تساءلت إسرائيل حول أخلاقية قرار كنيسة أمريكية لسحب استثماراتها من شركات تعمل في الضفة الغربية الثلاثاء، قائلة أنه من الأفضل للتجمعات المسيحية المساعدة بإحياء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بدلا من “شيطنة” الدولة اليهودية.

وقال الناطق بإسم وزارة الخارجية عمانويل نحشون أن سياسات كنيسة يسوع الموحدة “عبارة أكثر سياسات متطرفة منذ أكثر من عقد، ولا تعكس أي موقف أخلاقي أو موقف مبني على الواقع”.

في عام 2005، صوتت الطائفة على قرار ينادي إلى “ضغط اقتصادي” لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، واتهم إسرائيل بإنتهاكات حقوق إنسان واسعة ضد الفلسطينيين.

ودعم المجلس العام للكنيسة الأمريكية القرار بـ5-8 أصوات مقابل 124 مع امتناع 38 خلال لقائها في كليفلاند. وتعود جذور المجموعة البروتستانتية الليبرالية إلى كنائس على يد حجاج بريطانيين والمتزمتين، بالإضافة إلى مهاجرين من المانيا ودول أخرى بوقت لاحق.

الناطق باسم وزارة الخارجية عمانويل نحشون، 1 سبتمبر 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

الناطق باسم وزارة الخارجية عمانويل نحشون، 1 سبتمبر 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

“على المؤمنين العمل لمساعدة إسرائيل والفلسطينيين لتحقيق السلام، بدلا من شيطنة طرف واحد بالنزاع بدون نهاية – بنظرنا، الطرف البريء”، قال نحشون بعد التصويت.

ونادى قرار الكنيسة لسحب الإستثمارات من كاتربيلار، موتورولا، هالويت باكارد، شركة الأمن جي فور اس، وفيولا، التي بحسب القرار “وجد انها تنتفع من احتلال الأراضي الفلسطينية من قبل دولة إسرائيل”.

ونادت الكنيسة أيضا لمقاطعة شركات إسرائيلية تعمل في الضفة الغربية، من ضمنها منتوجات “اهافا” و”صوداستريم” و”تمر هادكاليم”.

وانتقدت اللجنة الأمريكية اليهودية، جمعية من نيويورك، القرارات وقالت أنها “تعزز من يعارضون السلام”.

وبشكل منفصل، نظرت الكنيسة الابسكوبالية، خلال لقائها في سالت ليك سيتي، بسحب الإستثمارات. وبلقاء آخر هذا الأسبوع، الكنيسة المينونية الأمريكية سوف تقرر حوب قرار سحب إستثمارات.

وتجري التصويتات بينما تتقوى حركة المقاطعة، سحب الإستثمارات وفرض العقوبات في الجامعات الأمريكية وفي العديد من الأماكن في أوروبا. وقالت الحكومة الإسرائيلية وعدة قادة يهود أن الحركة معادية للسامية وتحاول نزع الشرعية من إسرائيل.

وقال بيتر مكاري من “غلوبال مينيستريز” وكالة قسم من “كنيسة يسوع الموحدة”، أن قرار الكنيسة ليس “دعما عاما للمقاطعة، ولكنه بروح النداء”.

امرأة فلسطينية تعمل في مصنع صودا ستريم في مستوطنة ميشور ادوميم في الضفة الغربية، 2 فبراير 2014 (Nati Shohat/Flash90)

امرأة فلسطينية تعمل في مصنع صودا ستريم في مستوطنة ميشور ادوميم في الضفة الغربية، 2 فبراير 2014 (Nati Shohat/Flash90)

وصوتت الطائفة أيضا حول التطرق إلى سياسات إسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية كأبارتهايد (فصل عنصري)، ولكن لم يحصل هذا القرار على أغلبية الثلثين الضرورية للموافقة عليها.

وفي العام الماضي، صوتت الكنيسة المشيخية الأمريكية لبيع اسهمها في عدة شركات تستخدم إسرائيل منتجاتها في الضفة الغربية القدس الشرقية.

ولكن كان قرار كنيسة يسوع المسيح أوسع، مع مناداة البعض للذراع الإقتصادي للطائفة بأن يبيع الأسهم في أي شركة تنتفع مما تسميه الكنيسة انتهاكات حقوق الإنسان الناتجة عن الإحتلال.

ولدى أكبر ذراعين إقتصاديين للكنيسة، صندوق معاشات تقاعدية وصندوق استثمارات، حوالي أربعة مليار دولار. وكل منهما تحت سيطرة مدراء يمكنهم القرار حول اتباع نداء المقاطعة. وفي حال يقررون بيع الأسهم، التأثير الإقتصادي على إسرائيل سيكون ضئيلا.

ولكن مع هذا، يهدف التصويت تشكيل ضغط معنوي من أجل التغيير من داخل الولايات المتحدة، أقرب وأهم حلفاء إسرائيل.

وقال مكاري أن القرارات “تعكس قلقنا الشديد من التأثيرات المتفاقمة للإحتلال الإسرائيلي على حياة الشعب الفلسطيني، ومن ضمن هذا الفرق بالحقوق والقوة”. وأكدت الكنيسة حق إسرائيل بالوجود، بجانب دولة فلسطينية “مستقلة وسيادية”.