أ ف ب – أعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت إحباط هجوم قرب السياج الأمني مع قطاع غزة، مضيفا أن أربعة فلسطينيين قتلوا، كانوا مسلحين ببنادق هجومية وقاذفات وقنابل.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي الذي كشف تفاصيل محاولة الهجوم، إن حدثا مشابها وقع في الأول من آب/اغسطس في المنطقة نفسها حيث قتل فلسطيني تجاوز السياج، وفق الجيش.

وتأتي حادثة يوم السبت غداة العثور على طالب مجند إسرائيلي مقتولا قرب مستوطنة في الضفة الغربية. وانتشر في أعقاب ذلك عناصر من الشرطة والجيش ومن جهاز الامن الداخلي (شين بيت) للقبض على المنفذين.

ومساء السبت، أعلن جهاز الأمن “شين بيت” اعتقال فلسطينيين يشتبه بضلوعهما في مقتل الشاب اليهودي البالغ تسعة عشر عاما.

وقال الجهاز في بيان السبت، “إثر عملية استخباراتية مكثفة لاجهزة الأمن، اعتقلت الشرطة الاسرائيلية والجيش شخصين يشتبه بضلوعهما في قتل الجندي دفير سوريك في السابع من اغسطس 2019 قرب ميغدال عوز”، المستوطنة الواقعة بين مدينتي بيت لحم والخليل.

وهنأ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت في بيان “قوات الامن التي اعتقلت قتلة (الجندي) دفير سوريك خلال 48 ساعة” ووحدة الجيش التي احبطت الهجوم على الحدود مع قطاع غزة.

وأضاف نتنياهو أن “حركة حماس مسؤولة عن اي اعتداء مصدره غزة”.

وكان المتحدّث بإسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس صرح للصحافيين: “باكرا هذا الصباح، حاول أربعة إرهابيين التسلل إلى إسرائيل من جنوب قطاع غزة”.

وأوضح أن “القوات الإسرائيلية فتحت النار بعد أن حاول أحد الإرهابيين المسلحين تسلّق السياج للعبور نحو إسرائيل”.

مضيفا: “تبع ذلك تبادل لإطلاق النار (…) أطلق خلاله الإرهابي قنبلة يدوية على القوات الإسرائيلية… قُتل الإرهابيون الأربعة ولم تُسجل أي خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية”.

وأشار كونريكوس إلى أن الأشخاص الأربعة كانوا يرتدون “زيا” من دون إعطاء مزيد من التوضيحات وكانوا مجهزين ببنادق هجومية من طراز “AK-47”.

-“معدات طبية”-

وأكد المتحدث أنه كانت معهم أيضا “قاذفة قنابل وقنابل يدوية وطعام” بالإضافة إلى معدات طبية.

وأضاف: “نحرص في هذه المرحلة على تحديد لأي سبب كانت بحوزتهم معدات طبية”.

وصرّح المتحدث بإسم الجيش: “نحمّل حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على غزة مسؤولية أي أعمال عنف تحصل انطلاقا من هذه الأراضي”.

ووصفت حركة حماس من جهتها في بيان مقتل الفلسطينيين الأربعة بـ”الجريمة”، من دون تحديد ما إذا كان هؤلاء أعضاء في الحركة.

وأشارت مصادر فلسطينية رسمية إلى أن القتلى متحدرون من وادي السلقا قرب السياج الأمني.

وفي الأول من آب/اغسطس أصيب جنديين إسرائيليين بجروح طفيفة، كما أصيب ضابط بجروح خطيرة نتيجة إطلاق النار من قبل فلسطيني تخطى السياج قبل أن يقتله الجنود الإسرائيليون، بحسب الجيش.

وتجري تظاهرات أسبوعية منذ آذار/مارس 2018 على طول السياج بين قطاع غزة وإسرائيل، تتخللها غالبا مواجهات، وتهدف بالأخص إلى المطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من عشر سنوات على القطاع.

وقتل منذ ذلك الحين ما لا يقل عن 301 فلسطيني بنيران إسرائيلية معظمهم في صدامات تشهدها التظاهرات، كما قتل آخرون في ضربات إسرائيلية ردا على عمليات جرت انطلاقا من قطاع غزة.

كما قتل سبعة إسرائيليين في أعمال العنف تلك.

وتراجع حجم المسيرات في الأشهر الماضية بعد التوصل إلى تهدئة بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، برعاية مصر والأمم المتحدة.