واصلت إسرائيل وحماس تبادل الضربات لليوم الخامس، يوم السبت دون أي اشارات للتوقف مع ارتفاع عدد القتلى في قطاع غزة والمجتمع الدولي يتابع دعوته إلى هدنة.

اعتبارا من بعد ظهر يوم السبت، ارتفع عدد القتلى في غزة جراء عملية الجرف الصامد الإسرائيلية إلى 127 شخص، بعد ضرب القوات الإسرائيلية 60 هدفا ليلة السبت؛ لم يكن لإسرائيل تقارير عن نسبة اصابة المدنيين والمقاتلين. وكان من بين القتلى قريب رئيس وزراء حركة حماس السابق إسماعيل هنية، نضال الملاش، الذي قال الجيش الإسرائيلي انه كان في إحدى الخلايا الإرهابية التي قصفت بينما كانت تستعد لإطلاق صواريخ على إسرائيل.

لم يقتل اي إسرائيليون من نيران الصواريخ اعتبارا من بعد ظهر يوم السبت، على الرغم من أصابة عدة، بما في ذلك رجل من أشدود اصيب بشكل جدي في قصف صاروخي لمحطة بنزين يوم الجمعة. امرأة من حيفا أصيبت بنوبة قلبية قاتلة بينما كانت تجري للملجآ يوم الجمعة.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الجمعة أن جميع الضحايا في غزة هم “مسؤولية حماس،” حيث وضع الحكام الإسلاميين في القطاع الغزاويين عمدا عرضة للأذى عند إطلاقهم النار على إسرائيل والاختباء، تخزين الأسلحة بين السكان المدنيين. قال أن إسرائيل تبذل قصارى جهدها لتجنب ضرب المدنيين في قطاع غزة، في حين أن حماس تبذل قصارى جهدها لاستهداف المدنيين الإسرائيليين بإطلاق الصواريخ لا هوادة فيه.

قال الجيش الإسرائيلي، أطلق إرهابيي غزة بعد ظهر يوم السبت حوالي ٥٠ صاروخ، تم اعتراض اثنين منهما بنظام الدفاع “القبة الحديدية”. بينما سقط اغلبهم في حقول مفتوحة، أصابت منزلاً في بلده نتيفوت. ثلاثة أشخاص تلقوا العلاج جراء الصدمة.

أشار أعضاء الكنيست ومسؤولو الدفاع الإسرائيليون إلى أن لإسرائيل لا توجد مصلحة في وقف سريع لإطلاق النار، وعلى استعداد لتصعيد العملية.

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الجنرال موتى الموز، أنه توقع أن الحملة الجوية ستستمر على الأقل حتى اليوم التالي، حيث كان لا يزال العديد من الاهداف لقصفها.

“مواز لذلك، اننا نستعد للأجزاء المقبلة من العملية، وتستعد القوات لدخول الأراضي برياً،” قال على راديو إسرائيل.

في أعقاب تقرير عن الوضع مع القادة العسكريين، قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أن إسرائيل تستعد ل “أيام أخرى كثيرة من القتال” وقد “حققت إنجازات” ضد حركة حماس وغيرها من الجماعات الإرهابية.

نائب الوزير أوفير أكونيس (الليكود) وعضو يش عتيد في الكنيست، رونين هوفمان، الذي يعمل في لجنة الدفاع والشؤون الخارجية، أكد مجددا موقف إسرائيل، بأنها لن تقبل وقف إطلاق النار الذي لا يفي بالأهداف المعلنة لإسرائيل في عملية الجرف الصامد..

قال أكونيس، في حديثه لإذاعة راديو إسرائيلي، أن إسرائيل ستواصل استهداف قيادة حماس. قريبا بعدها، ظهرت تقارير تفيد أن القوات الجوية الإسرائيلية قصفت منزل شقيقة رئيس الوزراء السابق لحركة حماس إسماعيل هنية، وقتلت أحد أبناء أخته. في وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي ان القتيل هو إرهابي معروف، الذي كان جزءا من خلية تم ضربها بينما كانت على وشك إطلاق صواريخ على إسرائيل. قال أنه كان اكبر ابناء اخوة اسماعيل هنية.

في هذه الاثناء، ازدادت الدعوات الدولية للهدنة، واعربت عن قلق من عدد القتلى المدنيين في غزة. “قلقاً بشكل كبير إزاء الوضع الإنساني والخسائر في الأرواح في غزة. متحدثاً إلى الرئيس عباس اليوم،” كتب ويليام هاغ، وزير الخارجية البريطاني على تويتر.

كان بيان هاغ يعتبر خروجاً عن موقف الحكومة البريطانية حتى الآن، التي أيدت حق إسرائيل في شن ضربات جوية ردا على الهجمات الصاروخية من جانب حماس في غزة.

في هذه الاثناء، الفلسطينيين ومؤيديهم الدوليون يناقشون نص قرار الأمم المتحدة الذي يدين جميع أعمال العنف ضد المدنيين في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ويدعو إلى “وقف فوري ودائم وملزم لإطلاق النار.”

مشروع أولى لقرار مجلس الأمن المقترح، الذي حصلت عليه وكالة أسوسييتد برس، يعرب عن “قلقه الشديد” إزاء تصاعد العنف وتدهور الوضع في الأراضي الفلسطينية بسبب عمليات الجيش الإسرائيلي، خاصة في قطاع غزة، وازاد عدد القتلى المدنيين الكبير بما في ذلك الاولاد.

النسخة لا تذكر إطلاق الصواريخ من حركة حماس باتجاه إسرائيل، والذي من المحتمل غير مقبول على الولايات المتحدة.

كان من بين أولئك الذين ادانوا عملية إسرائيل على غزة يوم السبت، تركيا ومصر.

الرئيس التركي عبد الله جول، دعا إسرائيل الى وقف هجومها على قطاع غزة وعدم القيام بعملية اقتحام برية، بينما قال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يمكن أنه لن يكون هناك تطبيع للعلاقات التركية-الإسرائيلية طالما تستمر اعمال إسرائيل.

وقال أردوغان في اجتماع حيث كشف النقاب عن أهداف سياستة إذا انتخب رئيساً “لا يمكننا النظر بإيجابية في عملية التطبيع بينما تمطر قنابل على إخواننا (الفلسطينيين). لا يمكننا أن نكون إلى جانب الظالم”.

يوم بعد أن احرق متظاهرون علم إسرائيلي أمام السفارة الفلسطينية في القاهرة، ودعوا الحكومة إلى طرد السفير الإسرائيلي في البلاد، القاهرة أدانت “التصعيد الإسرائيلي غير المسؤول في قطاع غزة” وما دعته استخدام القدس المبالغ به والغير مبرر للقوة، وفق راديو اسرائيل.

وحذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلا من إسرائيل وحركة حماس “من مخاطر التصعيد العسكري، وسقوط الضحايا التي قد يسببها بين المدنيين الأبرياء،” وفقا للمتحدث باسمه.

إلا أن قوات الأمن المصرية أحبطت محاولة تهريب 20 صاروخا من قطاع غزة إلى منطقة سيناء يوم الجمعة. تم ضبط الذخائر بعد تبادل إطلاق نار بين الإرهابيين في مدينة رفح وقوات الأمن المصرية، وفقا لوكالة أنباء معا الفلسطينية.

القذائف كانت على ما يبدو ستستخدم في هجمات ضد إسرائيل من شبه الجزيرة. اطلق إرهابيين صواريخ على مدينة إيلات الواقعة في أقصى جنوب إسرائيل من سيناء في السابق.