قُتل ثلاثة اسرائيليين وأصيب آخر بإصابات خطيرة في هجوم وقع امام مستوطنة هار ادار بالقرب من القدس صباح الثلاثاء الباكر، قالت الشرطة.

ووفقا للشرطة، وصل المنفذ الى المدخل الخلفي للمستوطنة واطلق النار على مجموعة حراس أمنيين، تشمل عناصر حرس الحدود وحراس خاصين، كانوا يفتحون المدخل للعمال الفلسطينيين.

وقُتل المنفذ، وهو عامل فلسطيني منحدر من بلدة بيت سوريك المجاورة، برصاص قوات اسرائيلية بالقرب من ساحة الهجوم. واقترب المنفذ (37 عاما) من مدخل هار ادار حوالي الساعة السابعة صباحا بين مجموعة فلسطينيين يعملون في المستوطنة.

وقد “اثار شبهات” عناصر الأمن في المكان، الذين طلبوا منه التوقف. وبعدها سحب مسدسا من قميصه واطلق النار على الاسرائيليين. قبل ان يقتل بالرصاص.

قوات الامن ترد على هجوم وقع امام مستوطنة هار ادا بالقرب من القدس، 26 سبتمبر 2017 (Hadas Parush/FLASH90)

قوات الامن ترد على هجوم وقع امام مستوطنة هار ادا بالقرب من القدس، 26 سبتمبر 2017 (Hadas Parush/FLASH90)

وقتل ضابط في حرس الحدود وحارسين امنيين، جميعهم في العشرينات من عمرهم. وجميعهم اصيبوا بالرصاص في الجسد العلوي. (والتقارير الاولية التي أفادت انهم طعنوا كانت خاطئة).

وكان أحد الحراس من سكان بلدة ابو غوش العربية الإسرائيلية المجاورة، بحسب منظمة زاكا.

وتم الكشف ان شرطي الحدود المقتول هو سلومون غافريا (20 عاما)، من بئر يعقوب. وتم رفع رتبته بعد وفاته الى رتبة رقيب اول.

وتم الكشف ان الرجل المصاب بإصابات خطيرة هو منسق هار ادار الامني. ويعاني من اصابات في البطن والصدر، وكان في كامل وعيه عندما تم نقله الى مستشفى هداسا عين كارم في القدس. وقال ناطق بإسم المستشفى انه تم نقله الى غرفة العمليات فور وصوله المستشفى.

وقالت الشرطة ان المنفذ، الذي لديه اربعة اطفال، كان لديه تصريح عمل، ما يجعله احد الفلسطينيين القليلين الذين لديهم هذا التصريح وينفذون هجوما في السنوات الاخيرة. وكان تصريحه من مستوى ادنى وينطبق على العمل فقط داخل المستوطنات على “خط التماس” بين الضفة الغربية واسرائيل، قال جهاز الامن الداخلي، الشاباك.

وقالت وسائل اعلام فلسطينية أن المنفذ هو نمر محمود احمد جمل. ولم يؤكد الشاباك هويته، ولكن قال انه لا يوجد لديه تاريخ بالمشاركة بالنشاطات الهجومية.

وفي الساعات التالية للهجوم، داهمت قوات الإسرائيلية منزل المنفذ. وقال الجيش ايضا انه اقام طوق امني حول بيت سوريك، يمكن السكان بدخول البلدة بحرية، ولكن المغادرة فقط لأسباب “انسانية”.

وتقع مستوطنة هار ادار داخل الضفة الغربية، بجوار الشارع الرئيسي الذي يوصل بين تل ابيب والقدس. ولم تواجه البلدة المزدهرة العديد من الهجمات في الماضي، باستثناء هجوم واحد في اكتوبر 2016، حيث طُعن شطي حدود بيده بالقرب من المستوطنة.

مفوض الشرطة روني الشيخ يتحدث في ساحة هجوم امام مستوطنة هار ادا بالقرب من القدس، 26 سبتمبر 2017 (Yonatan Sindel/FLASH90)

مفوض الشرطة روني الشيخ يتحدث في ساحة هجوم امام مستوطنة هار ادا بالقرب من القدس، 26 سبتمبر 2017 (Yonatan Sindel/FLASH90)

وقال مفوض الشرطة روني الشيخ، الذي زار ساحة الهجوم، ان المنفذ “معروف للشخص الذي يرحب بالعمال في الصباح”.

واشاد برد الطاقم الامني في ساحة الهجوم، وقال ان شرطي وشرطية حدود في مركبة مجاورة اطلقوا النار على المنفذ، “والا كان يمكن ان يدخل البلدة وان ينفذ مهمته الدامية”.

وردا على سؤال حول ندرة الهجمات من قبل فلسطينيين مع تصاريح عمل، قال الشيخ: “للأسف لا يوجد لمحة عن شخصية الارهابي”.

“يمكن ان يكون مجرد شخص سئم من كل شيء وقرر تنفيس غضبه في هجوم”، قال. مضيفا أن “التحريض [ضد اسرائيل] دائم.

واشاد حين فيليبوفيتس، رئيس المجلس المحلي، بحراس الامن في المستوطنة على ردهم السريع.

“عمالنا ومنسق امننا عملوا بحسب الحاجة”، قال فيليبوفيتس للقناة الثانية بعد الهجوم. “لن يقع داخل البلدة ولكن عند البوابة حيث يدخل العمال. يدخل مئات العمال للعمل في هار ادار والبلدات المحيطة”.

واشادت حركة حماس بالهجوم، قائلة ان “العملية البطولية بالقرب من القدس المحتلة تدلل على أن انتفاضة القدس مستمرة حتى وإن خف بريقها بين الحين والآخر”.

ويأتي الهجوم عامين بعد اندلاع موجة الهجمات، غالبا في الضفة الغربية والقدس.

المسدس الذي استخدم في هجوم بالقرب من مستوطنة هار ادار المجاورة للقدس، 26 سبتمبر 2017 (Israel Police)

المسدس الذي استخدم في هجوم بالقرب من مستوطنة هار ادار المجاورة للقدس، 26 سبتمبر 2017 (Israel Police)

وقد تراجع العنف كثيرا في الأشهر الأخيرة.

ومنذ سبتمبر 2015، قُتل حوالي 51 اسرائيليين، امريكيان، مواطن ارتري، رجل فلسطيني وطالبة بريطانيا في هجمات طعن، اطلاق نار ودهس من قبل فلسطينيين. وفي هذه الفترة، قُتل حوالي 300 فلسطيني ومواطن سوداني برصاص اسرائيلي، معظمهم اثناء تنفيذ هجمات، وفقا للسلطات.

وتلوم الحكومة الإسرائيلية الهجمات والعنف على التحريض من قبل القادة السياسيون والدينيون الفلسطينيون، الذين يعتمدون على مواقع تواصل اجتماعي تمجد العنف وتنادي للهجمات.