نتائج تحقيق رسمي في نظام الطوارئ الهاتفي في إسرائيل، الذي بدأ بعد فشل مشغلي الطوارئ للرد بشكل مناسب على مكالمة أحد المراهقين الإسرائيليين الثلاثة الذين خطفوا وقتلوا في الضفة الغربية في شهر يونيو، كشف عن ‘عيوب خطيرة’ هزت المحققين.

في بعض المناطق، مشغلي مركز الإتصال يعملون حالياً مع النظام الذي يحد بشكل كبير من وقت المكالمة، مما أدى إلى إبطال مكالمات أو تجاهلها. قال ضابط كبير في راديو الجيش أن في إثنين على الأقل من مراكز الإتصال الإقليمية، كان الوضع سيئاً للغاية حيث لم يجد المتصلين أحياناً وقت ‘ليقولوا مرحبا’ كما قطعت العديد من المكالمات على الفور بفصل لحظة الرد عليها.

ستسفر توصيات التحقيق عن إصلاح شامل وتحديث للنظام، قالت الشرطة في بيان صحفي الإثنين.

تضمنت توصيات لجنة التحقيق إنشاء مركز إتصال مركزي بدلاً من النظام الحالي الذي يتكون من سبعة مراكز إتصال إقليمية ومستقلة إلى حد كبير؛ إنها ‘قفزة نوعية’ في مجال التكنولوجيا التي ستسمح ‘100% من الإهتمام’ للمتصلين. وتطبيق تدريب متقدم ومعايير دولية لمشغلي الإتصالات للسماح لزمن رد أسرع وإعادة إتصال تلقائية للمكالمات المبطلة أو المشوشة.

سيؤدي الإصلاح إلى ‘تغيير عميق في النظرة إلى مركز الإتصال في حالات الطوارئ، وضعه، ونوعية الموظفين والعاملين، التدريب، التكنولوجيا، وإجراءات العمل ومعايير الخدمة،’ وضع مراكز إتصال حالات الطوارئ بين ‘أعلى أولويات’ وحدات الشرطة، قالت الشرطة.

قال المتحدث بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد للتايمز أوف إسرائيل أنه لا يستطيع التعليق على تفاصيل النتائج، لكنه قال أن ‘هناك تغييراً في الإستراتيجية، وسيتم تطبيقها بشكل عام في قواعد مراكز إتصال حالات الطوارئ، بعد الحادث الذي وقع بعد خطف الفتية الإسرائيليين’.

‘ستطبق التوصيات الجديدة “على الفور”، قال يوم الثلاثاء. لكنه أشار إلى أن القيادة المركزية الجديدة لتشغيل مركز إتصال حالات الطوارئ ستستغرق وقتاً حتى تدرجها ضمن عملها.

يوماً بعد أن فشل خط الطوارئ الساخن للشرطة في التعامل بشكل مناسب مع مكالمة أحد المراهقين الثلاثة الذين أختطفوا في يونيو، أعلن قائد الشرطة يوحنان دانينو عن لجنة خاصة لدراسة الفشل. في أعقاب الفضيحة تم طرد العديد من الموظفين.

إستغرق إختطاف (إيال يفراح، 19 عاما، جيلعاد شاعر، 16 عاما، ونفتالي فرانكل، 16)، مساء الخميس، 12 حزيران، في موقع إستيقاف للسيارات في الضفة الغربية، وتلقت الشرطة مكالمة من يفراح بضع دقائق في وقت لاحق. قال مسؤولون أنه سمع همسا، ‘لقد تم إختطافنا’ قبل إنقطاع المكالمة فجأة.

مع ذلك، تم ابلاغ الجيش الإسرائيلي فقط بعد ساعات من الخطف، بعد أن أعلم اباء أحد المراهقين الشرطة أنه فقد الإتصال مع إبنه. لساعات، إعتقدت الشرطة أنها كانت مكالمة مزاحية. أقيم بحث شامل للمراهقين فقط في صباح اليوم التالي.

أكتشف فيما بعد أن الثلاثة قتلوا باطلاق رصاص بعد وقت قصير من خطفهم، وأن جثثهم ألقيت في حقل. كشف تحقيق لاحق أنه في المكالمة الهاتفية الأصلية التي مدتها دقيقتين، يمكن سماع ما لا يقل عن 10 طلقات.

شن الإختطاف عملية للجيش الإسرائيلي واسعة النطاق في الضفة الغربية، حيث تم القبض على مئات من أعضاء حماس، وأدت إلى تجدد إطلاق الصواريخ من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس و50 يوما من الصراع بين إسرائيل وحماس هذا الصيف، والذي إنتهى قبل أسبوعين في هدنة مفتوحة.

ساهم طاقم تايمز اوف إسرائيل في هذا التقرير.