لقي أربعة عمال مصرعهم الأحد بعد انهيار رافعة في موقع بناء في مدينة يافنية بوسط البلاد.

وانهارت الرافعة في شارع “جابوطنسكي” في المنطقة الصناعية بالمدينة.

وقُتل ثلاثة من الرجال بعد سقوط ألواح خرسانية، استُخدمت لموازنة الرافعة، من ارتفاع عشرات الأمتار عليهم.

وأعلنت الطواقم الطبية وفاة الثلاثة في المكان.

وحاولت طواقم الإسعاف إنقاذ رجل رابع كان محاصرا فوق الرافعة، لكنها اضطرت إلى الإعلان عن وفاته أيضا.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها إن “انهيارا جزئيا لرافعة وقع في موقع بناء في يافنيه”، وأضافت أن “عددا من الأشخاص” أصيبوا عندما سقطت أجزاء من الرافعة على الأرض.

في الشهر الماضي، توفي عامل جراء صعقة كهربائية في موقع البناء ذاته في يافنيه.

وقالت الشرطة إنها تحقق في الحادثة.

بحسب نشطاء يحتجون على حوادث البناء في إسرائيل، فإن انهيار الرافعة يوم الأحد يرفع حصيلة القتلى في مواقع البناء منذ بداية العام إلى 20 قتيلا.

حوادث الوفاة في مواقع البناء في إسرائيل هي شبه أسبوعية، وترجع بدرجة كبيرة إلى سوء فرض معايير السلامة.

يوم الخميس الماضي، لقي عاملي بناء مصرعهما في حادثتين منفصلتين في مدينتي بيتح تيكفا وبني براك.

بحسب منظمة “عنوان للعامل”، لقي 35 عامل بناء مصرعهم خلال عملهم في 2017، هذا العدد ارتفع إلى 38 في 2018.

وزير الرفاه حاييم كاتس يتكلم خلال جلسة للجنة المالية في الكنيست، 5 مارس، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

تعليقا على حادثة يوم الأحد، بدا أن وزير العمل والرفاه، حاييم كاتس، يوجه النقد ويلقي باللوم على العمال.

وقال الوزير “لا أعتقد أن الحوادث سببها اهمال المقاولين. بعض العمال لا يقومون بتأمين أنفسهم على الرغم من الارتفاعات [التي يعملون فيها]”.

في العام الماضي، تم تجنب اضراب عام في اللحظة الأخيرة بعد أن توصلت نقابة العمال “الهستدروت” الى اتفاق مع الحكومة لتحسين شروط السلامة لعمال البناء. الإضراب الذي تم تجنبه ركز في الأساس على عدم وجود معايير سلامة في مواقع البناء، بعد وفات عشرات العمال.

وتضمنت الإجراءات التي تم اعتمادها في العام الماضي جعل المعايير الأوروبية للسقالات إلزامية وتنظيم استخدام الرافعات وزيادة معايير السلام الأخرى.

وفي حين أن الحوادث في مواقع البناء في إسرائيل شائعة، إلا أن معظم العاملين في مجال البناء في البلاد هم عمال فلسطينيون أو أجانب، ونادرا ما تكون القضية في مركز الوعي العام.

في شهر سبتمبر أفادت الإذاعة الإسرائيلية أنه بحسب بحث أجراه مركز البحوث والمعلومات في الكنيست تم التحقيق فقط في نصف حوادث الوفاة في مواقع البناء بين الأعوام 2011 و2015، وأكثر من 50 بالمئة من هذه التحقيقات أغلقت لعدم وجود أدلة كافية.