قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم الجمعة، أن إعلان وزير الخارجية التركي عن عدم حضووره مؤتمرا في ألمانيا لتجنب الممثلين الإسرائيليين، هو “دليل آخر على أن اعتذار إسرائيل من تركيا كانت خطأ كبيرا”.

وقال ليبرمان، “ما دامت تركيا تحت سلطة القيادة الحالية، تحت حكم الرئيس رجب طيب أردوغان وأصدقائه، فلا توجد أية فرصة لإعادة إصلاح العلاقات الإسرائيلية-التركية”، وأضاف أن “تركيا تحت حكم أردوغان هي دولة معنية في مهاجمة واستفزاز إسرائيل، وعلينا الرد وفقا لذلك”.

في وقت سابق يوم الجمعة، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أنه لن يشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن بسبب وجود ممثلين إسرائيليين في الحدث.

وقال لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء في برلين، “كنت سأشارك في المؤتمر، ولكن قررنا عدم القيام بذلك بعد أن شملوا ممثلين إسرائيليين في جلسة الشرق الأوسط”.

وأكد جاويش أوغلو على أنه لا يجب النظر إلى هذه الخطوة بأنها ضد ألمانيا، وقال: أن “علاقتنا مع ألمانيا لا تقتصر على مؤتمر ميونيخ”.

وكانت إسرائيل قد قدمت اعتذارا رسميا لتركيا في مارس 2013 على الحادثة التي وقعت عام 2010، والتي قامت فيها قوات كوماندوز إسرائيلية بمداهمة سفينة مافي مرمرة التركية عندما حاولت كسر الحصار المفروض على غزة. في الإشتباك الذي اندلع عقب ذلك، بعد تعرض الجنود الإسرائيليين لهجوم بالقضبان الحديدية والهراوات، فتحت القوات الإسرائيلية النار على المحتجين ما أسفر عن مقتل 9 نشطاء أتراك؛ وإصابة 10 جنود إسرئيليون خلال الإشتباكات.

وتسبب الحادثة بأزمة في العلاقات بين إسرائيل وتركيا، التي كانت متوترة أصلا منذ عملية “الرصاص المصبوب” الإسرائيلية في غزة في 2008-2009. وكان أردوغان قد هاجم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس في المنتدى الإقتصادي السنوي في دافوس عام 2009، وقال له: “عندما يتعلق الأمر بالقتل، فأنت تعرف جيدا كيف تقتل. أنا أعرف تماما كيف تقومون بقصف وقتل الأطفال على الشواطئ”.

ولم تشهد العلاقات التركية-الإسرائيلية تحسنا ولا تزال متوترة، مع مواصلة المسؤولين الأتراك إطلاق إنتقادات لاذعة لإسرائيل في كثير من الأحيان.

في الشهر الماضي، اتهم رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو بقتل الأطفال الفلسطينيين، والمساهمة في التطرف في العالم الإسلامي.

وقال داوود أوغلوا لوكالة رويترز، “لقد قام هو بنفسه (نتنياهو) بالقتل. جيشه قتل أطفالا في الملعب. قتلوا مواطنينا ومواطن أمريكي في المياه الدولية. هذا إرهاب”، في إشارة منه إلى المداهمة الإسرائيلية الدامية على السفينة التركية التي حاولت كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأضاف رئيس الوزراء التركي، “هذه الإستفزازات خلقت إحباطا في العالم الإسلامي، وأصبحت أحد أسباب هذه التوجهات المتطرفة الآخذة في الظهور”.

وتابع: “إذا كنا نريد صنع سلام ونظام في الشرق الأوسط والقضاء على كل القوى المتطرفة، علينا حل المسألة الفلسطينية”.

على نحو مشابه، هاجم أردوغان نتنياهو في الشهر الماضي لـ”تجرئه” على حضور مسيرة باريس التضامنية ضد الإرهاب في أعقاب مجزرة “شارلي إيبدو”، واتهمه بقيادة “دولة إرهاب” ضد الفلسطينيين.

وقال أروغان في مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، “من الصعب علي معرفة كيف تجرأ (نتنياهو) على الذهاب إلى هناك. لمرة واحدة، قم بتقديم أعداد الأطفال والنساء الذين ذبحتهم”.

ويُعرف عن أردوغان نوبات الغضب عندما يتعلق الأمر بالدولة اليهودية، في شهر يوليو قال أن إسرائيل “تفوقت على هتلر في الهمجية”. تحت حكم أردوغان تُعتبر تركيا داعما قويا لحماس التي تسيطر على قطاع غزة.