ترك مقاتلو “الدولة الإسلامية” وراءهم شعارات وصفوا فيها الأكراد بأنهم “كلاب إسرائيل”، بعد أن قامت قوات البيشمركة بتوسيع نطاق هجومها ضد المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون في شمال غرب العراق يوم السبت، بعد كسر حصار استمر لشهرين.

وأظهرت صورة لعلم كردي كُتب عليه عبارة “علم كلاب إسرائيل”، والتي التُقطت يوم السبت وتم نشرها على موقع “روداو” الإخباري الكردي، بحسب ما قال سينغ ساغنيك من “مركز موشيه ديان” في تل أبيب لتايمز أوف إسرائيل.

وهناك علاقات قوية تربط بين إسرائيل والأكراد. في سنوات الـ 60، قام ضابط موساد يُدعى ساغي خوري تم إرساله لمساعدة أحد أصدقائه المقربين، القائد التاريخي الكردي الراحل الملا مصطفى البرزاني، بإدارة معارك الأكراد ضد الجيش العراقي. ويميل الأكراد القوميين إلى رؤية إسرائيل كنموذج لكردستان مستقلة: دولة صغيرة محاطة بالأعداء وقوتها معززة بشراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة.

وتراجع مقاتلوا تنظيم “الدولة الإسلامية” مع تقدم البيشمركة نحو بلدة سنجار، جنوب الجبل الذي يحمل نفس الاسم، وتل عفر، من الشرق. إذا نجحت هذه الخطوة فستعمل على إدخال تغيير كبير على الخريطة المعلنة لتنظيم “الدولة الإسلامية” لدولة الخلافة خاصته وستعزل محور الموصل الذي شكله.

ووصلت قوات المنطقة الكردية الحاصلة على استقلال ذاتي إلى أطراف جبل سنجار مع الغذاء والمساعدات بعد ثلاثة أيام من إطلاق عملية واسعة النطاق في المنطقة، بدعم من الغارات الجوية التي تقوم بها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وحوصر عشرات الآلاف من أبناء الطائفة اليزيدية على الجبل لعدة أيام تحت أشعة شمس شهر أغسطس الحارقة، في حصار أثار بداية مخاوف تنفيذ جريمة إبادة جماعية، وكان سببا رئيسيا وراء اتخاذ الرئيس الأمريكي باراك أوباما قرار إطلاق حرب جوية ضد “الدولة الإسلامية”.

في نهاية المطاف تم إجلاء الكثير من اليزيديين عندما قامت قوات تحالف كردية بفتح معبر إلى سوريا، ويوم السبت حاولت الفصائل نفسها إعادة فتح هذا الطريق.

مع تقدم القافلة في طريقها إلى قمة الجبل، التي تمتد على مساحة 60 كلم حيث يحاصر الكثير من المدنيين والمقاتلين من شهر سبتمبر، احتشدت أعداد كبيرة منهم حول المركبات للحصول على طعام.

وقالت طفلة في العاشرة من عمرها عند قيام البيشمركة بتوزيع الفاكهة وغيرها من المواد الغذائية، “لم أر برتقالة منذ سبتمبر”.

وبدى على المدنيين، الذين لجأ البعض منهم إلى سنجار بعد نزوحهم من القرى المجارة بعد دخول مقاتلي “الدولة الإسلامية”، الإرهاق وكانت بشرتهم محروقة وثيابهم غارقة في التراب.

وقال حسن خلف، البالغ من العمر (45 عاما): “بالكاد حصلنا على مساعدات منذ 75 يوما. لقد توقفت عن الوصول عندما قطعت الدولة الإسلامية الطريق”.

وقال لصحفي من وكالة فرانس برس رافق قافلة البيشمركة: “ما نحتاجه الآن هو المساعدات. نريد منهم إنقاذنا”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرناس برس.