طلب مواطن اسرائيلي تم اعتقاله في سوريا اثناء القتال بصفوف تنظيم “داعش” العودة الى البلاد هذا الاسبوع، قائلا لوكالة “العربية” الإخبارية أنه يريد أن يقوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإعادته.

وخلال المقابلة مع القناة يوم الأربعاء، ناشد سياف شريف داود رئيس الوزراء للعمل من أجل اعادته، مشيرا الى سياسة اسرائيل التوصل إلى صفقات من أجل إعادة جنود محتجزين لدى اعداء البلاد.

“أنا مواطن اسرائيلي. أعلم أنك رئيس وزراء دولة ديمقراطية لا تفرق بين اليهود والعرب”، قال داود في نهاية المقابلة، منتقلا من العربية الى العبرية.

“العديد من الدول أخرجت مواطنيها من هنا. الجميع يعلم ما فعلت من أجل جندي اسرائيلي واحد، دولته كبيرة ومخيفة”، قال داود، على ما يبدو بإشارة الى الصفقة لإعادة جلعاد شاليط، الذي احتجز في قطاع غزة لخمس سنوات قبل اطلاق سراحه عام 2011 ضمن صفقة جدلية مع حماس، اطلقت اسرائيل خلالها سراح اكثر من الف أسير أمني فلسطيني.

“أطلب منك اعادتي إلى اسرائيل. إنه صعب جدا، هذا السجن. إنه صعب جدا، جدا. هذا طلب واعلم أنه ليس صعبا بالنسبة لك. وأقسم بالله أنني لن أعود الى ما كنت وسوف أصبح شخص محترم”، أضاف داود.

مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يرفعون اسلحتهم ويلوحون بأعلام التنظيم في طريق مؤدية للعراق، في الرقة، سوريا، 2014 (Militant photo via AP, File)

وادعى داود (30 عاما)، الذي اعتقل في دير الزور، انه لم يشارك في جرائم حرب، وأنه كان ممرضا.

وقال لقناة “العربية” أن تنظيم داعش سجنه لقترة لكونه اسرائيلي.

“أي شخص أواجه مشاكل معه، يمكنه الذهاب الى قوات الأمن وابلاغهم أني اسرائيليا. وأسجن فورا”، قال.

“تخيلوا، ثلاث سنوات كوني في الدولة، يسجنوك ويقولون لك ’انت اسرائيليا’”، تباع داود. “كنت اشعر بالخجل للقول انها [دولة] تتبع خطى النبي. أرادوا تسجيل صوتي اتحدث ضد اسرائيل [ولكني لم أرد] التسبب بمشاكل لإسرائيل أو لعائلتي”.

“العديد منا، لست وحدي، عارضنا أسلوب الذبح. هناك اطفال، هناك نساء حوامل”، قال، نافيا المشاركة بالقتل الجماعي الذي ارتكبه التنظيم الإرهابي. “اسست طاقم انقاذ لمساعدة المصابين في الغارات. عندما تقع غارة، أكون هناك”.

وردا على سؤال إن كان مسلحا، قال: “حملت مسدسا. كل شخص في الدولة، إن كان ممرضا أو يعمل في حقل نفط، يجب أن يحمل مسدسا”.

رجل يشتبه بانهم مقاتلين في تنظيم “داعش”، يتم تفتيشهم على يد قوات سوريا الديمقراطية الكردية، بعد مغادرة اخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور، سوريا، 22 فبراير 2019 (Bulent Kilic/AFP)

وفي مقابلة سابقة مع قناة BBC العربية، أشاد داود بإسرائيل، وشرح لماذا اختار الإنضمام الى تنظيم “داعش” وليس الى أي من الحركات الفلسطينية.

“عشت خلال الإنتفاضة الثانية. لقد رأيت الحرب. عشت في الضفة الغربية واسرائيل. اسرائيل لم تفعل 1% مما فعله بشار الأسد”، قال، متطرقا إلى الرئيس السوري. “كان هناك قتال، ولكن اسرائيل لم تغتصب النساء أو تعريهم على الشاشات، ولم تقتل بهذه الوحشية”.

وقائلا إن والده حذره من حماس وفتح، قال داود إن “اسرائيل دولة ديمقراطية. لم أرى ظلم هناك. نحن العرب نعيش مع اليهود في اسرائيل. لا يوجد ظلم. يتم معاملتنا تماما مثل اليهود”.

واعتذر سياف لوالديه، قائلا باللغة العبرية انه “اقترف خطأ كبيرا”، وأنه يأسف على المشاكل التي تسبب بها لهم.

“أعلم أن والدتي تفكر بي كل يوم وأنها غاضبة وهذا صعب علي لأنني دائما افكر بها”، قال.

وقد قاتل أشخاص من كافة انحاء العالم في صفوف تنظيم “داعش”، وقد طلب العديد منهم العودة الى دولهم. وقامت استراليا مؤخرا بحظر عودة داعمي التنظيم الذي يطالبون بالعودة اليها من مخيمات اللاجئين المكتظة في سوريا.

وفي شهر ابريل، بادر وزير الداخلية ارييه درعي الى سحب جنسية رجل اسرائيلي بسبب ذهابه الى سوريا للإنضمام الى التنظيم قبل ست سنوات. وطلب درعي من الوزارة اتخاذ خطوات غيابيا ضد عبد الله حجلة بتوصية من جهاز الأمن الداخلي الشاباك. وبحسب تقارير الاعلامية عبرية، لدى حجلة جنسية في دولة أخرى.

وقدر الشاباك في الماضي أن عشرات المواطنين الإسرائيليين قاتلوا في صفوف داعش في العراق وسوريا. وقد قُتل معظمهم خلال القتال، أو عادوا إلى اسرائيل حيث تم اعتقالهم.