طالب نائب الليكود جدعون ساعر، الذي يتحدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على قيادة الحزب في الانتخابات التمهيدية في 26 ديسمبر، يوم الثلاثاء بوضع كاميرات في مراكز الاقتراع لمنع التزوير.

واستأنف ساعر للمحكمة الداخلية للحزب، وطلب منها أن تأمر بتركيب كاميرات، بعد أن رفضت لجنة الانتخابات المركزية يوم الاثنين طلبه تسجيل عملية التصويت والفرز بواسطة كاميرات الفيديو. وتتمتع المحكمة الداخلية للحزب بسلطة تحديد شرعية عملياتها الداخلية، وتأمل حملة ساعر بأن توافق على تجنب قواعد لجنة الانتخابات المركزية ضد الكاميرات.

وفي استئنافه، أشار ساعر إلى أن نتنياهو نفسه قد قاد دفعة الحزب قبل الانتخابات الوطنية في 17 سبتمبر لوضع كاميرات كهذه في جميع محطات الاقتراع في جميع أنحاء البلاد، بحجة أنه من الضروري منع الاحتيال، وخاصة في المدن العربية.

ووصف النقاد تلك الحملة بأنها محاولة شفافة للحد من إقبال الناخبين العرب.

وخلال الانتخابات الوطنية في إبريل، أحضر مراقبو مراكز الاقتراع من الليكود كاميرات خفية في 1200 محطة اقتراع في المناطق العربية. وثم تباهت شركة التسويق السياسي التي نظمت العملية عبر موقع الفيسبوك على أن هذه الخطوة ساعدت في الحد من الإقبال العربي، الذي انخفض بالفعل في انتخابات أبريل. ونفى الليكود أن يكون هذا السبب وراء الكاميرات، وسرعان ما حذفت الشركة المنشور.

يزعم أن كاميرات خفية تسللت إلى مراكز اقتراع في بلدات عربية من قبل مراقبي الليكود خلال الانتخابات البرلمانية في 9 أبريل 2019. (Courtesy Hadash-Ta’al)

ومنعت لجنة الانتخابات المركزية حزب الليكود من اتخاذ إجراءات مماثلة في انتخابات سبتمبر، مما دفع نتنياهو لمحاولة فاشلة لدفع مشروع قانون عبر الكنيست من شأنه أن يسمح لمراقبي الأحزاب بإحضار كاميرات إلى مراكز الاقتراع.

وتم النظر إلى هذه المبادرة كجزء من إستراتيجية حملة الليكود التي تستهدف المخاوف اليمينية من النفوذ العربي، مع تحذير نتنياهو طوال الحملات الانتخابية قبل انتخابات أبريل وسبتمبر من أن الاحزاب السياسية العربية المناهضة للصهيونية تتأهب، من خلال نفوذها المزعوم على منافس نتنياهو بيني غانتس، للسيطرة على حكومة إسرائيل.

وبدا أن الحملة جاءت بنتائج عكسية، حسب المحللين والقادة العرب. وارتفع إجمالي الإقبال العربي بشكل حاد بين أبريل وسبتمبر، بما يقارب الخمس، إلى 59.1% من الناخبين المؤهلين في المجتمع، وهو رقم لا يزال أقل بعشر نقاط من نسبة المشاركة الإجمالية البالغة 69%. وارتفعت نسبة الناخبين العرب الذين صوتوا للأحزاب ذات الأغلبية العربية، من 71% في أبريل إلى 81% في سبتمبر – على الرغم من ادعاء البعض بأن هذا كان بسبب قرار الاحزاب العربية بالانضمام إلى قائمة واحدة في الكنيست.

ويستمد نداء ساعر يوم الثلاثاء إلهامه من حملة الليكود، بحجة أن تركيب الكاميرات في محطات اقتراع انتخابات الليكود التمهيدية سيساعد في ضمان “انتخابات منصفة، نزيهة وديمقراطية، مع حماية الحق في اقتراع سري”. وأكد انه لن يتم التصوير داخل كشك التصويت.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراسم افتتاح وكالة تشجيع التجارة والاستثمار البرازيلية في القدس، 15 أكتوبر، 2019.
(Hadas Parush/Flash90)

وتابع نداء ساعر باقتباس نتنياهو بنفسه عن قضية الكاميرات.

وقال نتنياهو في 6 سبتمبر: “فقط أولئك الذين يريدون سرقة الانتخابات يعارضون وضع الكاميرات في مراكز الاقتراع”، بينما حاول دفع التشريع للسماح باستخدامها. وأعلن قبل يوم واحد: “توجد كاميرات في كل سوبر ماركت وعيادة صحية. نريدهم في مراكز الاقتراع أيضا”.

وبعد ذلك بيومين، في 8 سبتمبر، قال نتنياهو: “أنا أفهم لماذا قادة حزب ازرق ابيض يائير لابيد وغانتس ورئيس حزب يسرائيل بيتينو أفيغدور ليبرمان يتفقان مع القائمة العربية المشتركة ضد استخدام الكاميرات للإشراف على محطات الاقتراع – من اجل السماح بالاحتيال وسرقة الانتخابات”.

وتم ذكر كل هذه الاقتباسات في الاستئناف، الذي أشار أيضا إلى الجدول الزمني القصير – تسعة أيام فقط للانتخابات التمهيدية – في مطالبة المحكمة بإصدار ردها على الفور.