مجاهدون فرنسيون خائبون الأمل الذين إنضموا إلى صفوف الدولة الإسلامية يستصعبون العيش بدون وسائل الرفاه، وفقا لسلسلة رسائل التي نشرتها صحيفة لا فبغارو يوم الإثنين.

بعض الرسائل تطلب نصائح عن طرق للعودة، رسائل أخرى تتذمر عن التوظيف في مهام وضيعة أو عن الضجر.

“سئمت من هذا، الآيبود لا يعمل هنا. أريد العودة!”، ورد في إحدى الرسائل.

“لا افعل شيئا سواء توزيع الأكل والملابس. في بعض الأحيان أساعد بتنظيف الأسلحة وبنقل جثث المجاهدين من الواجهة”.  ويشكو مقاتل تعيس آخر: “الشتاء هنا. اولأمور أصبحت صعبة جدا”.

بينما أحد زملائه يتذمر من الوضع العكسي.

“يريدون إرسالي إلى الصفوف الأمامية، ولكن لا أعرف كيف أقاتل”، حسب ما ورد في رسالته.

يقدر أنه هنالك 376 مواطن فرنسي إنضم إلى صفوف القتال في سوريا. من 100 مجاهد العائد إلى فرنسا، 76 منهم في السجن، وفقا لتقرير في التلغراف.

العديد من الدول تختبر برامج لمحاربة التطرف للتعامل مع المجاهدين العائدين، ولكن بعض الخبراء يشككون بنجاحها.

تمت مقاضاة العديد من المقاتلين للقتال مع قوة أجنبية عند عودتهم، ونصت بعض الدول الغربية قوانين لتشديد العقوبات ضد المجاهدين.

وكتب أحد المقاتلين: “أن أعود إلى فرنسا، ماذا سيحدث لي؟ هل أستطيع تجنب السجن؟ ماذا عليّ أن أفعل؟”.

المشاعر التي تعبر عنها الرسائل في لا فيغارو يعبر عنها أيضا اريب مجيد (23 عاما)، الهندي الذي سافر إلى العراق للإنضمام إلى الدولة الإسلامية في شهر مايو، ولكنه عاد بعد أن قال التنظيم لم يستخدمه بالدرجة الكافية.

يقول مجيد أنه تم تجاهله تماما، وأنه أرسل لتنظيف الحمامات وتحضير المياه للمقاتلين في الصفوف الأمامية، وفقا لتايمز أوف إنديا.

إستولى تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة من سوريا والعراق، فيما أعلن عنه كخلافة إسلامية، ووجهت لهم إنتقادات شديدة لإعدامهم للرهائن، بما يتضمن بعض الغربيين.

حتى الآن، قتل 200,000 شخص منذ إندلاع الحرب الأهلية في سوريا قبل ثلاثة سنوات، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

الشاباك والشرطة يعتقدون أن أكثر من 30 عربي من إسرائيل قد انضموا إلى صفوف الدولة الإسلامية، بما يتضمن ثلاثة إضافيين في شهر اكتوبر.

ورد أن الطبيب عثمان عبد القيعان، من بلدة حورة في النقب، قد قتل خلال القتال في سوريا في الشهر الماضي، بعد مقتل مواطن آخر في إسرائيل خلال القتال في سوريا، أحمد حبشي (24 عاما)، من بلدة إكسال المجاورة للناصرة، وفقا لصحيفة العرب.

الدولة الإسلامية تحاول تجنيد أطباء وطلاب طب عرب من إسرائيل للمساعدة في مشافيها الميدانية، التي تعاني من النقص في العمال المؤهلين، وفقا لتقرير إسرائيلي.