أعلنت مقاطعة ألمانية الثلاثاء أنها ستحظر على أي مسؤول أجنبي القيام بحملات انتخابية على أراضيها، وسط خلاف مع تركيا بشأن حملة لحشد التأييد في الاستفتاء على منح الرئيس رجب طيب اردوغان صلاحيات أوسع.

واكدت مقاطعة السار الجنوبية الغربية في بيان “بعد نقاش جرى مؤخرا حول ظهور مسؤولين من الحكومة التركية في حملات في المانيا، فإن السار تحظر مثل هذا الظهور”.

وتشن تركيا حربا كلامية على المانيا، شريكتها في حلف شمال الاطلسي، حيث اتهمها اردوغان باعتماد “ممارسات نازية” بعد أن حظر عدد من البلدات الألمانية مشاركة وزراء اتراك في حملات انتخابية لحشد الدعم للاستفتاء المرتقب الذي يوسع صلاحيات اردوغان.

ويسعى اردوغان إلى الحصول على أصوات الاتراك المقيمين في أوروبا والبالغ عددهم في المانيا وحدها 1,4 مليون تركي.

وقالت كرامب-كارينبور رئيسة وزراء سارلاند التي تواجه انتخابات في مقاطعتها في وقت لاحق من هذا الشهر، أنها ستلجأ إلى قانون يسمح بحظر إجراء مسؤولين اجانب حملات انتخابية “عندما يهدد ذلك التعايش السلمي بين الألمان والاجانب”.

وقالت أن “النزاعات التركية الداخلية لا مكان لها في المانيا”. وأضافت أن “التجمعات الانتخابية التي تعرقل السلام الداخلي يجب حظرها”.

وقاومت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الدعوات لفرض حظر عام على مثل هذه التجمعات.

إلا أن كرامب-كارينبور قالت أن سارلاند، إحدى مقاطعات ألمانيا الفدرالية ال16، لن تنتظر حتى تتوصل برلين أو حتى الاتحاد الاوروبي إلى سياسة رسمية حول مثل هذه الفعاليات، وستطبق الحظر فورا.

وأضافت “نحن هنا في سارلاند ليست لدينا أية مشكلة مع أشخاص معينين، ولكن مع رسالتهم. إن ديموقراطيتنا الليبرالية ليست ملجأ آمنا لتحقيق أهداف غير ديموقراطية” في اشارة الى الاستفتاء الذي سيجري في 16 نيسان/ابريل ويقول منتقدوه أنه سيؤدي إلى حكم الرجل الواحد في تركيا.

إلا أنها قالت أنها تأمل في أن يشكل قرارها سابقة “للاتحاد الاوروبي بأكمله”.