لقيت امرأة إسرائيلية مصرعها في شمال الضفة الغربية ليلة الخميس بعد اصطدام سيارة فلسطينية بها.

وتعرضت السيدة، في الأربعينات من عمرها، للدهس من قبل مركبة على الطريق رقم 60، بالقرب من بؤرة حفات غلعاد الاسيتطانية. وتم الإعلان عن وفاتها من قبل “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف بعد أن لم يتمكن المسعفون من إنقاذ حياتها.

فور وقوع الحادث، قامت القوات الإسرائيلية، التي اشتبهت بأن الحادث كان هجوم دهس، بنشر حواجز في المنطقة وعند مدخل مدينة نابلس الفلسطينية وقامت بتفتيش المركبات في محاولة لاعتقال المشتبه به.

القتيلة من سكان مستوطنة عمانوئيل، التي أصدرت بيانا في وقت متأخر من ليلة الخميس قالت فيه إن المجلس المحلي “ينعي وفاتها المبكرة”، وسيقدم الدعم لزوجها والعائلة.

رئيس المجلس الإقليمي يوسي دغان (الثاني من اليسار) يتحدث مع مسعفين في موقع لقيت فيه إمرأة إسرائيلية مصرعها بعد أن تعرضت للدهس من قبل مركبة فلسطينية، بالقرب من بؤرة حفات غلعاد الاسيتطانية في شمال الضفة الغربية، 16 أغسطس، 2018. (Roi Hadi/Samaria Regional Council)

وقام سائق المركبة، الذي قال شهود عيان بأنها سيارة أجرة، بتسليم نفسه للشرطة الفلسطينية بعد الحادث بوقت قصير.

وقال مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية لتايمز أوف إسرائيل إن السائق هو رجل يبلغ من العمر 63 عاما ويؤكد على أن ما حدث كان حادث سير وليس هجوما. وأضاف المسؤول أن الرجل سيبقى قيد الاعتقال في عهدة الشرطة الفلسطينية وسيتم التعامل مع قضيته من خلال النظام القضائي الفلسطيني.

بحسب موقع “واينت” الإخباري، قال الرجل للمسؤولين الفلسطينيين إنه فر من مكان الحادث خشية منه على سلامته بعد ما حدث.

وأشارت مصادر عسكرية إلى عدم وجود أدلة على عملية هجوم وأنها تعمل بفرضية أن ما حدث كان حادث اصطدام وهروب، إلا أن المسؤولين أكدوا على عدم استبعاد إمكانية أن يكون هجوما.

رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان أصرا على أن الحادثة تحمل كل علامات الهجوم.

وزعم “من وجهة نظر القادة العسكريين في الميدان، ومن وجهة نظرنا أيضا، هذا هجوم إرهابي مع كل المقاصد والغايات”، كما قال.

وأشار دغان إلى أن الإضاءة في تقاطع الطرق جيدة بالإضافة إلى عدم وجود علامات إنزلاق أو أي إشارات أخرى تدل على أن السائق حاول التوقف فجأة. “هذا هجوم إرهابي آخر، جريمة قتل بدم بارد لإحدى سكان السامرة على طريق مركزي في دولة إسرائيل”.

بعد الحادثة، تظاهر حوالي 30 مستوطنا إسرائيليا من المستوطنات القريبة بالقرب من موقع الهجوم. بعض التقارير في وسائل الإعلام العبرية تحدثت عن قيام المتظاهرين بإلقاء الحجارة على المركبات الفلسطينية العابرة.

رئيس المجلس الإقليمي يوسي دغان (الثاني من اليمين) يتحدث مع جنود في موقع لقيت فيه إمرأة إسرائيلية مصرعها بعد أن تعرضت للدهس من قبل مركبة فلسطينية، بالقرب من بؤرة حفات غلعاد الاسيتطانية في شمال الضفة الغربية، 16 أغسطس، 2018. (Roi Hadi/Samaria Regional Council)

متحدث بإسم المجلس الإقليمي السامرة قال إن الحادث وقع بالقرب من موقع هجوم حدث في شهر يناير، قُتل خلاله الحاخام رازئيل شيفاح بعد أن أطلق عليه مسلح تابع لحركة “حماس” النار.

وقال دغان: “هذا حادث خطير للغاية. لكننا، نحن سكان السامرة، سنظل أقوياء ونقدس الحياة”.