سمح الجيش ليلة الإثنين-الثلاثاء بنشر الأنباء عن مقتل جنديان إسرائيليان وإصابة سبعة آخرين خلال مواجهات في غزة بعد ظهر يوم الإثنين، مما يرفع حصيلة القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ إطلاق إسرائيل غملية الاجتياح البري لقطاع غزة يوم الخميس الماضي إلى 27 جنديا.

حصيلة القتلى حتى الآن أكبر من عدد الجنود الذين سقطوا في الحملتين الإسرائيليتين السابقتين ضد حماس عام 2008-2009 وعام 2012.

,قال الجيش الإسرائيلي أنه سيتم تشييع جثمان أحد جنوده، وهو عوديد بين سيرا، 22 عاما، من “نير عتصيون” شمالي إسرائيل، والذي خدم في لواء ناحال، يوم الثلاثاء في المقبرة العسكرية في بلدته.

وقُتل الجندي بعد إطلاق قناص النار عليه. ولم يتم نشر اسم الجندي الآخر.

وأصيب ثلاثة جنود بجروح خطيرة ليلا، بينما أصيب أربعة أخرون بجروح طفيفة خلال معارك مع حماس، وفقا لما قاله الجيش الإسرائيلي.

في وقت سابق من يوم الإثنين، قُتل سبعة جنود خلال قتال مع حماس على الجانب الإسرائيلي من الحدود وداخل غزة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الإثنين. وقُتل أربعة منهم خلال تسلل مسلحين من حماس من نفق إلى داخل إسرائيل فجرا حيث خططوا من خلاله مهاجمة كيبوتس “نير عام”، وفقا لما قالته مصادر عسكرية.

وكُشف عن أسماء الجنود السبعة وهم دوليف كيدار، 38 عاما، من موديعين؛ طال يفراح، 21 عاما، من ريشون لتسيون؛ يوفال داغان، 22 عاما، من كفار سابا؛ نداف غولدماخر، 23 عاما، من بئر السبع؛ باينيسيان كاساهون، 39 عاما، من نتيفوت؛ يوفال هيمان، 21 عاما، من إفرات؛ وجوردان بن سيمون، 22 عاما، من أشكلون.

وسيتم تشييع جثمان هيمان يوم الثلاثاء الساعة 11 صباحا في القسم العسكري من مقبرة “هار هرتسل”، بينما سيُدفن كاساهون في الساعة 1:00 بعد الظهر في المقبرة العسكرية في نتيفوت.

وقُتل أربعة من الجنود السبعة من قذيفة صاروخية أطلقها مسلحون من حماس الذي تسللوا من نفق يمتد من غزة إلى داخل إسرائيل بالقرب من كيبوتس “نير عام”. وتسللت خلية حماس، المتخفية بزي عسكري إسرائيلي، عبر النفق، وانتظرت اقتراب مركبة عكسرية إسرائيلية وفتحت النار عليها، مما أسفر عن مقتل ضابط وثلاثة جنود أخرين في المركبة.

وتم إرسال المركبة إلى الموقع بعد تلقي معلومات عن التسلل.

في تفس الوقت، فتحت حماس نار تضليلية عبر الحدود.

وطُلب من سكان كيبوتس “نير عام” البقاء في منازلهم في الوقت الذي واجه فيه الجيش الإسرائيلي الخلية المسلحة.

ونجحت قوات من لواء ناحال بقتل 10 من مسلحي حماس، بينما نجح اثنان منهما بالهرب والعودة إلى غزة.

وتم تصوير جزء من الحادث ونشره بعد ذلك من قبل الجيش الإسرائيلي.

وقال سامي ترجمان، الجنرال المسؤول عن القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، “لقد دفعنا ثمنا باهظا، ولكننا تجنبنا وقوع كارثة كبيرة”، وأضاف، “لا توجد هناك حماية قبة حديدية من التسلل عبر الأنفاق”.

وقٌتل الجنود الثلاثة الآخرون في الشجاعية. حيث قُتل اثنان بعد إطلاق صاروخ مضاد للدبابات على مبنى، وهما من من لواء غولاني، نفس اللواء الذي فقد 13 جنديا ليلة السبت-الأحد. أما الجندي الثالث فقد يكون قُتل عن طريق الخطأ على أيدي قوات الجيش الإسرائيلي.

وتم تشييع جثمان داغان ليلة الإثنين.

