بعد مطاردة إستمرت أشهر، قال مسؤولون إسرائيليون صباح يوم الثلاثاء، قوات إسرائيلية عثرت على وقتلت إثنين من المشتبه بهم الفلسطينيين الذين قاموا بإختطاف وقتل ثلاثة مراهقين إسرائيليين في وقت سابق من فصل الصيف.

قال الجيش الإسرائيلي في بيان له، قتل مروان قواسمة وعامر أبو عيشة خلال محاولة إعتقال صباح اليوم الثلاثاء في مدينة الخليل.

قال بيان للشين بيت، إن العملية نفذت من قبل الشاباك إلى جانب جنود الجيش الإسرائيلي وقوات من وحدة مكافحة الإرهاب للشرطة اليمام، بعد أن تلقت المؤسسة الأمنية معلومات عن مكان وجود المتهمين من قبل أعضاء حماس الذين أعتقلوا في وقت سابق.

في حوالي الساعة 3 صباحا، إجتاحت القوات على المنزل حيث أعتقد أن يكون مكان مخبأ المشتبه بهم وبدأوا بإطلاق النار بشكل مكثف على المنزل. كلاهما قتلا بعد أن رفضا الإستسلام.

‘قمنا بإطلاق النار، وردوا بدورهم على إطلاق النار وقتلوا خلال تبادل النار’، قال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر لوكالة رويترز، مضيفاً: ‘لدينا تأكيد نظري لأحدهم. بالنسبة للثاني، لا نملك أي تأكيد نظري، ولكن الإفتراض أنه قتل’.

ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن حماس أكدت في بيان لها أن الجنديان قتلا.

‘عضوان من كتائب عز الدين القسام، مروان قواسمة وعامر أبو عيشة، قتلا بعد رحلة تضحية وعطاء’، قال المتحدث بإسم حماس حسام بدران في بيان. ‘وهذا هو مسار المقاومة ونسير فيه جنبا إلى جنب’.

تم إستخدام جرافة مسلحة أيضا لتدمير المنزل الذي تواجد الإثنان فيه أثناء العملية، ذكرت أخبار قناة 10 الإسرائيلية.

قالت المحطة على مدى الأسابيع القليلة الماضية إن مؤسسة الدفاع تعتقد أنها حددت موقع المشتبه بهما في عدد من الحالات، لكنهم تمكنوا من التملص حتى صباح الثلاثاء.

‘مهمة اليوم الناجحة تنهي عملية بحث طويلة، حيث أن مرتكبي الجريمة لم يعودوا يشكلوا خطرا على المدنيين الإسرائيليين’، قال ليرنر في بيان.

تم نشر لقطات فيديو لما بعد عملية الجيش الإسرائيلي في الخليل على موقع يوتيوب من قبل المركز الإعلامي بال-ميديا.

شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوات الأمن لقيامهم بهذه المهمة ‘الهامة’ ووضع حد للملحمة.

‘عندما وجدنا جثث نفتالي، جيل-عاد وايال، قلت أن ايا كان الذي قام بعملية إختطاف وقتل مراهقينا- سيعاقب’، قال: ‘هذا الصباح تم تحقيق ذلك’.

‘سنواصل محاربة الإرهاب في كل مكان’، أضاف نتنياهو.

تحدث نتنياهو إلى أهل المراهقين القتلى، قائلاً أنه في حين أن لا شيء يمكن أن ينهي آلامهم، على الأقل تم تحقيق العدالة.

مع ذلك، نفت والدة أبو عيشة مقتل ابنها، ذكرت وكالة أنباء معاً الفلسطينية.

كان الإثنان مسؤولان عن إختطاف وقتل نفتالي فرانكل (16 عاما)، جيل-عاد شاعر (16 عاما)، وإيال يفراح (19 عاما)، في 12 يونيو، وفقا لما ذكرت إسرائيل. تم خطف ثلاثة طلاب المدرسة الدينية اثناء إنتظارهم في محطة للحافلات في الضفة الغربية لإستيقاف سيارات مارة.

أثارت عملية الإختطاف عمليات بحث في الضفة الغربية وتمت ملاحقة أعضاء حركة حماس هناك، حيث حملتها إسرائيل مسؤولية الهجوم. لقد عُثر على جثث الفتية الثلاثة مدفونة بالقرب من الخليل ثلاثة أسابيع بعد مقتلهم.

حماس أنكرت تورطها في العملية لكنها أشادت الهجوم.القواسمي وأبو عيشة كلاهما عنصران في حماس، وفقا للشاباك.

وقال مسؤولون إسرائيليون أن كلا من قواسمة وأبو عيشة ينتمون إلى أسر تحمل روابط وثيقة بحماس.

أعتقل قواسمة (29 عاما) في عدة حالات لتورطه في أنشطة حماس، بما في ذلك في عام 2010، عندما علم أنه كان عضوا في خلية إرهابية مسؤولة عن هجوم أسفر عن مقتل أربعة مدنيين في بيت حجاي في آب 2010، وفقا للشاباك.

أبو عيشة (32 عاما) مكث في السجن من 2005 حتى 2006 لتورطه في أنشطة حماس.

شقيق قواسمة، حسام أعتقل يوم 11 يوليو بتهمة الإشتراك في العملية، بما في ذلك التخطيط لها وشراء قطعة أرض حيث دفن القتلى الثلاثة.

قال حسام للشاباك أن المشتبه بهما قدما إلى بيته ليلة الهجوم بعد مقتل الثلاثة مراهقين وساعد مروان وأبو عيشة على الهرب والإختباء في أرض عرفات قواسمة (50 عاما) من الخليل، الذي أبلغ في البداية أن الرجال كانوا مطلوبين من قبل السلطة الفلسطينية.

ورد أن الإثنين إختبأ في حفرة صرف المياه في حقل في الخليل لعدة أيام وبعد ذلك، بعد أن أمضيا ليلة في العراء تحت شجرة بلوط، إختفيا.

يوم 30 يونيو، عندما تم العثور على الجثث من قبل فريق البحث الإسرائيلي، حسام، صاحب الأرض، اضطر أن يهرب. ‘لقد إعتزم الفرار إلى الأردن بمساعدة وثيقة مزورة، مع إثنين آخرين من أفراد الأسرة’، قال الشاباك، ولكن في عملية إستخباراتية ‘عثر عليه وأعتقل في موقع إختباء في مخيم شعفاط في القدس الشرقية’.

تم القبض على ثمانية نشطاء ومتواطئين يزعم ان لهم علاقة مباشرة بالجريمة، وتم تمرير المعلومات التي كشفوا عنها لنظام المحاكم العسكرية.

إعترف حسام أيضا بتلقي المال لتمويل الهجوم من قبل نشطاء حماس في قطاع غزة. قالت مصادر أمنية فلسطينية أن كبار أعضاء الجناح العسكري لحركة حماس كانوا على علم بالخطة، ومنحوه المال لتمويل الهجوم.

بالإضافة إلى ذلك، شقيق حسام، محمود علي قواسمة، الذي كان أحد السجناء الفلسطينيين الذين تم ترحيلهم إلى غزة في صفقة تبادل 2011 مقابل جلعاد شاليط، عزز علاقاته مع حماس منذ ترحيله إلى غزة، وفقا لمصادر أمن فلسطينية.

أثارت عملية الإختطاف والقتل صيف مليء بالتوترات التي بلغت ذروتها عند إندلاع حرب 50 يوما بين إسرائيل وحماس في غزة وحولها.

ساهم آفي يسسخروف ورافائيل آهرين في هذا التقرير.