نجح صحفي سري تظاهر أنه رجلا يبحث عن عمل في مطار بن غوريون بالحصول على وظيفة مع متعاقد – مستخدما بطاقة هوية شخص آخر – واختبر مدى أمن المطار.

وقال الصحفي دافيد سليمان في تقرير على القناة الإسرائيلية الثانية الأحد، أنه وصل لمقابلة مع متعاقد النظافة في المطار، وقدم له بطاقة هوية شخص آخر بإسم ينيف تمير، مدعيا انها بطاقته. ولدى تمير، وهو صديق سلمان والذي اعطاه بطاقة هويته ليستخدمها، شعر كامل، بشرة سمراء ويرتدي النظارات. سليمان أقرع الرأس وعيناه فاتحتا اللون. ولكن مع هذا، لم يواجه سليمان أي معارضة عندما قدم بطاقة هوية تمير.

وقال سليمان أنه ملأ بعض الإستمارات لفحص أمني، الذي نجح به في اليوم ذاته، مع هويته الزائفة.

وتم توظيف سليمان فورا كعامل نظافة، وقال أنه كان يمكنه الوصول إلى أماكن محظورة في المطار، من ضمنها الطائرات، وكان مندهشا أنه لم يتم اكتشافه.

طائرات في مطار بن غوريون الدولي (Moshe Shai/FLASH90)

طائرات في مطار بن غوريون الدولي (Moshe Shai/FLASH90)

وعلى منتن الطائرة، صور نفسه يدخل قمرة الطيار بدون إشراف، يعبث بالباب، ويحاول إثارة الشكوك بشكل عام.

دافيد سليمان (Screenshot/Channel 2)

دافيد سليمان (Screenshot/Channel 2)

وعندما لم يثر أي شك، قال سليمان أنه “تفحص من إمكانية دخول الطائرة ووضع ’قنابل’ داخل علب [مشروبات خفيفة]” بعملية تشبه التفجير الذي تبناه تنظيم داعش لطائرة روسية في شهر اكتوبر، حيث قُتل 224 راكبا.

وقال التنظيم الإرهابي انه اسقط الطائرة مستخدما علبة مشروب “شويبس” كقنبلة، وبمساعدة طاقم المطار.

وأدخل سليمان علب مشروبات خفيفة وسجائر الى مناطق المطار التي يفترض أن تكون معقمة، دون الخضوع لتفتيش أمني. وصور نفسه يضع العلب على متن طائرات اثناء عمله، بدون ملاحظة أحد.

“خلال يومين، عملت على متن 12 طائرة، وكان يمكنني أن أفعل ما اشاء في جميعهم”، قال للقناة الثانية.

استخدم دافيد سليمان بطاقة هوية شخص اخر للحصول على وظيفة في المطار (Screenshot/Channel 2)

استخدم دافيد سليمان بطاقة هوية شخص اخر للحصول على وظيفة في المطار (Screenshot/Channel 2)

متشجعا بعد عملية علب المشروب، قال سليمان انه قرر التجول خارج الطائرات، في مناطق من غير المفروض أن يتمكن من وصولها، ليرى ما سيحدث.

ودخل منطقة يتم فيها تحميل حقائب على متن طائرة قبل صعود الركاب، وطُلب منه المساعدة برفع الحقائب.

وردا على التقرير، قال المدير التنفيذي لإتحاد الأمن الإسرائيلي، والمدير السابق لأمن المطار بيني شيف، أنه “كان يجب فورا اكتشاف” مسألة بطاقة هوية سليمان الحقيقية، واتهم الشركة المتعاقدة بالإهمال في عملية التوظيف. وقال أن الثغرات التي كشفها سليمان “خطيرة جدا”.

وأضاف شيف أنه تم تغيير الإجراءات الأمنية في المطار فورا بعد كشف سليمان للثغرات.

وقدمت سلطة المطارات الإسرائيلية شكوى في الشرطة ضد سليمان لتظاهره بأنه موظف في القطاع العام.