قاطع أحد الحاضرين في مراسم إحياء ذكرى ضحايا الهجمات على خلفية قومية، والذي كان قد تعرض لهجوم طعن في عام 2000، وكان شقيقه قد أصيب بجروج خطيرة في هجوم بالبلطة في شهر فبراير، قاطع كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكان رئيس الوزراء يستعد لمخاطبة العائلات الثكلى لضحايا الهجمات في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل بمناسبة يوم الذكرى عندما قام رحاميم كوهين بمقاطعته متهما رئيس الوزراء بكونه “متسامحا مع الإرهابيين”.

وصرخ كوهين، بحسب القناة الثانية الإسرائيلية، بينما حاول أصدقاؤه وأقرباؤه تهدأته، “قلت بأنك اتخذت قرار صعبا للغاية [في إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في صفقات تبادل أسرى]، لكن الإرهاب ضرب عائلتي للمرة الثانية قبل حوالي شهرين”، وأضاف: “أصبت قبل 15 عاما والجروح لم تلتئم بعد. والآن نحن نتعامل بتسامح متزايد ولا نعرف كيفية التعامل [مع الهجمات الفلسطينية]”.

شقيق كوهين، تسفيكا، حارس أمن في مركز تسوق في معالية أدوميم، أُصيب بجروح خطيرة في هجوم بلطة في شهر فبراير. رحاميم بنفسه كان ضحية لهجوم طعن في عام 2000؛ رحاميم، الذي يعمل سائق سيارة أجرة، كان قد تعرض لـ -14 طعنة على يد مسافر فلسطيني وأصيب بجروح خطيرة. في أواخر فبراير، بعد مشاهدته لمقطع فيديو يظهر فيه شقيقه وهو يتعرض للهجوم، انهار رحاميم، كما قال للقناة الثانية في ذلك الوقت.

رئيس الوزراء لم يبدأ كلامه حتى هدأ كوهين وجلس في كرسيه.

وقال: “صدقني، أفهكم جميعا، أنا أفهمك، لأنني ابن نفس العائلة [الثكلى] وأدرك الألم”.

وقال نتنياهو، “بصفتي ابن لعائلة ثكلى، أنا أتواصل بروحي كاملة مع ألمك. بصفتي رئيسا للوزراء، أدعمكم وأحييكم على قدرتكم في التعامل [مع الألم]. لكل جيل، للأسف، فجيعته وأيتامه، معاناته وآلامه. كل جيل بدوره لديه هذه المهمة، وكل الاجيال نجحت فيها”.

وتابع رئيس الوزراء، “أنتم لستم لوحدكم”.

وأضاف :”اليوم هو يوم صعب. يُعاد فيه فتح الجروح. أعتقد أن الأمة بأسرها تصلي من أجلكم حتى تجدوا القوة لإلتئامها”.

وأكد رئيس الوزراء على أن أعداء إسرائيل “يرفضون تقبل وجودها هنا”.

وقال: “يرون بنا جميعا، من يرتدي الزي العسكري والمدنيين أيضا، يهود وغير يهود، يرون بنا جميعا أهدافا للهجوم. أم وأطفالها، يهاجمون الاطفال والبالغين والرجال المسنين والنساء المسنات، كما حدث في الأمس”، في إشارة منه إلى هجوم الطعن في القدس الثلاثاء.

وأضاف: “شهيتهم للقتل هي منتج لكراهية عمياء، لتحريض وحشي”.

في عام 2014 أيضا قاطع ضحايا هجمات خطاب رئيس الوزراء في مراسم إحياء الذكرى إحتجاجا على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في إطار محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وتحيي إسرائيل الأربعاء الذكرى السنوية لـ -23,447 جندي ومدني قُتلوا في حروبها وهجمات ضدها منذ عام 1880.