تقدم مواطنان عربيان في إسرائيل بدعوى ضد أكبر شبكة متاجر في إسرائيل للحصول على تعويضات بقيمة 113.4 مليون دولار، بإدعاء أن الشبكة تمتنع عن توصيل طلبيات إلى البلدات العربية.

وتم تقديم الدعوى ضد شبكة “شوفرسال” الأربعاء في المحكمة المركزية في حيفا، بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس”.

مقدما الدعوى، من قرى عربية في شمال إسرائيل، قالا بأنهما قررا مقاضاة الشبكة بعد أن أدركا أنهما لا يستطيعان طلب إيصال طلبيات عبر موقع الشركة على الإنترنت، على الرغم من أن الشركة تقوم بإيصال طلبيات إلى بلدات يهودية تقع على مسافة أبعد من فروعها.

أحد المدعين قال في بيان تم تقديمه مع الدعوى بأنه هو وزوجته حاولا عدة مرات الشراء عبر الإنترنت، ولكن قيل لهم على الموقع بأن قريتهما “غير مشمولة في مناطق توزيع الشبكة”.

وقال بحسب “هآرتس”، “بداية إعتقدنا بسذاجة أن الشركة تقوم بتوصيل الطلبات إلى المدن الكبرى التي تضم أحد فروعها”، وتابع قائلا: “ولكن مؤخرا أدركنا أن ’شوفرسال’ تقوم بتوفير خدمة توصيل الطلبيات في كل مكان في إسرائيل، شريط ألا يكون بلدة عربية”.

بحسب الدعوى القضائية، 98% من البلدات اليهودية شمال إسرائيل مشموله في مناطق خدمة توصيل الطلبيات التي توفرها الشبكة، في حين أن 10% من البلدات العربية فقط مشمولة في القائمة.

وقالت جميلة هردل وكيم، محامية مقدمي الدعوى، “هذا ليس مجرد تمييز قاس على أساس إنتماء قومي فحسب، بل هو أيضا تمييز غير قانوني”، وأضافت: “من المهم أن يتم التعامل مع هذه الدعوى كدعوى تمثيلية، حتى نتمكن من تصحيح هذا الظلم وإجبار الشركة على تعويض الجمهور العربي بكامله الذي عاني من التمييز. من غير المعقول أن تستفيد الشركات الكبرى من القوة الشرائية للجماهير العربية، وفي الوقت نفسه تميز ضدها بصورة قاسية وبشعة”.

بحسب “هآرتس”، قال متحدث بإسم “شوفرسال” بأن الشبكة “توفر الخدمة لكافة سكان إسرائيل بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس. لم نحصل حتى الآن على الدعوى، وعندما يتم الحصول عليها سنرد من خلال الإجراءات القانونية”.