أعدم مقاتلون سوريون موالون لأنقرة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تسعة مدنيين رمياً بالرصاص في مناطق تقدموا فيها في اطار الهجوم التركي في شمال شرق سوريا.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “المدنيين التسعة أعدموا على دفعات إلى الجنوب من مدينة تل أبيض” الحدودية في ريف الرقة الشمالي، مشيراً إلى أن بينهم هيفرين خلف البالغة 35 عاما التي تشغل منصب الأمين العام لحزب “مستقبل سوريا” الكردي .

وأفاد مجلس سوريا الديموقراطية، الذراع السياسية لقوات سوريا الديموقراطية، في بيان أنه بعد استهداف سيارة المسؤولة الحزبية “تم إعدامها برفقة سائق السيارة”.

وتابع “هذا دليل واضح أن الدولة التركية مستمرة في سياستها الإجرامية تجاه المدنيين غير المسلحين”.

ووصف خبير اﻟﺸـﺆون اﻟﻜﺮدﻳﺔ المقيم في واﺷـﻨﻄﻦ ﻣﻮﺗﻠﻮ ﺳـﻴﻔﺮوﻏﻠﻮ مقتلها بأنه “خسارة كبيرة”.

وأوضح أنّ خلف “كان لديها موهبة دبلوماسية، كانت تشارك دائما في اللقاءات مع الأميركيين والفرنسيين والوفود الأجنبية”.

وتناقل ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي شريطي فيديو، لا يمكن لوكالة فرانس برس التحقق من صحتهما، يظهر الأول شخصين بلباس مدني جاثمين على الأرض فيما يقول مقاتل إلى جانبهما إنه تم اسرهما من قبل فصيل “تجمع أحرار الشرقية” على أنهما مقاتلان كرديان.

وفي الفيديو الثاني، يظهر أحد المقاتلين وهو يطلق الرصاص بكثافة على شخص بملابس مدنية، مردداً “صوروني”.

ونشر فصيل “تجمع أحرار الشرقية” الفيديو الأول على صفحته على تويتر من دون أن يأتي على ذكر الاعدامات.

وبدأت أنقرة ومقاتلون سوريون موالون لها في التاسع من الشهر الحالي هجوماً ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا. وتتركز المعارك يرافقها قصف تركي مدفعي وجوي كثيف على منطقتي رأس العين (شمال الحسكة) وتل أبيض.

وتمكنت تلك القوات من السيطرة على 27 قرية، غالبيتها في محيط تل أبيض، وفق المرصد السوري.

وقتل 11 مدنياً آخر السبت في القصف التركي على مناطق حدودية عدة في شمال شرق سوريا.

والهجوم هو الثالث الذي تشنّه تركيا مع فصائل سورية موالية لها في شمال سوريا، بعد هجوم أوّل عام 2016 سيطرت فيه على مدن حدودية عدّة، وثان عام 2018 سيطرت خلاله على منطقة عفرين الكردية.

وخلال الهجوم على عفرين أظهرت مشاهد مقاتلين موالين لأنقرة قرب جثة مقاتلة كردية تم التمثيل بها قرب عفرين أو يقومون بأعمال نهب في البلدة بعد السيطرة عليها.