قُتل أب إسرائيلي وإبنه بعد ظهر الجمعة عندما قام مسلحان فلسطينيان بإطلاق النار على مركبتهما جنوبي مدينة الخليل في الضفة الغربية. وأُصيبت والدة الأسرة بجروج طفيفة، بينما تعرض إبن آخر للزوجين لجروح متوسطة، في حين لم تصب بنات الأسرة الثلاث بجروح جراء إطلاق النار ولكنهن تلقين العلاج نتيجة إصابتهن بالصدمة.

حوالي الساعة 3:00 من بعد ظهر الجمعة، تلقت نجمة داوود الحمراء بلاغا عن إطلاق نار على مركبة بالقرب من مفرف “أوتنئيل” جنوبي الضفة الغربية. ووصل المسعفون إلى المكان ليجدوا إسرائيليين إثنين في حالة حرجة، وتم الإعلان عن وفاتهما في مكان الهجوم.

بعد ذلك تبين أن الضحيتين هما رجل في الأربعينات من عمره وابنه الذي يبلغ من العمر نحو 18 عاما. وجلس القتيلان في المقعدين الأمامين من المركبة؛ وتحدثت تقارير أولية عن أن العائلة كانت في طريقها إلى زيارة أقربائها في بلدة ميتار الجنوبية عندما تعرضت المركبة لإطلاق النار.

وذكرت القناة 2 أن مسلحين فتحا النار على المركبة وبأن أحدهما خرج من السيارة بعد ذلك وأطلق المزيد من الطلقات من مسافة أقرب على مركبة العائلة. وذكر التقرير التلفزيوني أن الإبن الذي أُصيب بجروح خطيرة تمكن من الإتصال بخدمات الطوارئ قبل أن يتعرض للمزيد من الطلقات.

وقال التقرير التلفزيوني أن سلطات الأمن تحققق فيما إذا كانت سيارة الإسعاف الأولى التي وصلت إلى المكان، من الهلال الأحمر الفلسطيني، قد أبطأت من سرعتها وعندما رأت أن الضحايا يهود غادرت مسرعة من دون تقديم الإسعاف الأولي.

وتم نقل الأم وإبنها الثاني (16 عاما) إلى مركز “سوروكا” الطبي في بئر السبع لتلقي العلاج. وتم تقديم العلاج أيضا لبنات العائلة الثلاث في المستشفى نفسه جراء تعرضهن للصدمة.

ودخلت قوات الأمن الإسرائيلية عددا من القرى في المنطقة، مدعومة بمروحيات عسكرية، التي قد يكون المشتبه بهما بالهجوم قد فرا إليها، بحسب القناة 2. وتم فرض طوق أمني أيضا على بلدة يطا القريبة.

وقال نوعام بار، مسعف كبير في نجمة داوود الحمراء، “عندما وصلنا إلى الموقع رأينا 7 مسافرين خارج المركبة – إثنان منهم – رجل في الأربعين من عمره تقريبا وشاب يبلغ من العمر نحو (18 عاما) – ملقيين على الأرض وفاقدي الوعي مع جروح جراء تعرضهم لأعيرة نارية في الجزء العلوي من الجسد. لم تظهر عليهم أية علامات حياة واضطررنا إلى الإعلان عن وفاتهما في المكان. بالإضافة إلى ذلك، قدمنا الإسعاف الأولي ونقلنا إلى المستشفى شابا يبلغ من العمر نحو (16 عاما) مصابا بجروح طفيفة بأعيرة نارية في أطرافه و4 أشخاص كانوا يعانون من الصدمة”.

وووجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو تعازية في أعقاب الهجوم، وتعهد بأن إسرائيل ستمسك بالمسؤولين عن الهجوم.

وقا، “سنصل إلى هؤلاء القتلة السفلة وسنقدمهم للعدالة كما فعلنا في السابق”، وحذر من أن إسرائيل ستواصل حربها ضد ما وصفه ب”الإرهاب” حيثما كان ذلك ضروريا.

ودعا أعضاء في المجلس الإقليمي “هار حفرون” الحكومة إلى إستخدام كل الوسائل التي تملكها من أجل وقف موجة العنف، بحسب القناة 2، واتهموا أيضا الهلال الأحمر الفلسطيني بعدم تقديم المساعدة للقتلى والمصابين.

وقال عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المتشدد، إن الهجوم سببه سياسة إحتواء فاشلة للحكومة، بحسب ما ذكرته القناة 2.

موقع “واللا” الإخباري ذكر أن حماس، التي لا يوجد لعناصرها موطئ قدم كبير في الضفة الغربية ولكنها تدعو الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى تصعيد الهجمات ضد الإسرائيليين، رحبت بالهجوم واصفة إياه بأنه “تطور نوعي في الإنتفاضة”.

وشددت وسائل إعلام تابعة للحركة الجمعة على أن منفذي الهجوم إمتنعا عن قتل الأطفال الذين تواجدوا في المركبة، لأن ذلك يتعارض مع دينهما. إدعاء مماثل صدر عن المجموعة بعد أن قامت خلية تابعة لحماس بإطلاق النار على إيتام ونعمة هينكين وقتلهما أمام أعين أطفالهما في هجوم وقع في الضفة الغربية في الشهر الماضي.

بعد هذا الهجوم ارتفع عدد القتلى الإسرائيليين جراء سلسلة الهجمات الفلسطينية، التي اندلعت خلال عيد رأس السنة اليهودية في شهر سبتمبر، إلى 15. وأُصيب كذلك المئات من الإسرائيليين في هجمات طعن وإطلاق نار ودهس التي ضربت القدس والضفة الغربية على وجه الخصوص.

وقُتل وأُصيب كذلك عشرات الفلسطينيين في موجة العنف هذه، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات أو محاولات هجوم أو في مواجهات مع القوات الإسرائيلية.