وأصيب ثلاثة جنود آخرون بجروح خطيرة خلال القتال في ال-24 ساعة الماضية، بينما أصيب ثمانية آخرون بجروح متوسطة، و-19 بجروح طفيفة، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وقالت مصادر عسكرية مساء الإثنين أن حماس كانت تحاول الإستفادة من “أنفاق الهجوم” التي عملت سنوات على بنائها قبل أن يكتشفها الجيش الإسرائيلي ويفجرها. وقالت المصادر أنه تم اكتشاف حوالي 18 نفقا متطورا منذ بدء العملية البرية يوم الخميس.

في وقت سابق من يوم الإثنين، قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أن الحملة العسكرية المستمرة في قطاع غزة للكشف عن الأنفاق ستستمر وحتى أنها ستتوسع حتى تحقيق هدفها المتمثل بإعادة الهدوء إلى المنطقة.

خلال زيارة قام بها إلى الفرقة المدرعة 162 التابعة للجيش الإسرائيلي جنوبي البلاد، أجرى نتنياهو اجتماعا أمنيا مع وزير دفاعه موشيه يعالون، ورئيس هيئة الأركان بيني غانتز، وقائد المنطقة الجنوبية ترجمان.

وقال نتنياهو أن “العملية ستتواصل وستتسع حتى تحقيق الهدف – إستعادة الهدوء إلى مواطني إسرائيل لفترة طويلة”.

وشارك في التسلل عبر النفق في وقت مبكر من يوم الإثنين مجموعتين من المسلحين من عناصر حماس الذي ظهروا بعد الساعة السادسة صباحا بقليل. بشكل منفصل عن الخلية التي ظهرت بالقرب من كيبوتس “نير عام”، ظهرت الخلية الثانية، التي ارتدى عناصرها أيضا ما يبدو كزي عسكري إسرائيلي، بالقرب من “إيريز”، على الأراضي الإسرائيلية، على مسافة بضعة كيلومترات شمال-شرق مدينة بيت حانون في غزة. وقال الجيش أن جنود مراقبة رصدوا المتسللين واستدعوا طائرة إلى المنطقة. وقامت الطائرة بفتح النار، وقتل المسلحين. ولم يصب إسرائيليون في هذه المعركة.

وقال الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي عن الهجومين، “ما فهمته أن الشاباك بعث بتنبيه”.

وتسللت الفرقة التي ظهرت بالقرب من “نير عام” إما من نفق منفصل وإما من فرع على الجنوب الشرقي من نفس النفق الذي لم يتم اكتشافه على الفور.

وقال المتحدث العسكري موطي ألموز للإذاعة الإسرائيلية أن الجيش يعتقد أن فرق الأنفاق سعت إلى دخول منطقة مدنية أو مهاجمة موقع عسكري كبير، مع هدف نهائي متمثل باختطاف جندي أو مدني.

في وقت سابق من يوم الإثنين، في حي الشجاعية في مدينة غزة، قتلت قوات من وحدة “إغوز” 20 مسلحا، بمن فيهم شخص فجر حزاما ناسفا.

وكانت هناك أنباء متضاربة عن جنس الانتحاري، ولكن في وقت لاحق قالت تقارير أنها كانت امرأة.

وقال ليرنر، في تصور له لساحة المعارك في الشجاعية، حيث قُتل عشرات الفلسطينيين و-13 جنديا إسرائيليا يوم الأحد، أن المعركة هناك تُذكر بفيلم [وكتاب] “بلاك هوك داون” الذي يصف المعارك في مقديشو، في الصومال.

وقُتل خمسة جنود يومي الجمعة والسبت. حيث قُتل إيتان باراك، 20 عاما، ليلة الخميس-الجمعة في ظروف لا تزال غير واضحة ولكن يُعتقد أنه تعرض لنيران صديقة. بينا قُتل أدار بارسانو، 20 عاما، وآموتس غرينبرغ، 45 عاما، يوم السبت عندما فتح مسلحون من حماس النار على القوات بعد تسللهم إلى إسرائيل. وقٌتل بنايا روبل، 20 عاما، بعد أن أطلق عليه مسلح من حماس النار بعد أن خرج من نفق، بينما قُتل بار راهف، 21 عاما، جراء إطلاق صاروخ مضاد للدبابات على موقع للمظليين في غزة يوم السبت.