مقتل صبي إسرائيلي يبلغ من العمر 15 سنة في مرتفعات الجولان صباح اليوم الأحد في ما قال الجيش الإسرائيلي انه هجوما صاروخياً من سوريا، جنوب معبر القنيطرة. واصابة ثلاثة آخرين بجروح، بمن فيهم والده، مقاول مدني، الذي أصيب بجروح خطيرة.

واستهدفت سيارة تقوم بإيصال المياه إلى المقاولين، الذين كانوا يعملون في الجدار الذي تبنيه إسرائيل عبر الهضبة، بصاروخ مضاد للدبابات الذي أطلق من الجانب السوري للحدود، قال مسؤولون عسكريون.

رد الجيش الإسرائيلي بنيران الدبابات على “مواقع عسكرية سورية في المنطقة المجاورة،” قال اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر, المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي. كان الجيش الإسرائيلي يزن مزيداً من الرد إلى ما كان يعتبر هجوم متعمد، ذكرت مصادر عسكرية اليوم الأحد.

وقال “لم يكن هذا إطلاق نار خاطئ ولكن كان هجوماً متعمد. سيواصل الجيش الإسرائيلي بمراقبة الحدود الشمالية وسيستجيب للتطورات في الميدان بناء على ذلك”.

ذكرت مصادر عسكرية ان الجيش، وبعد تحقيق أولي، استخلص أن السيارة استهدفت بصاروخ مضاد للدبابات.

الصبي، محمد كركرة، من بلدة عرابة في الجليل الاسفل، قد رافق والده للعمل في ما كان اليوم الأول من عطلة الصيف.

قبل ثلاثة أسابيع، قام الجيش الإسرائيلي بإطلاق قذائف مدفعيّة على أهداف في سوريا بعد سقوط قذيفة هاون أُطلقت من البلد الذي تمزّقه الحرب في جبل الشيخ.

وشهدت منطقة الحدود الإسرائيلية السورية تبادلا متقطعا لإطلاق النار طوال فترة الحرب في سوريا. وعلى الرغم من أن إسرائيل عزّت هذه الحوداث إلى حد كبير إلى نيران طائشة من الإشتباكات في سوريا، فقد كانت هناك محاولات لإستهداف جنود إسرائيليين.

في شهر مارس، أصيب أربعة جنود إسرائيليين في إنفجار عبوة ناسفة وُضعت على جانب الطريق في البلدة الدرزية “مجدل شمس”، بعد أن رصد الجنود على ما يبدو شخصا مشبوها بالقرب من السياج الحدودي وأقتربوا منه للتحقق من أمره. واشتبه الجيش الإسرائيلي أن الهجوم نُفذ على أيدي  حزب الله اللبناني، والذي تمكّن من الحصول على موطئ قدم له في الجانب السوري من الجولان بعد أن بدأ بتقديم مساعدات للأسد في حربه ضد قوى المعارضة التي تسعى لإسقاطه.

ردا على هذا الهجوم، قام سلاح الجو الإسرائيلي بإستهداف منشأة تدريب للجيش السوري، ومقر للقيادة العسكرية وبطاريات مدفعيّة التي قال الجيش أنها “ساعدت” في عملية تفجير العبوة الناسفة على جانب الطريق. في تأكيد له على الرد، قال وزير الدفاع موشيه يعالون إن إسرائيل “لن تتسامح مع أي خرق لسيادتنا أو أي هجوم ضد جنودنا ومواطنينا… سنرد بقوة وعزم ضد كل من يحاول العمل ضدنا، بغض النظر عن المكان والزمان، كما أثبتنا في الليلة الماضية”.

ونجح حزب الله وقوات النظام بطرد المتمردين من العديد من المواقع على طول الحدود السورية مع لبنان، ولكن يواصل الطرفان القتال على مواقع على طول الحدود مع إسرائيل.