد عناصر الشرطة الضحايا أسود البشرة أيضا.

وشدد اوباما بقوله: “لسنا نعلم ما إذا كان مطلق النار كان يخطط لمهاجمة شرطيين أو انه اطلق النار عليهم خلال تلبيتهم نداء ما. لا شيء يمكن أن يبرر العنف ضد عناصر الشرطة”.

وصرح نائب الرئيس جو بايدن أنه عمل مقيت وتعد على “أسلوبنا في الحياة”.

وكانت باتون روج مسرحا للعديد من التظاهرات ضد العنف الذي تمارسه الشرطة منذ مقتل التون ستيرلنغ البائع المتجول الأسود برصاص شرطي.

وأوضح مسؤولون من الشرطة الأحد، أن ثلاثة شرطيين اصيبوا أيضا بجروح في الهجوم الذي أوقع ثلاثة ضحايا من الشرطة.

يقول الكولونيل ادمونسون انه جرى الإتصال بالشرطة من محطة لغسل السيارات قبل ظهر الأحد للتحذير من وجود رجل يحمل سلاحا طويلا ويرتدي ثيابا سوداء في المكان.

وأوضح أن اطلاق النار بدا سريعا بعد وصول أوائل عناصر الشرطة إلى المكان.

على شبكة “WAFB 9” التلفزيونية المحلية، دعا رئيس البلدية كيب هولدن الى الهدوء تخوفا من أي توتر جديد.

من جهته، علق المرشح الجمهوري دونالد ترامب على تويتر بالقول: “بلادنا منقسمة وخارجة عن السيطرة”، وأضاف مستعيدا أحد شعارات حملته الإنتخابية: “نطالب بفرض القانون والنظام”.

وأظهر تسجيل بثته شبكة “WAFB 9” ووصول عناصر الشرطة إلى مكان اطلاق النار وسماع اطلاق نار بشكل متباعد، ثم اطلاق نار قصير لكنه كثيف.

استهداف عناصر الشرطة

وأثار فيديو اللحظات الأخيرة من حياة الرجل الأسود الذي تم تبادله بكثافة عبر الإنترنت، موجة إدانة غداة مقتل رجل أسود آخر هو فيلاندو كاستيلي بيد شرطي في مينيسوتا (شمال).

وخلال تظاهرات عديدة للتنديد بعنف الشرطة، قتل مسلح خمسة شرطيين في دالاس في 7 تموز/يوليو قبل القضاء عليه بيد قوات الأمن.

وأكد القاتل ميكا جونسون وهو جندي أسود سابق أنه أراد أن يقتل عناصر شرطة ذو بشرة بيضاء انتقاما لمقتل المواطنين الأسودين برصاص قوات الأمن.

واعلنت شرطة باتون روج الأسبوع الماضي انها أوقفت ثلاثة اشخاص خططوا لإغتيال شرطيين.

وقال أحد المشتبه بهم الموقوفين ويدعى انتونيو توماس (17 عاما) “خلال استجوابه أنه سرق مع ثلاثة مشتبه بهم آخرين اسلحة وكان يريد التزود بالرصاص لاطلاق النار على الشرطة”، بحسب بيان للشرطة نشر الثلاثاء.

ويسمح قانون ولاية لويزيانا بحيازة اسلحة بسهولة بما فيها بنادق هجومية نصف آلية.

وحذر اوباما في كلمة الأحد من تجاوزات من قبل الشرطة خلال مؤتمري الحزبين الجمهوري والديمقراطي هذا الاسبوع والأسبوع المقبل لتعيين مرشحي الحزبين إلى البيت الأبيض.

وختم أوباما بالقول: “لسنا بحاجة الى خطابات حماسية ولا إلى توجيه اتهامات كيف ما اتفق لتسجيل نقاط سياسية. بل إلى تثبيت وحدتنا وتفاهمنا”.